عايدة حسيني – أعلنت “دار هاشيت أنطوان/ نوفل” صدور كتاب “صائب سلام: أحداث وذكريات”، الذي يتألف من 3 أجزاء يعرض فيها أحد أهم رجالات السياسة ورئيس الحكومة والنائب الراحل تجربته في “المعترك السياسي اللبناني محليًّا وخارجيًّا، الأحداث المهمة التي واكبها والمفاصل التي تدخل فيها والذكريات التي كوّنها طوال مسيرته السياسية والعائلية الطويلة والغنية”.الكتاب: مؤلَّف من ٣ أجزاء يتناول فيها الرئيس الراحل صائب سلام ذكرياته من “الطفولة حتى دخوله معترك السياسة، ما عايشه وشارك فيه من أحداث عصفت بالبلاد مدى ٩٠ عاماً مقسمة كالآتي:
الجزء الأول يتناول الفترة ما بين العامين ١٩٠٥ إلى ١٩٧٠، يتحدث فيها الرئيس السابق للحكومة عن “مرحلة طفولته، وتعلّمه، ومرافقته لوالده سليم (أبو علي) سلام في بيروت والحولة ولندن، ثمّ تحضّره لدخول عالم السياسة، وانتخابه نائبًا عن بيروت للمرّة الاولى، وإسهاماته في ترسيخ استقلال لبنان، و”حقيقة” الميثاق والعلم اللبناني الأول، ثمّ اختياره وزيرًا لأول مرّة وتسلّمه حقيبة الداخلية”. كذلك، يسرد “الأحداث المهمّة التي تتالت على الصعيدين الداخلي والخارجي في عهود الرؤساء: بشارة الخوري، كميل شمعون، فؤاد شهاب، وشارل حلو، وتشكيله حكومات عدة، مع تأثير المكتب الثاني والمسألة الفلسطينية والعلاقات العربية خصوصًا مع مصر عبد الناصر”.

الجزء الثاني يمتدّ بين عامي ١٩٧٠و١٩٨٢ وهي “فترة حافلة بالمناورات السياسية والاضطرابات الأمنية، وصخب الانتخابات الرئاسية وحكومة الشباب، والحرب الأهلية التي شارك فيها الفلسطينيون والأطراف اللبنانيون المؤيّدون والمعارضة، والتي كانت لها تداعيات كبيرة على البلاد.” وكان لصائب سلام “دور كبير ومركزي في الحوار الداخلي وذلك العربي الذي دار في تلك الفترة، بل وحتى الدولي، مع رئيس الولايات المتّحدة الأميركية رونالد ريغان. وقد سجّل تفاصيل هذه الفترة المهمّة من تاريخ لبنان السياسي والاجتماعي، موثّقًا الأحداث والحوارات، ومثبتًا رؤاه السياسية التي أسهمت في صنع القرارات الكبرى ومنها الخروج الفلسطيني المسلّح من لبنان، ثمّ ما جرى حتى انتخاب بشير الجميّل رئيسًا للجمهورية. في هذا الجزء أيضًا مجموعة من الصور تشكّل أرشيفًا مهمًا في حياة رجلٍ اختلط تاريخه بتاريخ لبنان”.

الجزء الثالث يتناول الفترة بين العامين ١٩٨٢-١٩٩٩ ويتطرق فيه الرئيس إلى “وقائع انتخاب أمين الجميّل رئيسًا للجمهورية، مرورًا بمؤتمري الحوار في جنيف ولوزان، ووقائع إلغاء اتّفاق ١٧ أيّار، وإنجاز اتّفاق الطائف، وتصاعد دور رفيق الحريري”.ثمّ ينتقل إلى جنيف حيث استقرّ في عام ١٩٨٤ وأقام حتى ١٩٩٥، ليصبح مقرّ إقامته “وجهة السياسيين اللبنانيين والعرب والصحافيين الراغبين في تقصّي أخبار لبنان، فكان يلتقيهم هناك، بينما يتنقّل لحضور المؤتمرات، وزيارة الرؤساء العرب، وتوجيه نداءاته وبياناته الشهيرة”. وفي آخر هذا الجزء، صفحات من “آخر ما كتب صائب سلام” في يوميات متفرّقة، و”ملحق” بالمقابلات الإعلامية التي أُجريت معه، وفيها “إطلالات على تاريخ لبنان وذكريات عن محطّاته السياسية المهمّة”.