بدعوة من الرابطة الثقافية في طرابلس أقيم لقاء حواري جامع لفعاليات طرابلس الدينية والثقافية والاجتماعية والنقابية والاقتصادية والاهلية والاعلامية تحت عنوان أهمية التعاون المدني العسكري في مواجهة الأزمات شارك فيه مدير التعاون العسكري المدني في الجيش اللبناني العقيد الركن الدكتور اياد العلم وذلك في قاعة المكتبة الكبرى في الرابطة بحضور حشد من الشخصيات الدينية والعسكرية ونقابية وفعايات إجتماعية وثقافية والاعلامية
بداية مع النشيد الوطني اللبناني ثم كلمة رئيس الرابطة الثقافية الصحافي د. رامز الفري الذي قال: نلتقي اليوم في رحاب الرابطة الثقافية في ظروف صعبة واستثنائية لمناقشة أهمية التعاون المدني العسكري في حل الأزمات وتخطي الصعوبات التي نعاني منها، وخاصة أن مديرية التعاون المدني العسكري في الجيش اللبناني مستحدثة منذ سبع سنوات تقريبًا قد تركت بصمة مميزة بتعاونها مع عدد من المؤسسات المدنية والأهلية وقدمت الكثير في هذا المجال ويسرنا اليوم أن نتعرف أكثر على تقديماتها وآلية التعاون والتشبيك المعتمدة بين المؤسسة العسكرية والمؤسسات المدنية.كما نريد اليوم في هذا اللقاء الذي يضم كوكبة من فعاليات طرابلس الدينية والثقافية والاقتصادية والنقابية والاجتماعية والأهلية والإعلامية أن نرفع الصوت عاليًا وأن يعبر كلاً منا عن تساؤلاته واقتراحاته وهواجسه بشكل صريح وشفاف، وأن نؤكد المؤكد بأن طرابلس بأغلبيتها الساحقة هي مع الدولة وتحت سقف القانون والداعمة الأساس للمؤسسات الإدارية والعسكرية والأمنية بعكس ما يحاول البعض تصويرها بين الحين والآخر. وأضاف: نعلم علم اليقين بأن المشاكل كبيرة وهي أكبر من أن تُحل في لقاء أو اجتماع أو عدة لقاءات أو اجتماعات وحلها يفوق إمكانيات أي فرد أو مسؤول أو مؤسسة ولكن ليس أمامنا سوى المطالبة الحثيثة علنا نكتسب شرف المحاولة وبناءً عليه لا بد من تضافر كافة الجهود والإمكانيات عسى نستطيع أن نصل إلى بر الأمان. وفي الختام أريد أن أؤكد بأن الهدف الأساسي من لقاءنا هذا هو فتح باب النقاش والحوار بشكل مباشر وصريح وشفاف بين المؤسسات المدنية والمؤسسات العسكرية والأمنية وأن تُدون كافة مداخلاتكم واقتراحاتكم وآرائكم حتى يتم رفعها إلى القيادة العسكرية بشكل مباشر. شكرًا مجددًا لحضوركم ومشاركتكم وأهلاً وسهلاً بكم دومًا في داركم الثاني دار الرابطة الثقافية. تلاه كلمة العقيد الركن اياد العلم والذي اكد عن سعادته لوجوده في طرابلس الفيحاء عاصمة لبنان الثانية والتي تمثل وجه لبنان الحقيقي من حيث التاريخ والثقافة والحضارة والتي تشبه المؤسسة العسكرية من حيث التضحية والوفاء. شاكرا الرابطة الثقافية على دعوتها وتنظيمها لهذا اللقاء الجامع ملقيا الضوء على مهمة التعاون العسكري- المدني وعن نشاطاتها وعن المشاريع المنفذة من قبلها على امتداد الأراضي اللبنانية والتي تحظى منطقة الشمال بنسبة عالية منها. كما تطرق إلى المشاريع التي هي قيد التنفيذ حاليًا والمرتقبة في منطقة الشمال عمومًا ومنطقة طرابلس خصوصًا وأهمها تأهيل أول مركز لمعالجة المدمنين على المخدرات في منطقة طرابلس. كما اشار العقيد العلم إلى جهوزية المؤسسة العسكرية لتطويع كافة قدراتها لخدمة شعبها وبذل كافة التضحيات وبذل الذات في سبيل الزود عن شعبها وتقوية مناعته رافعًا الشعار: “منا التضحية ومنكم الوفاء”.مضيفا نحن نطمح إلى التكامل مع أهلنا وليس فقط التعاون، والمديرية جاهزة لدرس أي مشروع إنمائي وطرحه على القيادة لا سيما المشاريع التي تمكن شعبنا من مواجهة الأزمة الراهنة وتدعم صموده.
ثم فتح باب المداخلات والأسئلة وفي مقدمتهم مداخلة مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام الذي “أثنى على مؤسسة الجيش التي تتعاطى ببعد يتجاوز الصورة النمطية المختزلة للجيوش وتذهب الى تحري الاسباب والواقع في طرابلس والاستماع الى أهلها ومشاكلهم”، مشددا على “أهمية هذا التواصل للوصول الى الحلول المرجوة”.
في حين رأى راعي ابرشية طرابلس الكاثوليكية المطران إدوار ضاهر ان “مديرية التعاون العسكري – المدني أعطت نموذجا للتعاطي بين الجيش والاهالي الذين تجمعهم مسؤولية مشتركة للحفاظ على أمن واستقرار الفيحاء”. كما توالت المداخلات والنقاشات التي اتسمت بالصراحة والشفافية وحملت كثيرا من الهواجس والمخاوف من انتشار آفة المخدرات وحبوب الهلوسة الى الخروقات الامنية واطلاق النار في المناسبات والاعتداءات التي تشهدها المدينة بما في ذلك أعمال السلب والسرقة، فضلا عن ضرورة تعزيز الوضع الأمني في المدينة وأهمية دور الجيش الذي يعتبر العامود الفقري للوطن والمؤسسة الام التي تجسد الوحدة الوطنية في زمن الانقسامات، والتعاون مع سائر الاجهزة الامنية لحماية طرابلس.
في كل مرة تثبت طرابلس انها المدينة الوطنية بامتياز وان وقوفها الى جانب الجيش والقوى الامنية ليس ظرفيا وانما هو فعل قناعة وإيمان ونهج لطالما سارت عليه وترجمته في استحقاقات عدة. وأمس اطلت طرابلس بقياداتها العسكرية وقادة العمل الاجتماعي ورجال الفكر والرأي فيها على اختلاف توجهاتهم من الرابطة الثقافية لتجدد التأكيد على مسلمات وثوابت عنوانها أن “الفيحاء كانت ولا تزال حاضنة المؤسسة العسكرية والداعم الاساسي لها