الأناضول- “سويفت” اختصار لجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (The Society for Worldwide Interbank Financial Telecommunications)‏، وهي منظمة تعاونية لا تهدف للربح تقوم بتقديم خدمة المراسلات الخاصة بالمدفوعات المالية على مستوى عالٍ من الكفاءة وبتكلفة مناسبة.

نشأت فكرة “سويفت” في نهاية الستينيات مع تطور التجارة العالمية، وتكونت المنظمة العالمية ١٩٧٣ ومقرها الرئيس بلجيكا، وبدأ نشاطها العام ١٩٧٧.

ويهدف هذا النظام إلى تقديم أحدث الوسائل العلمية في مجال ربط وتبادل الرسائل والمعلومات بين جميع أسواق المال، من خلال البنوك المسؤولة عن تنفيذ ذلك بمختلف الدول، وبذلك يتمكن المشترك من مقابلة احتياجات العملاء الأجانب والمحليين أيضاً.

يمكن تطبيق نظام “سويفت” لتبادل الرسائل في مختلف العمليات، مثل مطابقة أوامر العملاء بين الجهات المتداخلة بالعملية والتصديق عليها، كما في التحويلات النقدية الخاصة بالعمليات ونتائج التسوية، وأيضا في التصديق على تنفيذ عمليات التداول وتسويتها بين الأطراف المعنية، وبالطبع يمكن تطبيقه بكافة العمليات المتعلقة بالتغير في أرصدة العملاء.

يعتبر “سويفت” بديلاً متطوراً للتكلس، ويغطي جميع المراسلات المتعلقة بالتعاملات المالية والبنكية التي تتم بين البنوك والمؤسسات المالية، حيث يوفر النظام الحماية والسرعة الكاملة لمثل هذه التعاملات ومتابعة تسليمها للجهات المعنية.

وتستخدم البنوك نظام “سويفت” لإرسال رسائل موحدة حول عمليات تحويل المبالغ فيما بينها، وتحويلات المبالغ للعملاء، وأوامر الشراء والبيع للأصول.

وبحسب آخر إحصائية صادرة عن منظمة “سويفت”، فقد تجاوز عدد المؤسسات المالية والبنوك المشاركة فيها ١١٥٠٧ مشتركا، حتى نهاية شهآذار ٢٠٢٠ ، موزعين على أكثر من ٢٠٠ دولة حول العالم.

وبناء على هذا النمو الكبير، قامت المنظمة بإجراء تخفيض على أسعار الرسائل المتبادلة عبر المشاركين بأكثر ٧٠ % وذلك خلال السنوات العشر الأخيرة.

ما هو نظام “سويفت”؟


وبلغ عدد الرسائل المتبادلة عبر شبكة “سويفت”، حتى نهاية شهر آذار 2020، ما يزيد على 2.4 مليار رسالة، وبنسبة نمو قدرت بـ16.6% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق، ووصلت ذروة تبادل الرسائل إلى ما يزيد على 43 مليون رسالة في يوم 28 شباط 2020.

وفقاً لجمعية “روسيفت” الوطنية الروسية، تعد روسيا ثاني أكبر دولة بعد الولايات المتحدة من حيث عدد مستخدمي نظام “سويفت”، حيث تنتمي حوالى 300 مؤسسة مالية روسية إلى النظام، أي أن أكثر من نصف المؤسسات المالية الروسية أعضاء في “سويفت”.

لكن روسيا تمتلك بنية تحتية مالية محلية خاصة بها، بما في ذلك نظام SPFS للتحويلات المصرفية ونظام Mir لمدفوعات البطاقات، على غرار أنظمة Visa و Mastercard.

وهددت الدول الغربية باستبعاد روسيا من نظام “سويفت” في العام 2014 بعد ضمها لشبه جزيرة القرم، لكنها لم تنفذ هذه التهديد.

ويرى خبراء أن استبعاد دولة كبيرة كروسيا، وهي مصدر رئيسي للنفط والغاز للأسواق العالمية، يمكن أن يدفع موسكو إلى تسريع تطوير نظام نقل بديل، مع الصين على سبيل المثال.