عايدة حسيني – أطلق شبان وشابات من برنامج “الشباب للحوكمة” Youth4governance تقريرهم حول دراسة ميدانية لتحديد معايير الفقر الناتج عن الأزمات في لبنان تحت عنوان “أزمات لبنان: سقوط سريع نحو أشكال جديدة من الفقر”، وذلك للعام الثاني على التوالي وفي نسخته الثانية التي حملت عنوان “استعادة الدولة: منهجية مبنية على البحث”.

كما عرضوا مشاريع وبرامج تقنية جديدة تمّ تطويرها خلال الشهرين الماضيين، تتعلق بالتوقيع الرقمي المبني على تقنية الـ Blockchain ، وبنموذج مماثل للبرنامج الأستوني XROAD الإدارات العامة ببعضها البعض بطريقة ممكننة، ولربط Database Encryption الذي يمنع خرق المعلومات أو التلاعب بها.

أطلق التقرير والبرامج التقنية الجديدة خلال مؤتمر في جامعة القديس يوسف في بيروت، بحضور الشركاء في مشروع “الشباب للحوكمة”، جامعة القديس يوسف، التفتيش المركزي ومنظمة Siren الدولية. وكانت كلمة لرئيس الجامعة البروفيسور سليم دكاش شدد فيها على دور الشباب الجامعي بالنهوض في القطاع العام، مؤكدا “دعم الجامعة اليسوعية لإستمرار مبادرة الشباب للحوكمة”. من جهتها، دعت عميدة كليّة الحقوق والعلوم السياسيّة في الجامعة ماري كلود نجم “الشباب اللبناني إلى عدم الندم على لبنان بصيغته السابقة بل العمل على بناء لبنان المستقبل”، مؤكدة “وقوف كلية الحقوق في جامعة القديس يوسف إلى جانب الشباب في مبادراتهم ومشاريعهم”. بدوره، أوضح رئيس التفتيش المركزي القاضي جورج عطية أن “تجربة الشباب للحوكمة عبارة عن طاقة شبابية لبّت النداء، ليس للحلول مكان الدولة ومؤسساتها، بل لتقديم العلم الحديث والمتطوّر، ووضعه في خدمة الإدارة العامة بشكل ثوري يحاكي متطلبات العصر الحديث”. ولفت بيان للجامعة، الى أن “برنامج الشباب للحوكمة ضم في نسخته الثانية للعام ٢٠٢٢- ٤٢طالبا وطالبة من مختلف الجامعات اللبنانية، مع العلم أن عدد طلبات الانتساب الى البرنامج قد سجل ارتفاعا وصل الى ١٩٣ طلبا في العام ٢٠٢٢ ، مقابل ٨٠ طلبا للعام ٢٠٢١ في نسخته الاولى”. وأورد في لمحة موجزة عن التقرير “أزمات لبنان: سقوط حرّ نحو أشكال جديدة من الفقر”، أن البحث يدور حول مدى تأثير الأزمة على الأسر اللبنانيّة ومعايير الفقر، ويشمل استجابة الدولة لهذه الأزمة من خلال دراسة برامج المساعدات الإجتماعية، والّذي أفضى الى انجاز تقرير تضمن مقابلات مباشرة على الارض لـ ٢٣ طالبة وطالبا مع ١٣٢٨ مستجيبا في ١٨ قضاء”. وذكر أن “الدراسة بينت أن الازمة الاقتصادية والمالية في لبنان انعكست سلبا على عدة قطاعات، حيث تأثر حوالي ٧٥ % من المستجيبين بعدم التمكن من تأمين المواصلات، ٧٢% بعدم تأمين الطاقة الكهربائية، ٦٨ % بعدم تأمين الغذاء، ٤٨% بعدم تأمين التعليم، ٨٨% بعدم امكانية تأمين الطبابة والادوية في ظلّ عدم وجود أي تغطية صحية للاكثرية بينهم. كما أظهرت الدراسة أن الاسر الصغيرة المسجلة على شبكة دعم والتي تتضمن فردا يبلغ من العمر ٦٤ وما فوق، تتطلّب إجراءات خاصّة واهتماما أكبر، لأنّ قدرتها على التسجيل وحظوظها بنيل المساعدة تبقى متدنيّة بالنسبة لباقي الأسر، علما أنّ معظم هذه الأسر قام ببيع الممتلكات والمدّخرات للصمود خلال الازمة”. وأشار الى أن “أسرا كثيرة لم تقم بالتسجيل على شبكة دعم صرحت انها بحاجة ماسة الى المساعدة. اما بالنسبة للمسجلين على شبكة دعم والذين استفادوا من المساعدات، فاعتبر أكثر من نصف عددهم أن البرنامج عادل، بينما نسبة الرضى لدى المسجّلين غير المستفيدين أقل. والجدير ذكره أنّ ٥٨ % من المستفيدين اعتبروا أن وضعهم المالي تحسّن بعد تلقيهم المساعدة”. وخلص التقرير الى أن “برنامج أمان أو ESSN تمكن من الوصول الى الفئة الاكثر فقرا بطريقة فعالة. كما تبين ان التسجيل للاستفادة من برنامج أمان، وتوزيع المساعدات المالية بطريقة ممكننة ورقمية دون أي تدخل بشري، آلية أثبتت فعاليتها”. وذكر البيان لمحة عن المشاريع التي عُرِضت خلال الحفل:

“Form Builder وهو أداة ممكننة تستعملها الادارا ت لبناء الاستمارات الخاصة بها وبأعمالها دون الحاجة الى مبرمجين.

XROAD وهو برنامج لوصل المؤسسات والادارات الكترونياً لتسهيل انجاز الخدمات بطريقة ممكننة وآمنة والذي يساهم في التخفيف من ذهنية التعامل بالورق مع تقليص الوقت والكلفة ورفع الانتاجية مع تقديم تسهيلات لحياتنا اليومية. قدّم الشباب أيضا برنامج Database Encryption الذي يساهم في حماية البيانات والتعرف على الانماط وحفظها بطريقة ذكية وسريعة. كما طوّر الشباب أساليب جديدة لإستخدام ال Drone في بعض المجالات بفعاليّة أكبر. واخيراً، تمّ تقديم برنامج التوقيع الرقمي الممكنن عبر تقنية الـBlockchain التي تمنع خرق المعلومات أو محيها او التلاعب بها أو تزويرها”.