عايدة حسيني – نظمت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا ) بالتعاون مع اللجنة الوطنية اللبنانية لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، “يوم حكايات الإسكوا” في بيت الأمم المتحدة ببيروت. تخلل الاحتفال الذي حضره وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الاعمال هيكتو حجار وشخصيات، عروض مسرحية أداها تلامذة سبع مدارس مشاركة ومعرض لرسومات ومجسمات من ابداعهم، مستوحاة من أهداف التنمية المستدامة. وقالت وكيلة الامين العام للامم المتحدة الدكتورة رولا دشتي: “نلتقي اليوم وفي كواليس مسرحنا ضحكات وهمسات من اطفال وطفلات وشباب وشابات فتحنا لهم ابوابنا ففتحوا لنا قلوبهم فاخبرونا عن تطلعاتهم وطموحاتهم واحلامهم احلام صغيرة تحول دونها تحديات كبيرة تشبتنا بها نحن اصحاب القرار، ففي معظم بلداننا العربية طفل مستقبله مرهون بتسديد ديون نحن ركناها، وشاب يحلم بالهجرة بفعل سياسات نحن رسمناها، وفتاة مسلوبة حقوقها بفعل قوانين نحن وضعناها، وذو اعاقة محروم من الفرص بفعل ممارسات نحن كرسناها”.  أضافت: “في خضم هذه التحديات الجسيمة نلتقي ليتجدد لدينا الامل، فهذا اليوم يوم حكايات الاسكوا هو تذكير لنا بأن اطفالنا هم ثروتنا وركائز مستقبلنا وهم تجسيد لرؤيتنا بأن بناء المستقبل يتحقق من خلال بناء الانسان فيبني مستقبلا مشرقا عند الكبر، انسان يحمل قيم الامم المتحدة منذ الصغر”. وتابعت: “الان دعوني اخبركم عن طفلة في عمر الزهور اسمها لطيفه هي احدى فتيات حكايات الاسكوا التي اهدت الاسكوا لوحة رسمتها في الليل على ضوء الشمعة لان الكهرباء كانت كل يوم مقطوعة في بيتها. ورأت نائبة الامين العام للامم المتحدة اميرة محمد اللوحة الجميلة خلال زيارتها الى لبنان وسمعت ان لطيفة تحدت الظلام لرسمها فتأثرت بها كثيرا، وحملت اللوحة الى نيويورك حيث زينت جدران المقر الرئيسي للامم المتحدة. شكرا لطيفة”.
من جهتها، قالت رئيسة اللجنة الوطنية لليونسكو هبة نشابة: “من منا ليس لديه قصة يخبرها يرويها يبدع بها، فالقصة هي انعكاس طبيعي للفرد والعائلة والمجتمع، هي ارث تتناقله الشعوب ووسيلة لترسيخ الهوية الثقافية خلاصة تجارب وتعبير عن احلام الامم. القصة هي اساس للتربية والتسلية واللغة والابداع، وفي عصر بدأ يفتقد متعة القصة بالتحول الرقمي الذي احدثته متطلبات العصر فبات من الضروري علينا الحفاظ على هويتنا وقيمنا وبيئتنا من تحقيق للعدالة ومكافحة للفقر والحروب والفساد من خلال قصة وقصص يعتبر منها اولادنا وحكايات الاسكوا افضل نموذج لذلك”. أضافت: “الاجيال القادمة هي امالنا بتحقيق احلام باتت بعيدة عن متناولنا، فيهم تتحقق احلامنا وتكبر امالنا، وهم ضمانة استمرارية هذه الارض التي اعطتنا الكثير الا اننا خذلناها في كثير من الاحيان”.وشكرت الاسكوا ودشتي وفريق عملها على “مبادرتهم مع اللجنة الوطنية لليونسكو وشبكة المدارس المنتسبة لها من خلال حكايات الاسكوا التي تعبر عن برامج اليونسكو واللجنة الوطنية في سعيها الى التربية على المواطنة وتعزيز ثقافة السلام والتنمية المستدامة في اطار اجندة ٢٠٣٠ “. وأكدت الحجة الى “مبادرات مماثلة والى تضافر الجهود من كل الجهات المعنية بالشأن التربوي، فلم يبق امل للبنان الا بالتربية والتعليم” وشكرت المدارس، مؤكدة أن “إعادة بناء لبنان لن تتم الا من خلال زرع قيم المواطنة في اولادنا، وهذا ما بادرت اليه الاسكوا من خلاله قصص بسيطة الا انها تحمل معاني كبيرة تبني املا بجيل بعيد بناء لبنان الحرف والعلم والابداع”.ثم بدأت فعاليات الاحتفال وجرت عروض مسرحية لسبع مدارس من شبكة الاسوا تناولت المواضيع البيىئية والانسانية والتنمية. وكانت كلمة للفنانة نضال الاشقر قالت فيها: “المسرح امر مهم جدا واهتمام المدارس بهذا الجانب يساعد المسرح على النطق والاداء وعدم الشعور بالخوف”. أضافت: “على المدارس الاهتمام بالاداء والنطق السليم من دون ميكروفونات لان اوتارنا الصوتية هي اول اداء، ويجب ان نطور الصوت والحركة ونعمل بجهد اكبر لاننا جزء من المجتمع الكوني”. وختمت: “انها البداية يمكن ان نطورها”. ثم افتتحت دشتي والحضور معرض الالوان .