عايدة حسيني – أطلق وزير التربية والتعليم العالي الدكتور عباس الحلبي مشروع وبرنامج المدرسة الصيفية في مؤتمر صحافي عقده في وزارة التربية، في حضور المدير العام للتربية عماد الأشقر، رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء البروفسورة هيام إسحق، مدير التعليم الثانوي خالد فايد، منسق المناهج التربوية الدكتور جهاد صليبا، مديرة مشروع كتالي الثاني الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية الدكتورة وفاء قطب، ممثلة اليونيسف إيتي هيغنز، وممثلون عن الجهات المانحة والداعمة: المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، برنامج الغذاء العالمي، إنقاذ الطفل، نتفاءل، الجمعية النروجية، حاجي كونسورسيوم، وغيرها . إضافة إلى كبار الموظفين في الوزارة والمركز التربوي والجهات المانحة.
بعد النشيد الوطني وتقديم من المستشار الإعلامي ألبير شمعون تم عرض فيديوهات تلخص المرحلة السابقة من المدرسة الصيفية والتعاون القائم بين الشركاء ومع الجهات المانحة. وتحدث الوزير الحلبي فقال: “تركت الأزمات المتلاحقة آثارا سلبية على النظام التربوي، أبرزها التعطيل القسري، والفاقد التعلمي الناتج عن هذا التعطيل المتعدد الأسباب ،من كورونا إلى الأزمات السياسية والإقتصادية والمالية والنقدية وبالتالي التربوية والإجتماعية، ولم يكن من سبيل لتعويض هذا الفاقد إلا بتحديد حجمه عبر دراسة ميدانية أجراها المركز التربوي للبحوث والإنماء والمديرية العامة للتربية، تقرر في نهايتها تنظيم مدرسة صيفية لتعويض الفاقد، بحيث تقوم الوزارة عبر المناطق التربوية والمدارس، بحملة توعوية مجتمعية لتشجيع المتعلمين على الإلتحاق بالمدرسة الصيفية، حرصا على تقديم الدعم التربوي لهم، وعلى تعزيز اكتسابهم للكفايات والمعارف الضرورية، وتمكينهم من الإنتقال إلى الصف الأعلى في العام الدراسي المقبل.
لقد أخذنا في الإعتبار أن يتلازم التعليم الصيفي مع توفير بعض الرفاه للمتعلمين بما فيهم التلامذة من ذوي الإحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية. فتوضع مكتبة مدرسية بتصرف إدارة المدرسة الصيفية، لتتم الإفادة منها للمطالعة، كما يخصص البرنامج جلسات من التعلم العاطفي الإجتماعي، مما يعزز الوعي الذاتي، ومهارات العلاقة، والوعي الإجتماعي واتخاذ القرار المسؤول، كما تتضمن أنشطة لاصفية ممتعة تضم الرياضة والفنون والموسيقى والحرف اليدوية والألعاب وغيرها.وما كان لهذا المشروع المهم أن يصبح جاهزاً للتنفيذ لولا التعاون القائم بين الوزارة والوكالة الاميركية للتنمية الدولية عبر مشروع كتابي الثاني، ومنظمة اليونيسف والجهات الممولة والداعمة لها، إضافة إلى الجهات المحلية في كل منطقة تربوية. إن هذا المشروع هو موضع عنايتنا ومتابعتنا ورهاننا، لكي نضع حداً للتسرب المدرسي الذي يصيب المتعلمين ابتداء من الصف الرابع الأساسي، وإن إسهامات الهيئة التعليمية والإدارية والصحية والتربوية هي إسهامات مشكورة، ونأمل أن يكون الدعم المالي لكل هؤلاء مشجعا للمزيد من الإندفاع، نحو تعويض ما فات التلامذة من مكتسبات هم في أشد الحاجة إليها لمتابعة تحصيلهم التعلمي. فالشكر نوجهه إلى جميع الداعمين والمانحين، وفي مقدمهم مشروع كتابي الثاني الممول من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، ومنظمة اليونيسف والجهات الدولية الممولة لها. كما نعبر عن تقديرنا للتعاون القائم بين المديرية العامة للتربية والمناطق التربوية والمركز التربوي للبحوث والإنماء، فقد عملوا جميعا بجهد على الرغم من الضغوط اليومية، لكي يضعوا الخطط ويتابعوا التنسيق ليرى هذا المشروع النور.
