أكدت الأمم المتحدة في تقرير دوري لها أن سياسات وممارسات إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة تمنع التنمية ويتسبب بأزمات إنسانية ويجزئ الاقتصاد الفلسطيني بشكل يجعله تابعا لإسرائيل ومعتمدا على المعونة الخارجية.وتشمل هذه الممارسات القمع ضد الأفراد والهيئات والقيود التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين، والاستمرار بالتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحصار غزة.

وقد أعدّت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) التقرير الدوري حول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للاحتلال الإسرائيلي على الأحوال المعيشية للشعب الفلسطيني في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وللسكان العرب في الجولان السوري المحتل، والذي يصدر عن الأمين العام للأمم المتحدة كمذكرة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والجمعية العامة.ويلفت التقرير إلى أن تلك السياسات والممارسات تنطوي على انتهاكات للقانون الدولي، خاصة فيما يتعلق بالسياسات التمييزية وغيرها التي تُعتبر عقوبات جماعية أو ترحيلا قسريا، فضلا عن السياسات والممارسات التي تؤدي إلى حرمان الفلسطينيين والسوريين تحت الاحتلال من حقوقهم، بما في ذلك استمرار الاستيطان غير الشرعي.

كما يشير إلى تكثيف السلطات الإسرائيلية قمعها للفلسطينيين وهيئات المجتمع المدني خاصة التي تناهض الاحتلال وتوثق انتهاكات القانون الدولي وتتهم إسرائيل بالفصل العنصري (الأبرتهايد) وتدعو إلى فرض العقوبات عليها. ويعيد التقرير التأكيد على شبه استحالة تحقيق التنمية المستدامة في الأرض الفلسطينية المحتلة في ظل استمرار هذه السياسات والممارسات، ويحذر من تدهور إضافي متوقع، حيث أصبح أكثر من حوالي نصف الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال بحاجة إلى مساعدة إنسانية، ويشدد على الواقع المعيشي القاتم في غزة. 

كما يشرح التقرير تفاقم معاناة أبناء غزة بفعل ١٥عاما من الحصار وعمليات التصعيد العسكري المتكررة ضد القطاع، والتي كان آخرها في أيار/مايو ٢٠٢١. فبحسب التقرير، لا يزال معدل الناتج المحلي الإجمالي للفرد في غزة أدنى من نصف ما كان عليه عام ٢٠٠٥، ولا تزال معدلات البطالة فيها تناهز ٤٧ في المائة، بينما يقبع أكثر من ٦٠ في المائة من أهل غزة تحت خط الفقر ويعاني حوالي ٦٢ في المائة منهم من انعدام الأمن الغذائي.