عايدة حسيني – افتتح “المعرض الثاني لدعم الأفكار” اس .دبليو .اس ٢٠٢٣”، في قصر الأونيسكو في بيروت، الذي ينظمه المركز العلمي للتصنيع والإنتاج، برعاية وحضور الوزراء في حكومة تصريف الأعمال جورج بوشكيان، مصطفى بيرم ومحمد وسام المرتضى ممثلا بالمحامي زياد بيضون.
حضر الاحتفال العميد جوني عقل ممثلا قائد الجيش، رئيس الجامعة اللبنانية بسام بدران، رئيس جامعة المعارف علي علاء الدين وممثلو تجمعات صناعية ونقابات حرة. النشيد الوطني افتتاحا، ثم ألقى مدير المركز الدكتور أمين الساحلي كلمة توجه فيها الى حملة الأفكار بالقول: “نحن دعونا لرؤية أفكاركم، نخبة من المثقفين من جامعيين واكاديميين ومدراء وحرفيين، نحن موجودون الى جانبكم، أنتم في قلب هذه اللوحة المؤلفة من اجمل خيوط وخطوط هذا البلد، لكنكم جزء مسؤول من هذه اللوحة لانكم تحملون الفكر”. “في العام الماضي فازت لدينا فكرة تحولت الى شركة ناشئة. هل كانت ضربة حظ؟ لا، هي فكرة تشتمل على الدقة العلمية اللازمة والمنهج السليم، لا خوفا ولا ادعاء، هي فكرة علمية تحولت الى شركة بي تي سي لانتاج المستحضرات المستخدمة في طب الاسنان التي كنا نستوردها من الخارج، والفكرة التي ستفوز هذا العام اعرف مواصفاتها وستولد بما لديها من هذه المواصفات”.
وختم: “يجب ان لا نيأس ولا نترك ثرواتنا للبلى فتضيع، وينبغي الا نقبل ان تبقى مهننا ووظائفنا هي حمل الماء للغرباء، نريد منكم لبنانا جديدا وجميلا”.
بيرم ثم تحدث بيرم، فقال: “واكبنا هذا المركز منذ مرحلته الاولى، وهي مسألة أشهر ولكن النماء والتطور كان كبيرا، فالمخاض لم يكن طويلا، الولادة حصلت والنمو مستمر تحكمه قاعدة البركة المرتكزة على النية والاخلاص والاتقان، وقد اشار الدكتور امين الى تحويل ما هو مخفي الى ظاهر براق، وذلك يشير الى اهمية حضوره، ونحن اليوم نعيش شيئا اسمه اقتصاد الانتباه، تكثر العروض في العالم والاهمية للذكاء التنافسي في اقتصاد الانتباه، كيف نحوز على الانتباه، كيف اشعل شمعة نجاحي وأحوز على الانتباه من بين آلاف الخيارات والاختيارات وأمام فيض المعلومات؟ ان أبرز بين كل هذا الطيف أكون عندها قد حجزت مقعدا في اقتصاد الندرة، وهو ثمين جدا لانك لا تحصل عليه بالمجان ولا بسهولة، بل تسعى اليه وتكتسب قيمته من طلبه والسعي اليه، ومن استطاع بجدارة ان يحجز لنفسه مكانا في ساحة العروض المتعددة والكثيرة، هنا التحدي.
قيمة الانسان ما يتقنه وما يحسنه كلاما ضروريا لتحفيز الحالة اللبنانية، لاننا نعيش ما يمكن ان نسميه في علم النفس السياسي متلازمة التايتنك مختلفين على الغرف والسفينة تتجه الى جبل الجليد لتغرق بكل من فيها.