لذا، أدعو جميع الأهالي إلى تسجيل أولادهم في المدرسة الصيفية مجانا، إبتداء من الصف الأول الأساسي وحتى الصف الثامن الأساسي، سيما وأن اللوازم المدرسية مؤمنة، والإحتياجات التشغيلية للمدرسة مؤمنة من كهرباء ومصاريف تشغيلية واستهلاكات للمواد. كما وأن الحوافز المالية للمعلمين مؤمنة، بما يعزز قدرتهم على الإنتقال والعطاء. شكرا لجميع المانحين والأصدقاء، وشكراً لكل من تعب ليرى هذا المشروع النور.
ومن ثم عرضت رئيسة مكتب الإعداد والتدريب في المركز التربوي رانيا غصوب برنامج خطة التعافي وأشارت إلى أنه يأتي إنطلاقاً من دراسات وطنية، تناولت إنجاز المواضيع والأهداف والتحديات، وتحليل واقع الإمتحانات، والتوصيات الناتجة عنها. مما يتطلب تدريب المديرين على التخطيط في الأزمات، والعمل على المحتوى والتقويم التشخيصي للمتعلمين، وزيادة الوعي عند المعلمين على التعلم الإجتماعي الإنفعالي وعلى هذا الأساس تم تطوير خطة التعافي ليتأقلم المتعلمون مع المحيط، ويعمل المعلمون على تطبيق استراتيجيات التعليم المتمايز ويطوروا الكفايات.
واشارت إلى أنه تم تطوير مواد اللغات والرياضيات وأنشطة للدعم، ووضع إطار وطني للتعليم الإجتماعي الإنفعالي، ومواد رقمية وبرامج تدريب الإداريين والمعلمين. ومن ثم عرض مدير التعليم الأساسي جورج داوود برنامج المدرسة الصيفية والدروس المستقاة من التجربة السابقة ، مشيرا إلى ان المدرسة الصيفية إنطلقت في العام الدراسي ٢٠٢٠ – ٢٠٢١ ، وكنا نعتمد في عدد من المدارس برنامجا للتعليم غير النظامي ، ثم درسنا مشروع المدرسة الصيفية، بما فيها التعليم النظامي، وصدر عن الوزير قراربهذا الشأن ، وقمنا كمديرية عامة للتربية بتطبيق مشروع المدرسة الصيفية في ٣٢٧ مدرسة وثانوية. وكانت تجربة ناجحة جدا للمرة الأولى في لبنان. وأشار إلى الظروف الصحية والإقتصادية التي سادت في ذلك الوقت ، ولكن وعلى الرغم من التباعد الإجتماعي والشكوك السائدة حول إمكان توفير الإحتياجات ، إنطلقت المدرسة الصيفية وتم تحديد أهدافها ومن ثم نشرها في الدليل المرجعي، لكي تشكل مساعدة للتلامذة الذين فقدوا مستوى الكفايات. وثمة تحديات تواجهنا مثل الفترة الزمنية القصيرة المتاحة للتخطيط ، لكننا أنجزنا كل التحضيرات ، وإننا نشكر مشروع كتابي الثاني ، واليونيسف على تأمين الموارد المطلوبة للمدرسة الصيفية ، ونشكر جميع المانحين والمساهمين والداعمين الذين شاركوا في تأمين المستلزمات والمستحقات المالية للمتعلمين.، حتى اصبح مجموع المدارس المسجلة لتنفيذ المشروع ٤٨٥ مدرسة.
ومن ثم عرضت مديرة الإرشاد والتوجيه هيلدا الخوري خصائص برنامج التعلم الإجتماعي الإنفعالي والبيئة المدرسية بما فيها الصحة المدرسية والوقاية، والتغذية المدرسية، والصحة النفسية والتعلم الإجتماعي الإنفعالي، واكدت على ان جهدنا ينصب لتأمين التعليم النوعي للجميع، في جو إيجابي ضمن سياسية حماية التلميذ في البيئة المدرسية، ومع تطبيق أنشطة الدعم والتوعية.
واشارت غلى ان البيئة المدرسية الملائمة ترمي إلى اكتساب المتعلمين مجموعة من الكفايات، وتطوير أنشطة التعليم الإجتماعي وذلك بمعدل أربع حصص تشمل التعلم الإنفعالي الإجتماعي الموجود في مجمل المواد والمتوافر في المواد الأكاديمية. وتحدثت عن التلامذة ذوي الإحتياجات الخاصة والصعوبات التعلمية، الذين يستفيدون من المشروع من خلال تسع مدارس دامجة. وختم الأشقر موجها الشكر إلى جميع المشاركين والمانحين ، معددا إياهم إسميا ، ومؤكدا أنه لولا دعمهم وإسهاماتهم لما كان لهذا المشروع ان يصبح قابلا للتنفيذ