الهديل نت – سنة ٢٠٢١، حذرت مسودة تقرير أعدته الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ وشارك في إنجازه أكثر من ٧٠٠ باحث، من أن عشرات الملايين من الأشخاص حول العالم سيعانون من المجاعة والجفاف والأمراض في غضون عقود بسبب الاحترار المناخي. وشدد التقرير، المؤلف من ٤ آلاف صفحة، على أن تأثيرات متتالية مثل المحاصيل التالفة وانخفاض القيم الغذائية في مواد غذائية أساسية وارتفاع التضخم قد تصيب الفئات الأضعف بين البشر. هذا التقرير المخيف بخلاصاته ترافق نشر مسودته مع تقرير تلفزيوني اثار الصدمة في فرنسا.فقد بثت قناة فرانس ٢ العامة ضمن برنامجها الشهير Envoye special تصوراً مبنياً على معطيات علمية، عمّا يكون ان تكون عليه حال فرنسا عام ٢٠٥٠.توقع التقرير ان يصبح جنوب فرنسا غير قابل للعيش فيهجره سكانه بعد جفاف عدد كبير من الأنهار والبحيرات. والى جانب موجات الحر التي قد تبلغ فيها درجات الحرارة خمسين درجة، ستهطل امطار غزيرة على جنوب فرنسا. منذ ساعات الفجر الاولى، سيكون الهواء حاراً وسيتسبب التلوث بانتشار امراض الربو والحساسية التي قد تصيب نصف السكان. الحرائق في الطبيعة ستخرج في معظمها عن السيطرة. الموجات الوبائية ستكون غير مسبوقة. اللاجئون البيئيون قد يصل عددهم الى نحو ٣٠٠ مليون في العالم، وقد يترك عشرات الالاف بيوتهم في إيطاليا بسبب نقص المياه.

منذ ظهور الحياة على الأرض، حدثت خمسة انقراضات جماعية للأنواع. اليوم، يقدّر العلماء أن كوكبنا يعيش الانقراض السادس، وهو الأكثر تدميراً منذ اختفاء الديناصورات. وهذه المرة كان الانسان هو السبب. وقد كشفت دراسة بحثية أميركية في جامعة أريزونا عام ٢٠٢٠ عن إمكانية انقراض ثلث الكائنات الحية من حيوانات ونباتات، بحلول عام ٢٠٧٠، بسبب التغيرات المناخية.

مزيد من التفاصيل عما سيكون عليه حال العالم بعد خمسين سنة تجدونها في الفيديو المرفق في وثائقي ٢٠٧٢ الذي اعده وكتبه ميشال نجيم وتولى تنفيذه سعد ف.سعد