عقلية مزعجة في لبنان، أقولها بعد تجربة، أدمنا في لبنان النكاية في بعضنا البعض، أدمنا النكد لدرجة انه ليس لدي مشكلة ان اخسر لكن المهم ان تخسر انت، عجيب لم ار مثل هذا النموذج، ألم يحن الوقت لننطلق الى عقلية رابح رابح؟ ألم يحن الوقت لنتساعد؟”. هذا كلام للايقاظ واليقظة، يقظة الذهن والروح. لدينا مواهب فردية ممتازة في كل دول العالم، وهنا في لبنان تتحول موهبتنا الى موهبة استثنائية في النكد والتحدي، والاخطر هي اننا نتخذ الناس رهائن في الصراعات السياسية، وهذه هي اخطر مسألة”.ودعا بيرم الى “فصل الاختلاف السياسي الذي سيبقى موجودا عن الامور الحياتية والاقتصادية والاجتماعية، وهذه امور تقنية حيادية، واتخاذ الناس رهائن في الصراع السياسي لا يصل الى مكان، عندما تصبح خدمة الناس ثقافة يتغير كل الوطن، والتغيير يبدأ من التفكير والتفكير يصنع سلوكا والسلوك يصنع عادة والعادة تتأصل فتصبح ملكة تصدر بانسيابية من دون تكلف، تصبح جزءا من هوية الانسان.يجب تغيير التفكير، أن تعزل القضايا السياسية عن القضايا الاجتماعية والانسانية، لان اي مرفق نستفيد منه انا وانت واي خدمة نستفيد منها انا وانت، وهذا المؤتمر هو فسحة أمل ولاننا نعمل هكذا قررنا بالامس زيادة حتى نقول للعامل اننا نقف جانبك لان ثقافة العمل تخرجنا ليس من البطالة بل من العطالة وهي اخطر لانها تلغي الحوافز للعمل. ضرب الحافز لان النظام الاقتصادي الريعي وضرب الحافزية للانتاج ونظام المديونية يرهن البلد للآخرين.لبنان عندما يحسن الاستفادة من اوراق القوة ومن الاجتماع الذكي استطاع ان يحرز الترسيم البحري الذي هو محفظة استراتيجية سيأتي وقت الاستفادة منها. جزء من الانتاج، جزء من الانجاز هذا المشروع الابتكاري وهذا المركز الابتكاري الذي يقول: تعالوا نحو الموهبة.نحاول في هذا المركز ان نصنع شيئا جديدا، الخروج من الذاتية والفردية الى مأسسة الابداع التي ستتيح امكانية رؤية المبدعين من كل المناطق اللبنانية، وهذا امر مهم ونفتخر بهذا الانجاز”.وختم بيرم: “لبنان لن يسقط، موقعنا الجيو سياسي والتعددية الوطنية نعلق عليها الامل فنصنع لبنان المواطنة وليس الزبائنية، لبنان الذي نجتمع من اجله ونضحي ليكون لائقا بنا”.
وألقى بوشكيان كلمة قال فيها: “يسعدني ان اشارك في معرض للشركات الناشئة، وما هو الا ثمار انتاج احلام شبابية ابداعية ابتكارية ترجموها من عقولهم اللامعة على الورق الى تصاميم قابلة للتنفيذ، فاصبحت الفكرة مشروعا حديثا جديدا فريدا من نوعه ومطلوبا في السوق، يحقق مردودا لصاحبه وشهرة للشركة الممولة ونموا اقتصاديا وفرص عمل في الدول الحاضنة. هذا ما نطمح اليه، ولبنان بلد المشاريع والفرص الواعدة رغم كل ما حصل من هزات اقتصادية ورغم كل ما قيل من كلام عن فراغ البلد من الاساتذة والاطباء والكفاءات، فاننا نرد بان لبنان طالما كان تاريخيا تحت وطأة هجرة الادمغة، لكن ما يشعرنا بالفخر احتلال ابنائنا المراكز العالية في المؤسسات العالمية حيث يتطلع الآخرون الى العمل مع اللبنانيين في كل شأن، ما يعني بقاء مخزون كبير ومتنوع من العقول الحكيمة والمتنورة والمتميزة بشهرتها العالمية التي تجذب الكثيري. من ابناء الدول العربية الى مستشفياتنا وجامعاتنا ومدارسنا وفنادقنا ومؤسساتنا التجارية، هذا الحضور هو العلامة التجارية المميزة باسم لبنان”.وهنأ المركز على المشاريع، ودعا الى “تعاون الحاضنات البحثية والمختبرات الجامعية لتشكل مركزا شاملا للتكنولوجيا يصبح مرجعية في الشرق الاوسط قادرة على المنافسة مع الهيئات المماثلة في المنطقة وسلاح المستقبل هي الصناعات البديلة، هنيئا لشباب لبنان”.
بيضون والقى ممثل وزير الثقافة كلمة أكد فيها “أهميه الأفكار التي تحتاج الى الإرادة والتضحية والتفاني لإخراجها الى حيز الوجود مشروعا كاملا”، وقال: “أصبحنا أكثر وضوحا في التعبير عن افكارنا، ان ارادة الشباب اللبناني هي احد اسباب صموده في وجه كل الصعوبات، وهذا يدل على ارادة لا تنكسر، فاللبناني ليس لديه أي وطن بديلا ولا يفضل أي وطن آخر عيه، ووزارة الثقافة تقف الى جانبكم”.