عايدة حسيني – أقامت جمعية رفق والتي تهدف الى نشر الوعي حول القضايا المتعلقة برعاية الحيوانات، بالتعاون مع هيئة party for the animals الهولندية وبرعاية نقيب المحامين الأستاذ ناضر كسبار، “مؤتمر لمناقشة قانون حماية الحيوانات في لبنان وأثره على العدالة الاجتماعية”، وذلك بتاريخ ٢/٦/٢٠٢٢ في بيت المحامي في بيروت.
تضمن المؤتمر مشاركة للخبرات الواقعية والعملية من ذوي الاختصاص في مجالات القانون والأمن والبيئة وعلم النفس والاجتماع، ومناقشة أدوار ومسؤوليات القطاعات المعنية، مع مناقشة مفتوحة حول كيفية استخدام النظام القانوني بهدف الرعاية والمحافظة على حياة الحيوانات في لبنان والتوازن البيئي. فافتتحت رئيسة جمعية رفق الانسة نهاد الشيخ المؤتمر عن معنى العدالة الاجتماعية التي لا يظلم فيها الأضعف. واستقبلت النقيب الأستاذ ناضر كسبار الذي كان المؤتمر برعايته والذي شدد انه من الواجب تسليط الضوء على القانون ٢١٧/٤٧لحماية الحيوان والرفق بها انطلاقا من المسؤولية الإنسانية والاجتماعية والأخلاقية.
كما فسرت بنود القانون رقم٢١٧/٤٧ بالتفصيل المحامية نور عوده وكيف ساعد الكثير من الحيوانات بالتعاون مع جمعية انيمالز ليبانون. وقدم العقيد جوزيف مسلمﱢ, رئيس شعبة العلاقات العامة في المديرية العامة لقوى الامن الداخلي, عرضا مصورا عن الإنجازات التي قامت بها المديرية من مساعدة للحيوانات ومصادرة للحيوانات البرية التي يمنع بيعها وإيقاف المعتدين. وشدد على نشر الوعي على الصعيد الوطني لأهمية هذا الموضوع. ثم طرح الخبير نور فرحات السؤال في عرضه: “هل من الممكن تحقيق العدالة الاجتماعية دون حقوق الحيوانات” وشرع في معالجة الموضوع من منظور اجتماعي وسيكولوجي حيث تكلم عن ترابط اضطهاد البشر مع اضطهاد الحيوانات ودور التنوعية والنظرة الهرمية للقيم الأخلاقية والفاصل ما بين البشر والحيوانات في الأنظمة الاضطهادية كالعنصرية والابوية وغيرها. اما القاضي جويل أبو حيدر فقدمت مداخلة قانونية بقدر ما هي إنسانية بعنوان مقاربة عصرية لقانون الأحداث: من الرفق بالحيوان الى ملئ الإنسانية. واعقبت الاخصائية في علم النفس العيادي الدكتورة نتالي معماري ترازيا بمداخلة بعنوان “العنف ضد الحيوان: بين الدوافع والروادع” حيث تطرقت الى أهمية تربية الحيوانات والعلاج بواسطة الحيوانات الاليفة ومن ثم شرح الدوافع والأسباب النفسية الكامنة وراء سلوك تعنيف الحيوانات والمرتبطة أيضا بالعنف الموجه ضد الانسان ومن ثم تم القاء الضوء على أهمية تطبيق قانون حماية الحيوانات كرادع للعنف والى العقوبات التي من المفترض ان تكون علاجية تربوية هادفة. وتطرقت مؤسسة جمعية “ليبانيز وايلدلايف” لانسة الكساندرا يوسف الى الحياة البرية المعرضة للانقراض مع نقص المساحات الخضراء في لبنان وعن وجوب حمايتها والتوعية حول أهميتها. وبعد اصدار قانون حماية الحيوانات رقم ٤٧ تاريخ ٥/٩/٢٠١٧ قررت جمعيات الرفق بالحيوان في لبنان العمل على نشر الوعي المتعلق بحماية الحيوانات على عدة اصعدة، لا سيما الصعيد القانوني والثقافي والاجتماعي.