عاد النحل لعصور طويلة بالنفع على الإنسان والنباتات والبيئة حيث أنه من أكثر الكائنات تفانيًا في عمله على وجه الأرض. فالنحل وسواه من الملقحات، ينقل الرحيق من زهرة إلى أخرى بما يساعد ليس على الحصول على كمّ وافر من الفاكهة والجوزيات والحبوب فسحب بل أيضًا على تنوّع أكبر ونوعية أفضل مما يساهم في تحقيق الأمن الغذائي والتغذية. وتؤثر الملقحات مثل النحل والطيور والخفافيش على ٣٥ في المائة من الإنتاج العالمي للمحاصيل، مما يزيد غلال ٨٧ من المحاصيل الغذائية الرئيسية في مختلف أنحاء العالم، إضافة إلى العديد من الأدوية المستخرجة من النباتات. وإنّ ثلاثة من أصل أربعة من المحاصيل في العالم التي تنتج ثمارًا أو بذورًا يستخدمها الإنسان كغذاء تعتمد، أقلّه جزئيًا، على الملقحات.يواجه النحل تهديدا وجوديا. فهناك تزايد في معدلات انقراض الأنواع الموجودة من ١٠٠ إلى ١٠٠٠ مرة عن المعدل الطبيعي بسبب الآثار البشرية. ويواجه زهاء 35% من الملقحات اللافقارية، وبخاصة النحل والفراشات، وزهاء ١٧ % من الملقحات الفقارية، مثل الخفافيش، تهديد الانقراض على مستوى العالم.وإذا تواصل هذا السياق، ستستبدل محاصيل أساسية مثل الأرز والذرة والبطاطس بالمحاصيل المغذية من مثل الفواكه والمكسرات وعديد محاصيل الخضروات، مما يؤدي في النهاية إلى نظام غذائي مختل. كما أن ممارسات الزراعة المكثفة، وتغيير استخدام الأراضي، وزراعة المحاصيل الأحادية، واستخدام المبيدات الحشرية وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ، تشكل في مجملها تحديات لمستعمرات النحل، مما يؤثر بالتالي في جودة الأغذية التي نزرعها.

زيادة الجهود المبذولةللأفراد من خلال:


زراعة مجموعة متنوعة من النباتات المحلية، التي تزهر في أوقات مختلفة من السنة؛
شراء العسل الطبيعي من المزارعين المحليين؛
شراء المنتجات الزراعية من المزارع التي تحرص على الممارسات الزراعية المستدامة؛
تجنب استعمال المبيدات الحشرية ومبيدات الفطريات أو مبيدات الأعشاب في حدائقنا؛
حماية مستعمرات النحل البرية كلما أمكن ذلك؛ رعاية خلية نحل؛ إتاحة نافورة مياه للنحل بترك وعاء ماء في الخارج؛
المساعدة في صون النظم الإيكولوجية للغابات؛
إذكاء مستوى الوعي في محيطنا بتشارك هذه المعلومات في مجتمعاتنا وشبكاتنا الاجتماعية؛ ففقدان النحل يؤثر فينا جميعا!


للمزارعين ومربي النحل من خلال:


الحد من استعمال المبيدات الحشرية أو تغييرها؛
تنويع المحاصيل قدر الإمكان وزراعة محاصيل جاذبة للملقحات حول الحقول؛زراعة أسيجة نباتية.


للحكومات ولصانعي السياسات من خلال:

تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في صنع القرار، ولا سيما مشاركة السكان الأصليين الذين يعرفون ويحترمون النظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي؛
إنفاذ التدابير الاستراتيجية، بما في ذلك الحوافز النقدية للمساعدة في التغيير؛
زيادة التعاون بين المنظمات الوطنية والدولية والمنظمات والشبكات الأكاديمية والبحثية لرصد وتقييم خدمات التلقيح.