عايدة حسيني – إستضافت غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس والشمال ورشة عمل تمحورت حول “دور المياه في تحقيق الأمن الغذائي في شمال لبنان” برعاية وحضور وزير الزراعة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور عباس الحاج حسن وبتنظيم من جمعية المياه في المتوسط والخليج وبالتعاون مع مختبر علوم البيئة في الجامعة اللبنانية، وذلك بمشاركة رئيس الغرفة توفيق دبوسي، وحضور النواب: طه ناجي، رامي فنج، جميل عبود ورؤساء مصالح ودوائر وأعضاء مجالس بلدية ومنظمات دولية ووكالات متخصصة وعلمية وأكاديمية وهيئات نقابية ومهنية وتجارية وزراعية وجمعيات اهلية ومدنية وطلاب من كلية الصحة في الجامعة اللبنانية.
النشيد الوطني اللبناني بداية، وكلامة عرّيف الندوة ربيع ضناوي، ثم تحدث رئيس جمعية المياه في المتوسط والخليج الدكتور جلال حلواني .
ودعا حلواني المجتمع الدولي الى الاستفادة من قدرات الشمال وميزاته.
ثم ألقى الرئيس دبوسي كلمة رحب فيها بالمشاركين منوها برعاية وزير الزراعة الدكتور عباس الحاج حسن مؤكدا التمسك بالوطن وإدارته وتطوير هذه الادارة وتجديدها.
ونتمسك بطرابلس عاصمة إقتصادية للبنان ، وصحيح أننا متعددون ولكننا نركز على التناغم مع مجتمعنا، ونقول نحن لا نريد مساعدات بل شراكات لبنانية وعربية ودولية، فوطننا غني يحتاج الى إدارة ناجحة، وعلى صعيد المياه وكما تعلمون بحجم المياه المتوفرة ونحن في طرابلس نعاني من إنقطاع للتيار الكهربائي الذي يحول دون وصول المياه للمواطنين،
ثم ألقى الوزير عباس الحاج حسن كلمة قال فيها: من هنا في طرابلس نود أن نؤكد انه حينما نخاطب الأرواح فاننا نخاطب مواطنا ينتشر على هذه المساحة من الوطن، فاسمحوا لي ان اشكر الرئيس دبوسي وقد لفتني ما قلته حضرة الرئيس أن “طرابلس يمكن لها ان تكون خارج الوطن وخارج الوقت لكنها تأبى ذلك وانا اقول لك ان وطنا بدون طرابلس لا يمشي”.
أضاف: ايها الاخوة في هذا الوطن والكيان لكم الف تحية،
شرف لي ان اكون بينكم اليوم في غرفة التجارة والصناعة والزراعة في طرابلس لافتتاح ورشة العمل التي تحمل عنوان دور المياه في تحقيق الامن الغذائي في شمال لبنان، وهو ترابط بلا شك يحمل اهمية بنيوية لما للمياه من دور اساسي في ديمومة الحياة واستمرارها وطبيعة الحال اهميتها في الامن الغذائي وكل متفرعاته.
ان موضوع المياه وندرته ونقاوته وانعكاس المتغيرات المناخية على هذا العنصر يحملنا الى وضع اليات سريعة بالشراكة مع كافة دول العالم والمنظوات العالمية للحد من انعكاسات الازمات على عنصر المياه التي تشكل عصب الحياة القطاعات الاقتصادية المختلفة وهي ايضا ركيزة اساس في القطاع الزراعي فالعلاقة عضوية بين الزراعة والمياه لكن هل هذا يعني هدر المياه في سبيل تطوير القطاع الزراعي.
هل يعني ترك انهارنا او عدد كبير منها ملوثة دون وضع حلول لهذه المعضلة؟ طبعا الري واساليب الري الحديثة مرحلة اساسية يجب العبور من خلالها نحو جودة المياه ونوعية المياه التي تروي الانهار بعيدا عن الملوثات الزراعية والصناعية والطبية وغيرها.
كلنا يعرف ان هناك انهارا في مناطقنا نتغاضى عن تلوثها لنجتنب ازمة تصدير بل على العكس يجبل ان نضع اليد على هذا الجرح لنجد الاليات للحد من التلوث وعنها يمكن لنا ان نرسل منتجاتنا لكل العالم، المسالة ليست مخاطرة هي حقيقة مرة صحيح اننا يجب ان نعالج والتخفيف من التلوث، ونحن نعاني من غياب التشريك بين المؤسسات والوزارات.
وتابع: ان الواقع الزراعي اللبناني الذي بات تحت مجهر اهتمامات الساسة في هذا الوطن ومواطنيه على حد سواء يلعب دورا اساسيا في نهضة الاقتصاد الوطني وعودة تعافيه فالزراعة تشكل اربعة بالمئة من اجمالي الناتج المحلي وثلاثة بالمئة في قطاع الصناعات الزراعية والغذائية. كما تلعب الزراعة دورها في محاربة الفقر وتمكين الارياف والتي بمعظمها حتى الان خارج اهتمامات السياسات الاقتصادية كما يؤمن القطاع الزراعي وظائف وفرص عمل كثيرة للقطاع دور الريادي في المحافظة على البيئة ويساعد في الحد من تدهور الأراضي وتخفيف التغيرات المناخية. طبعاً هذا الواقع فيه وجه آخر من التراجع والإهمال وغياب التخطيط على مدى عقود خلت وغياب الإهتمام بالزراعة تبعاً للقواميس السياسية.
وختم: إن عملنا في وزارة الزراعة ينطلق من إسترتيجية وطنية وضعناها لتوحيد الجهود مع الوزارات الأخرى المعنية لتحديد أولويات القطاع الزراعي، فتأمين الطاقة البديلة اولوية ومواجهة ندرة المياه وتوزيعها أولوية والإرشاد الزراعي والمدارس الفنية وتطوير العمل التعاوني أولوية والعمل على تصريف الإنتاج الزراعي وفتح الاسواق الداخلية والخارجية ترافقها خطوات هي أساس لأي نهضة مستقبلية وأن الزراعة هي الخلاص”.