عايدة حسيني – عقدت ندوة في بيت المحامي بعنوان تطوير عمل السجل التجاري مشروع ربط معاملات الشركات لدى السجل التجاري بحقوق النقابة والمحامين، وتعاقب على الكلام كل من:
– المحامي رامز ضاهر رئيس لجنة السجل التجاري في نقابة المحامين،
– عضو مجلس نقابة المحامين في بيروت الأستاذ فادي مصري
– عضو مجلس نقابة المحامين في طرابلس الأستاذ محمود هرموش
– القاضي حبيب مزهر رئيس محكمة الإستئناف المدنية في بيروت
– نقيب المحامين في بيروت الأستاذ ناضر كسبار
هذا مع العلم أن وضع السجل التجاري في عدة مناطق وخصوصاً في بيروت، بات في مرحلة غير مقبولة، ويشهّد تململاً من قبل المحامين. ويجري العمل على توسيعه تسهيلاً للعمل.
ومما جاء في كلمة النقيب كسبار:
«عندما فاتحني رئيس لجنة السجل التجاري في النقابة الزميل الأستاذ رامز ضاهر بموضوع الندوة الحاضرة، أبديت كل إهتمام بهذا الموضوع، واعتبرته من الأولويات التي يجب على النقابة العمل عليها لما في ذلك من مصلحة عامة أولاً ومنفعة عملية للمحامين ثانيا ومردود إيجابي للنقابة ثالثاً.
وقد اطلّعت على المشروع المرفوع لي بهذا الخصوص من قبل اللجنة، وكانت قد عملت عليه في السابق عندما كان عضو مجلس النقابة الأستاذ فادي مصري عضواً في ” لجنة السجل التجاري” خلال سنتي ٢٠١٦ و٢٠١٧ ، وقد ساهم في دراسة المشروع وصياغته وها هو اليوم يواكب عمل اللجنة ويشرف مع رئيسها وأعضائها على إعادة صياغة المشروع بالإستناد إلى تطور الظروف والحاجات.
ولا يُخفى عليكم ما للسجل التجاري من دور فاعل في المساهمة بعجلة النشاط الإقتصادي، من خلال تنظيم الوضعية القانونية للشركات والمؤسسات التجارية من جهة، وفي تسيير أعمال المحامين وتسهيل عملهم كمحامين دائمين للشركات من جهة أخرى.
وبعد أن استمعت إلى مداخلات المحاضرين الأعزاء واطلعت على دقائق وتفاصيل المشروع المطروح وفي ختام هذه الندوة القيّمة، يمكنني استخلاص النتائج العملية التالية:
أولاً:
ان المشروع المطروح يفيد عمل الإدارة، من خلال قوّننة بعض الجوانب الهامة في عمل السجل التجاري، التي تؤدي إلى تسهيل عمل المحامين. وبالتالي يرتد إيجابياً على المواطنين أصحاب الملفات في السجل من شركات ومؤسسات وأفراد، لأن كل عمل تنظيمي منهجي لا بد أن يثمر تفعيلاً لنشاط أية إدارة عامة.

ثانياً:
إن المساهمة في تحصيل حقوق المحامين هو مطلب يوليه مجلس النقابة أولوية في سلم إهتمامه، فكيف بالحري في ظروف صعبة كالتي نجتازها؛ حيث سوف يكون لتنفيذ هذا المشروع أثر إيجابي جليّ على المداخيل المادية للمحامين وعلى تطوير نشاطهم وتوسيع حلقة أعمالهم.

ثالثاً:
إن لنقابة المحامين مصلحة في أن يوضع هذا المشروع موضع التنفيذ، نظراً لدوره المساعد في تنظيم عمل المحامين، وتأمين متطلباتهم، وتطبيق المواد القانونية المتعلّقة بحقوق المحامين الدائمين عن الشركات، التي ينص عليها قانون تنظيم المهنة، ذلك فضلاً عن توفير موارد مالية إضافية لصندوق النقابة. وأني إذ أُثني على العمل الذي قامت وتقوم به لجنة السجل التجاري، وعلى جهود أعضائها. فإني أؤكد ان مجلس النقابة، سيدرس المشروع المعروض علينا اليوم، بهدف تبنيه والسير به كي يوضع موضع التنفيذ، لما في ذلك من مصلحة عامة ونقابية ومهنية؛ مما يشكّل إنجازاً يكلّل سنوات من العمل، ويكون حلقة في خطة منهجية بدأنا العمل عليها بالتعاون مع وزارة العدل، من أجل تحديث السجل التجاري، ومكنّنة عمله، وإيجاد السبل العصرية لتفعيل خدماته، وإعادة تأهيل الأماكن المخصّصة له، وتوسيعها وتنظيم العمل فيه بحيث يصبح، بإذن الله، إدارة رسمية نموذجية يحتذى بها في إدارات ومصالح ودوائر أخرى. والله ولي التوفيق.» وفي دار النقابة قال النقيب كسبار أمام زواره: إن الشعب اللبناني بات مغلوباً على أمره، تتقاذفه القرارات العشوائية والمواقف الشعبوية. وليس له من معين. ضربوا القطاعات المصرفية والطبية والتربوية. واليوم يحاولون ضرب القلعة الأولى في البلد: القضاء. فالقضاء الذي يجب أن نحافظ عليه برموش أعيننا، بات حديث الناس، وأخشى أن يتمادى من يودون ضربه ولا أحد يردعهم، لا بل يساهم البعض عن حسن نية أو عن سؤ نية على ضرب هذا الحصن المنيع الذي يعطي الثقة للمواطنين ويوزّع عليهم العدل، ويعيد الهيبة إلى البلد. لذلك، نهيب بالجميع عدم الإنجرار وراء الآراء والمواقف التي تضعف القضاء.