وطنية – البترون – وجهت هيئة حماية البيئة في شكا والجوار رسالة إلى سفيرة سويسرا لدى لبنان السيدة ماريون ويتشيلت أشارت فيها إلى أن “لجنةُ حماية البيئة في شكا، والمناطق المجاورة لها، تعمل منذ حوالى ثلاثين عاما، في مدينتنا الصناعية الواقعة في شمال لبنان، شكا. وقد هلك مئات من العمال السابقين وسكان مدينتنا والبلدات المجاورة لها بسبب قاهر عصى على كل مراجعاتنا والشكاوى المتلاحقة. و كل هذا ناتج في الحقيقة عن إنشاء مصنع للأنابيب والألواح في منتصف القرن الماضي باستخدام الأسبستوس كمواد خام. وألمالكون المؤسسون لهذا المصنع (إتيرنيت) هم عائلة شميدهيني السويسرية”.
وتابعت: “بعد تشغيل المصنع بنجاح كبير، مع إدراك خطر الأسبستوس على صحة الناس، خضع المالكون أخيرا تحت الضغط الدولي الذي مارسته جماعات الضغط المضادة للأسبستوس على الحكومات الغربية. ووافق أخيرا هؤلاء المالكون على بيع المصنع لرجال أعمال لبنانيين لم يروا في إلأترنيت إلا مصدرا للربح، ضاربين عرض الحائط بصحة العمال والمواطنين. واستمر هؤلاء الأشخاص في تصنيع الأنابيب والألواح لمدة عقود من الزمن الى اليوم الذي قررت فيه الحكومة اللبنانية، في أواخر التسعينات، إغلاق الموقع ووضع الشركة تحت الوصاية العامة (الرسمية). فكانت النتائج على الشكل الواقعي التالي:
مصنع مهجور فيه مخزون ضخم من الأنابيب والألواح والنفايات الصناعية يتفكك منذ ثلاثين عاما وحتى اعداد هذا البيان، تحت السماء المفتوحة، في وسط منطقة مأهولة بالسكان. والجدير بالذكر أن آخر المالكين اللبنانيين اختفى في البرية.
عمال “بدون أجر” مات نصفهم من الميسوثيليوم والنصف الآخر متأثر بالمرض أو يعيش في قلق دائم. وهناك عدة عشرات أو حتى مئات من السكان الذين هم ضحايا ميسوثيليوم من دون أن يلمسوا أبدا أرضية المصنع، في مجتمع خضع لمصيره”.
واضافت الرسالة: أضف، الى ذلك، هيئات البلديات الفاقدة الوعي أو العاجزة. ولا يبدو أن أعضاءها قد مسوا أو اقتنعوا بالخطورة وبالحالة الصحية المتدهورة والطارئة التي تعيشها المنطقة. أضيفي، الى ذلك، حكومة معدومة الموارد، والارادة في العمل، ومنشغلة في ضجيج المناكفات السياسية والحزبية العقيمة. وبالمقابل، نجدُ أنّ لجانا محلّية لحماية البيئة والمنظمات غير الحكومية تدرك جيدا الخطر المحدق من كل حدب وصوب ولكنها غير قادرة، للأسف، على اسماع أصواتها الصادقة”.