عايدة الحسيني – أطلق وزير الاشغال العامة والنقل الدكتور علي حميه، في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مركز جرف الثلوج في ضهر البيدر، ورشة صيانة وتأهيل الطريق الدولية الحازمية – شتورا – ضهر البيدر، في حضور محافظ جبل لبنان القاضي محمد مكاوي، المدير العام للطرق والمباني المهندس طانيوس بولس، المدير الاقليمي لمنطقة البقاع المهندس أحمد الحجار.
حميه: “نقف اليوم هنا على طريق الحازمية – شتورا (ضهر البيدر)، تنفيذاً للوعد الذي قطعناه على أنفسنا في وزارة الأشغال العامة والنقل، بأنّ تأهيل وصيانة الأوتوسترادات الدولية والطرق الرئيسية، هو أمر لا بدّ منه، وخصوصاً هذه الطريق التي ينفتح من خلالها لبنان وعبرها إلى محيطه العربي – ولو كان ذلك باللحم الحي , كتأكيد على عزمنا الذي لم يدخله اليأس للحظة واحدة. حال هذه الطريق التي لم تغب عن بالنا لحظة، ومن اليوم الأول لتسلم المهام الوزارية في أيلول الماضي، كان قرارنا بضرورة العمل على صيانتها فوراً، ودائماً بحسب ما ينص عليه القانون. وبناء عليه، تم البدء بإعداد ملف تلزيمها من تشرين الأول من العام الماضي، ليصار بعدها إلى إحالته إلى إدارة المناقصات، وذلك في أواخر هذا التاريخ نفسه التي حددت جلسة فض العروض في ٢٠٢١/١١/١٧ ، ولكن – بحسب قانون المحاسبة العمومية، وبنتيجة تقدم عارض واحد، أعيد الملف منها إلى الوزارة. من جديد، وعبر إدارة المناقصات العامة، تم التوجه إلى إطلاق مناقصة جديدة في ٢٠٢٢/٤/٢٤ ، والأمر يتكرر، يتقدم عارض واحد”.
“أيها اللبنانيون ، لم يعد خافياً على أحد العجز الذي أصاب المالية العامة للدولة الذي كان تدهور سعر صرف العملة الوطنية إحدى مظاهره، وذلك مرده إلى سياسات مالية اتبعت منذ ما يقرب من الثلاثين عاماً، أنهكت معها العباد والبلاد، فكان الانفاق في غير محله، وكان الهدر سمة تلك المرحلة إلى أن أضحى ضرع الدولة المالي ينزف دماً، الأمر الذي جعل كثر من أولئك الذين كانوا يتغذون على لبنه، يهربون مهرولين من المساهمة في وقف نزيفه. ولينعكس المشهد رأساً على عقب في كل ما يتعلق بملفات التلزيم المعنية بها الوزارة. أليس هذا ما حدث في ملف صيانة الطرق وتأهيلها؟”.
“أيها اللبنانيون، أيها الأهل في البقاع الحبيب، والحال كذلك والطريق تزداد حالتها سوءاً يوماً بعد يوم، والأموال التي كانت قد رصدت من موازنة الوزارة لصيانتها، أصبحت لا تكفي. لكن هل أصابنا اليأس؟ هل وقفنا مكتوفي الأيدي أمام هذا الواقع؟ إطلاقاً، فقد اجتمعنا مع بعض المتعهدين في الوزارة الذين قاموا مشكورين بتقديم هبة عينية من الزفت، مقدارها ٥٥٠٠ طن، سرعان ما أقرها مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ ٥ / ٥ / ٢٠٢٢”.
وختم: “بناء عليه، يسرني أن أعلن للبنانيين جميعاً، وللأهل في البقاع خصوصاً، من هنا، ومن على هذه الطريق الحيوية، بأنّ رحلة الآلام قد شارفت على نهايتها وذلك ببدء أشغال الصيانة لها. أيها الأهل، أيها البقاعيون، أيها اللبنانيون جميعا،ً أقول لكم صادقاً، بأنّنا، ما دمنا قادرين، لن نألو جهداً، ولن ندخر عزماً، من أن نبقى مصرين على تأهيل وصيانة كل طرق لبنان، في كل فرصة تتوفر فيها الإمكانات ، فبلدكم ليس بلداً عاجزاً، وأنتم لطالما كنتم وما زلتم وستبقون إن شاء الله تعالى شامخين أمام أعتى العواصف التي تضرب وطننا العزيز لبنان”. إشارة إلى أنّ هذه الطريق لم يتم تأهيلها أو صيانتها منذ العام ٢٠١١