عايدة حسيني – أطلقت مؤسسة “أديان” ضمن مشروعها “ذاكرتنا”، لمناسبة اليوم العالمي للاجئين، فيلما يحمل اسم المشروع، في حضور وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور ناصر ياسين وحشد من الرسميين والديبلوماسيين والمهتمين، في مسرح جامعة الحكمة – فرن الشباك، قدم الحفل الإعلامي يزبك وهبة الذي قال: “في وقت تشهد فيه أحوال اللاجئين السوريين متغيرات سلبية عديدة، مع الظروف الاقتصادية المتدهورة في كثير من الدول وبخاصة في لبنان، وانتشار الخطابات الشعبوية المروجة للعنصرية وخطاب الكراهية بحق فئات مستضعفة، مع غياب أي أفق لحل عادل في سوريا، يأتي مشروع ذاكرتنا في مؤسسة أديان التي بادرت بدعم من السفارة الأمريكية في بيروت إلى تنفيذه” ثم كانت كلمة رئيسة جامعة الحكمة مستضيفة العرض البروفسور لارا كرم البستاني التي عبرت عن إيمانها بأن “الشعور بالانتماء هو ركن أساسي في حياة كلّ منا”. وقالت: “هذا ما تحاول مؤسسة أديان خلقه، بالشراكة مع السفارة الأميركية، شعور بالانتماء للشباب السوري من خلال ذكريات ايجابية عن وطنهم”.  أعقب ذلك كلمة المدير التنفيذي لمؤسسة “أديان” الدكتور إيلي الهندي الذي ذكر بأن “عمل أديان يطال الجميع”، قائلًا: “لا يمكننا إلا أن نشمل الجميع في عملنا بمن فيهم اللاجئون السوريون في لبنان، ولا سيما الأطفال والمراهقين الذين ولدوا في لبنان أو لجأوا إليه في سن صغير”.  إن اللبنانيين يعرفون جيدًا ثقل الحرب والذاكرة الممزقة التي لم تلتئم بالمصالحة. نحن نعرف جيدًا الثمن الباهظ الذي يدفعه الأطفال مقابل اختيارات أهلهم. ونعرف جيدًا أنه لا يمكن حل مشكلة بحرمان البشر من احتياجاتهم الأساسية وحقوقهم وكرامتهم”. بعد ذلك، جرى عرض الفيلم، تبعه نقاش أداره وهبة وشارك فيه الحضور من لبنانيين وسوريين، وفريق عمل الفيلم وإدارة أديان، شهد إشاداتٍ بالفيلم، ورسالة مشروع “ّذاكرتنا” وأسئلة عن كيفية صناعة الفيلم والوصول إلى هدف المشروع.  يذكر أن الفيلم متاح عبر صفحة موقع “تعددية taadudiya” على موقع يوتيوب.  وقالت المؤسسة في بيان: لم يترك العقد الأخير لكثير من الأطفال السوريين، خاصة من ولدوا ونشأوا خارج وطنهم، إلا ذكريات سلبية عن سوريا. من هنا جاءت فكرة مشروع “ذاكرتنا” التي تهدف إلى جمع وتكوين بعض الذاكرة الجميلة والإيجابية من الجيل الأكبر، من خلال فيلم وثائقي مصنوع بشغف وحرص، وأدوات تعليمية متنوعة، لينقل المشروع هذه الذاكرة الى الجيل الأصغر، على أمل استعادة ذكريات إيجابية تربطهم بوطنهم، وتوعيتهم بتنوع مكوناته وغنى ثقافته، وتعزيز ارتباطهم الإيجابي وفخرهم به. 
بعد هذا العرض الأول ستأتي عروض موجهة للاجئين والمعنيين المحليين في المناطق، وتطبيق للأدوات التعليمية بالاستعانة بالفيلم من خلال ٤٨ معلمًا ومعلمة جرى تدريبهم في الفترة الماضية، سينقلون بدورهم هذه المعارف إلى ٧٢٠ طفل وطفلة سوريين من أجل تعزيز ارتباطهم الإيجابي بوطنهم”.