عايدة حسيني – اختار المركز اللبناني للتعليم المختص (CLES)، الموسيقى عنوناً لاحتفاله السنوي (10-10-DYS) لزيادة الوعي حول الصعوبات التعلمية المحدّدة، عبر دعم المواهب اللبنانية من خلال مسابقة “Let’s Music” بالتعاون مع “VRL”، نظراً لقوّة الموسيقى كلغة عالمية جامعة تحثّ على الإلهام والابداع والأمل وتبثّ الفرح وترفع نسبة الوعي حول القضايا التربوية. تخلّل الاحتفال الذي أقيم في قاعة “Music Hall” في وسط بيروت وقدّمت له النجمة والممثلة بياريت قطريب، مساء الاثنين ١٠ تشرين الأول بحضور مختصين بالتربية والتعليم وفريق عمل “CLES” والأصدقاء و المتباريين النهائيين، توزيع جوائز “Let’s Music” المقسمة إلى خمس فئات. أما الفائزون فهم: أدريانا دياب عن فئة الغناء بالعربية، وشادن فرحات عن فئة الغناء بالإنكليزية، وعازف البيانو مارك حنانية عن فئة العزف على البيانو والكيبورد، وعازفة الكمان غاييل عماد عن فئة العزف على الآلات الوترية، و عازفة الدرامز كريستين بجاني عن فئة العزف على آلات الإيقاع. قدّم الفائزون وصلات موسيقية وغنائية بديعة، تفاعل معها الحاضرون. ثم قدّمت مجموعة فيديوهات توعوية حول المركز والصعوبات التعلمية وحول مسار المبادرة الموسيقية (let’s Music). ومسك الختام كان مع فرقة الأخوين شحادة. ألقت مؤسِّسة “CLES” السيدة كارمن شاهين دبانة كلمة للمناسبة شدّدت فيها على أهمية تأثير الفن على الأطفال خصوصاً ذوي الصعوبات التعلمية المحددة وكيف تساهم في تعزيز التوعية والتعليم، إذ تعتبر دبانة أن مجال التربية لا يختصر على التعليم المدرسي والأكاديمي، بل أثبتت الدراسات أنه يكون ناجعاً وأكثر فعالية عبر الفن واللعب واكتساب المهارات.قالت: “نحتفل اليوم بالموسيقى لأنها تُفرحنا في عز الحزن وتزّرع الامل في عز اليأس وتخفف اوجاعنا في عز الالم، كما أنها تعزّز التواصل مع الآخر”. “في هذه المناسبة علينا ان نؤكد ان كليس يهتم بالأطفال ذوي الصعوبات التعليمية المحددة، لكن مسار التعلم والتعليم لا ينفصل عن واقع الاطفال المعيشي والاجتماعي والنفسي، وكليس يهمّه أن يعيش الطفل باحترام وكرامة إنسانية وبصحة نفسية جيدة ومزاج جيد، لذا يهتم مركزنا بكل هذه الجوانب من خلال مبادرة “Care by CLES” خصوصا بعد الازمة الاقتصادية التي حلّت بلبنان وبعدما لمسنا حاجة للدعم الغذائي والإنساني لعائلات اطفال كليس وغيرهم الذين وصل عددهم الى ٣٥ الف شخص ونعمل اليوم ليصل العدد الى ٤٠ ألف شخص”.تحدث مدير “VRL” في لبنان ناجي شرابيه عن أهمية الشراكة مع “CLES” مصرّحاً: “ذات مرّة قال السير ريتشارد برانسون مؤسّس “Virgin” “عسر القراءة هو قوتي الخارقة” هذا هو أساس الشراكة بين “VRL” و” CLES”. وأضاف: “تدعم “VRL” المواهب المحلية اللبنانية، ويوفر المركز اللبناني للتعليم المختص CLES فرصًا متكافئة للأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلمية محدّدة، ونظراً لقِيمنا المشتركة تعاونا في مهمة ثقافية وتربوية واجتماعية ألا وهي مساعدة هذه المواهب لتنطلق وتبرز وتنتج أعمالها الفنية… فالموسيقى والتربية والتعليم يسيران جنباً إلى جنب…. لذا “Let’s Music””.
بدأ التحضير لمسابقة “Let’s Music” منذ عام تقريباً، وفي آذار (مارس) الماضي تقدمت أكثر من ١٠٠٠ موهبة من مختلف المناطق اللبنانية للمشاركة في المسابقة.
ولم تكن عملية الفرز سهلة وسط كل هذه المواهب المذهلة التي تحمل في طياتها الابتكار والابداع والمعاصرة وهوية لبنان وصوته. في الجولة الأولى، اختير ٧٤ من أفضل المواهب التي تقدمت للمسابقة، حيث شارك “CLES” و”VRL” عبر وسائل التواصل الاجتماعي، جميع مقاطع الفيديو للمتسابقين ودُعِيَ الجمهور للتصويت.
في الجولة الثانية، صوّت الجمهور للمواهب التي اعتبروها تستحق التأهل، وتم اختيار ٢٨ متأهلاً للتصفيات النهائية. ونُشرت مقاطع الفيديو النهائية للمتبارين، أونلاين.
في الجولة الثالثة، تولّت لجنة تحكيم مؤلفة من فنانين ومتخصصين في الحقل الموسيقي والفني، تقييم المواهب المشارِكة والاشراف على التصفيات، ومن ثم اختيار فائز أو فائزة عن كل فئة من الفئات الخمس بالمسابقة. أما المحكمون فهم غي مانوكيان، جاك سليمان، وزينة الحاج، وناجي شرابيه، والممثلة المقيمة في نيويورك ميرنا دافون.
تأتي هذه المسابقة ضمن مسار تربوي توعوي ثقافي واجتماعي طويل بدأه مركز “CLES” عبر مبادرة “ART BY CLES” التي أطلقها المخرج والممثل كارلوس شاهين. وهي مبادرة تدعم المواهب في مجالات المسرح والسينما والرقص، سواء عبر تنظيم ورشات عمل لتدريب الأطفال على إبراز مواهبهم الفنية أو عبر دعم أعمال تتناول موضوع الصعوبات التعلمية المحدّدة والتوعية عليها.
المركز اللبناني للتعليم المختص  ‪CLESهو جمعية لبنانية لا تبغي الربح وغير حكومية تأسست عام ١٩٩٩  بدعم من “مؤسسة ريمون دبانة العائلية” ، بهدف تقديم مساعدة فردية مجانية للأطفال الذين يعانون من صعوبات تعلمية محددّة. وترتكز مهمة “CLES” عبر ٨ مراكز منتشرة على كافة الأراضي اللبنانية على المشاريع المتنوعة التي توفر فرصًا متساوية لجميع الأطفال وتعزز الاندماج بينهم بغض النظر عن اختلافاتهم وقدراتهم على التعليمية