عايدة حسيني- اغتنمت اللجنة الاعلامية في اتحاد غرب آسيا لألعاب القوى مناسبة استضافة لبنان لبطولة الشابات والشبان في نسختها الثانية، للاضاءة على جوانب متعددة في خصوصيات “أم الألعاب” وتنوّعها. فنظّمت ندوة بالتعاون مع الاتحاد العربي للصحافة الرياضية في فندق “لانكاستر تمار – الحازمية”، بحضور نائب رئيس اتحاد غرب آسيا محمد عيسى الفضالة والأمين العام وليد العجمي وأعضاء اللجنة الاعلامية في اتحاد غرب آسيا برئاسة عضو الاتحاد وامين عام الاتحاد اللبناني وسيم الحولي ونائبة رئيس لاتحاد اللبناني لألعاب القوى ناديا نعمه ومهتمين ورجال صحافة واعلام .
وتحدّث في الندوة الإعلامي والمحاضر الأولمبي الزميل وديع عبد النور عن محور هام وحساس في هذا الجانب، يتمثّل بالأدوات الاعلامية العصرية المؤثرة في تغطية أنشطة ألعاب القوى ومواكبة أحداثها والاضاءة على نجومها وانجازاتهم بصيغ مختلفة تتخطّى المتابعة الروتينية للأخبار ونقلها ونشرها، وذلك من منطلق “الميديا الحديثة” وأساليبها، والتي لا تقتصر فقط على الدور الصحافي – الاعلامي البحت، اذ يعدّ كل تواصل بمثابة وسيلة تعريف وترويج وأداة اعلامية فعالة.
وتطرّق عبد النور في محاضرته إلى نقاط أربع تؤطّر مشهد التغطية الخبرية أو التحقيق، هي: التنوّع، الدقة، الوصف المختلف والتحليل. وذلك من خلال معالجة أي حدث أو موضوع عبر قصص ملهمة مباشرة أو غير مباشرة تستحوذ على الانتباه، الذي يتعدّى عائلة اللعبة إلى شرائح رياضية ومجتمعية أخرى.
كما أشار عبد النور إلى دور المعنيين بـ”أم الألعاب” في تبسيط المعلومة وجعلها في متناول الاعلاميين وتقريبهم من التفاصيل كي يسبروا أغوارها بشغف وحماسة، لافتاً إلى الدور المحوري الذي يؤدّيه الأهل مع أولادهم والمتمثل بالاحاطة والتعريف وكسر عامل الخجل والحذر، كي يواجهوا الاعلام ويتعاطوا معه بأريحية. من هنا التركيز على هذه الناحية اضافة إلى مسؤولية المعنيين في المدارس والأندية والاتحادات في التعامل الصحيح الذي يفضي إلى بناء شخصية الرياضيات والرياضيين وتحصينها، كي يستطيعوا تخطي الضغوط النفسية والذهنية منذ صغرهم. كما يُعوّل في هذا الاطار على دور المدرّبين واستيعابهم للحالات الطارئة، باعتبار ان تفهّم المحيطين باللاعبات واللاعبين، سيما في سنهم الصغيرة، يشكّل عنصراً رئيساً في الإعداد والتحضير، ويسهّل اطلالاتهم الاعلامية وتواصلهم، وهو جانب مؤثر في بناء الشخصية التنافسية.
وفي ضوء العرض المقرون بأمثلة وحالات، إعتبر عبد النور أن الاعلام يستطيع إعداد قصص جذابة وانجاز متابعة شاملة شرط أن تتوافر المعلومات وتتنوّع مصادرها. كما يتعيّن على المنظمين بالتعاون مع وسائل الاعلام وممثليها اطلاق أفكار مبتكرة في المؤتمرات الصحافية والتغطية المباشرة وجعل وقائعها تفاعلية وحماسية لافتة للانتباه ومثيرة للفضول، تؤمّن الحشد المطلوب، فيكون المردود الأساس في توسيع القاعدة، لا سيما مع “سطوة” باقة وسائل التواصل الإلكترونية والصفحات المنصات الخاصة.
وشدد عبد النور على أن العناية بالتفاصيل تغني مضمون التغطية الإعلامية استناداً بنك معلومات وبذل جهد دائم في المتابعة والاطلاع. واستعرض في ختام المحاضرة محطات باتت تعتمد للترويج لألعاب القوى وزيادة جماهيرتها مثل تنظيم مسابقات رسمية خارج الميدان والمضمار في ساحات عامة ومجمّعات تجارية وبجوار مواقع أثرية مثلاً.
وكانت أسئلة ومداخلات من قَبل الحضور، ثم قدّمت ميسا زخيا من اللجنة الطبية عرضاً مختصراً لإجراءات الوقاية المعتمدة وبروتوكول فحوص المنشطات الفجائية المعتمدة في البطولة.
أما مسك ختام الندوة الاعلامية، فكان اطلاق الموقع الالكتروني الرسمي لاتحاد غرب آسيا لألعاب القوى (www.westaaa.org) الذي تكفّل الاتحاد القطري للعبة بتكاليف إنشائه وفق أفضل المعايير. واستعرض نائب رئيس اتحاد غرب آسيا محمد عيسى الفضالة أبوابه ومحتواه.