صحيفة سبق – يمكن أن تؤدي ملوثات الهواء إلى تفاقم أعراض العديد من أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو والتليف الكيسي وسرطان الرئة.. ولكن ما هي الأعراض الأكثر شيوعًا لسوء جودة الهواء؟ وكيف يمكننا تحسين جودة الهواء في منازلنا؟
تهيُّج العين والأنف والحنجرة
وفي التفاصيل، يستجيب جهاز المناعة لدينا لوجود المواد المسببة للحساسية عن طريق تنشيط الأغشية المخاطية في أنفنا وحلقنا؛ ما يجعلنا نسعل، ونعطس، وتسيل أنوفنا.. وقد تجد أيضًا أنك تعاني حكةً ودموعًا في العين.. وهي عارض آخر على أن جهاز المناعة لديك يتم تنشيطه بواسطة الملوثات الموجودة في الهواء.
ويمكن أن يؤدي الغبار والملوثات الميكروبية، مثل جراثيم العفن أو البكتيريا المنقولة بالهواء ودخان التبغ والمبيدات الحشرية والمطهرات وحتى العطور، إلى تهيُّج أنظمتنا التنفسية، والتسبب بأعراض أو تدني جودة الهواء. وأظهرت الدراسات أن منازلنا يمكن أن تكون مليئة بهذه المهيجات، إضافة إلى بعض الملوثات الخارجية التي تشق طريقها إلى الداخل، خاصة إذا كنت تعيش في منطقة مكتظة بالسكان، بحسب “روسيا اليوم”.
أمراض الجهاز التنفسي
غالبًا ما تكون أعراض أمراض الجهاز التنفسي، مثل الربو، أسوأ بكثير في المناطق ذات نوعية الهواء الرديئة. ويمكن أن تؤدي الملوثات المحمولة في الهواء، مثل الدخان وحبوب اللقاح والغبار، إلى نوبات الربو التي يمكن أن تكون قاتلة، خاصة عند الأطفال.
وتشرح أنستا جونز، المتحدثة باسم وكالة حماية البيئة الأمريكية(EPA)، أفضل الطرق لدعم شخص مصاب بالربو في المنزل، وتقول: “تلعب المواد المسببة للحساسية والمهيجات في الأماكن المغلقة دورًا مهمًّا في إثارة نوبات الربو. والمحفزات هي الأشياء التي يمكن أن تسبب أعراض الربو، أو نوبة، أو تجعل الربو أسوأ. وإذا كنت مصابًا بالربو فقد تتفاعل مع محفز واحد فقط، أو قد تجد أن العديد من الأشياء تعمل كمحفزات.. فتأكد من العمل مع طبيب لتحديد المحفزات، ووضع خطة علاجية، تتضمن طرقًا لتقليل التعرض لأسباب الربو لديك”.
وغالبًا ما تتفاقم أعراض سرطان الرئة والتليف الكيسي بسبب سوء نوعية الهواء، وتأثير هذه الحالات على الرئتين. وبينما يدرك معظم الناس أن التدخين عامل مشترك، يساهم في الإصابة بسرطان الرئة، فقد لا تدرك أن سوء نوعية الهواء يمكن أن يزيد أيضًا من خطر الإصابة بهذا المرض.
الدوخة
تُعد من الأعراض الشائعة الأخرى لنوعية الهواء الرديئة. وغالبًا ما تسبب الملوثات الداخلية، مثل أول أكسيد الكربون، في الشعور بالدوار؛ ما قد يشير إلى أن الهواء الذي تتنفسه قد يكون ملوثًا. ويمكن أن يتسبب كل من أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكربون في تسممك، والتسبب في تلف الأنسجة، وحتى التسبب في الوفاة إذا تعرضت لهما لفترة طويلة.
وإذا وجدت أن أعراضك تختفي بعد مغادرة المنطقة فمن المهم أن تتصل بأخصائي لفحص أنابيب الغاز بحثًا عن التسريبات المحتملة. ويمكن أن تؤدي الأجهزة المنزلية التي لا تتم صيانتها بشكل جيد، مثل الغلايات والمواقد وسخانات المياه، إلى تسرب أول أكسيد الكربون، والتسبب في بعض أعراض سوء نوعية الهواء. ويمكنك شراء أجهزة الكشف عن أول أكسيد الكربون بتكلفة زهيدة إلى حد ما من معظم متاجر الأجهزة أو السوبر ماركت.
الصداع قد تجد نفسك تعاني الصداع إذا كنت في منطقة ذات نوعية هواء رديئة. وعلى غرار الدوخة يمكن أن يكون الصداع علامة على التسمم بأول أكسيد الكربون، أو إذا كنت في منطقة سيئة التهوية فقد يكون أيضًا علامة على ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون. وأظهرت الدراسات أن العيش في مناطق شديدة التلوث بالهواء، مثلاً بالقرب من طريق رئيسي أو مطار، مرتبط بمشاكل تنفسية متفاقمة، وأمراض معدية، وحتى بعيوب خِلقية.
الإعياء
يمكن أن يكون التعب عرضًا آخر لسوء جودة الهواء، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بأمراض الجهاز التنفسي مثل الربو. ويمكن أن تؤدي الخسائر التي تلحق بالجسم بسبب أمراض الجهاز التنفسي إلى نفاد طاقة شخص يعاني هذه الظروف بشكل أسرع من الشخص السليم، أو يكافح لإكمال المهام الأساسية التي يمكن اعتبارها سهلة.
وإذا كان لدى شخص ما أعراض نشطة للربو فقد يجد أيضًا أنه يعاني الإرهاق بسبب الضغط النفسي لمحاولة السيطرة على الأعراض وتجنُّب حدوث نوبة.
كيفية تحسين جودة الهواء
يمكن أن تساعدك معرفة مؤشر جودة الهواء لمنطقتك المحلية على فهم مقدار مشكلة جودة الهواء في المكان الذي تعيش فيه. ويعد الاستثمار في جهاز تنقية الهواء أيضًا وسيلة ميسورة التكلفة لتقليل كمية المواد المسببة للحساسية والمهيجات في الهواء في منزلك.
ويمكنك التأكد من تهوية منزلك بشكل صحيح عند استخدام البخاخات الهوائية أو الطابعات أو حرق أي شيء، مثل البخور أو الشموع. وقم بتنظيف الأجهزة، وصيانتها بشكل صحيح، مثل مكيفات الهواء والمواقد، وتأكد من أن لديك أجهزة كشف أول أكسيد الكربون معدة لفحص الهواء الداخلي لديك بحثًا عن ملوثات خطرة.