عايدة حسيني – سلم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habibat معدات الإتصالات والتواصل لمركز اطفاء بيروت، وذلك بتمويل من الحكومة اليابانية ضمن مشروع إعادة إعمار تأهيل المناطق المتضررة بانفجار المرفأ، في حضور سفير اليابان في لبنان تاكيشي أوكوبو، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان تانيا كريستيان، محافظ مدينة بيروت القاضي مروان عبود، قائد فوج اطفاء بيروت العقيد ماهر العجوز، مدير وحدة التخطيط والتصميم الحضري في برنامج الأمم المتحدة إيلي منصور وعدد من ضباط وعناصر فوج اطفاء بيروت.
قدم للحفل الملازم أول علي نجم، وتحدثت فيه كريستيانسن فقالت: “بينما نحتفل اليوم بإنجاز مهم لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat ضمن خطة الدعم المستمر، للمساهمة في تعافي مدينة بيروت من آثار انفجار المرفأ، نعيد تأكيد التزامنا بإحياء جوهر المدينة مع ضمان قدرة المؤسسات الأساسية مثل فوج الإطفاء والبلديات، على الاستجابة بشكل فعال وتفادي الكوارث”.
بدوره، أشار قائد فوج إطفاء بيروت الى أن “الفوج اعتاد على تقديم التضحيات والمساعدة ومد يد العون عند وقوع الخطر، وكان السباق في تلبية نداءات استغاثة المواطنين والوقوف بجانبهم لدرء الخطر عنهم على كافة الأراضي اللبنانية. كما قدم الشهداء والجرحى من بداية مسيرته وكان آخرها في انفجار 4 آب 2020، حيث خسرنا تسعة إطفائيين ومسعفة كانوا أول من وصل إلى حريق مرفأ بيروت وواجهوا النار بكل بسالة وشجاعة حتى اللحظة الأخيرة وارتقوا شهداء”. ولفت الى أن “الإنفجار دمر مركز قيادة فوج الإطفاء في الكرنتينا وأصبح غير صالح لاستيعاب العناصر إلا أن رجال الفوج وبفضل العزيمة والإصرار أبوا إلا أن يكونوا على أهبة الإستعداد لتلبية نداءات الإستغاثة، فنصبوا الخيم لتأمين الخدمة على مدار الساعة ورفع الجهوزية رغم الخسارة. لقد برهنوا عن وفائهم لعملهم الإنساني، وهذا العمل ما كان ليكتمل لولا الجمعيات الإنسانية والمنظمات الدولية التي هبت لمساعدة الفوج بالتنسيق مع سعادة محافظ مدينة بيروت الذي لم يترك بابا إلا وطرقه لتقديم الدعم المادي واللوجستي لهذا الفوج الذي له مكانة في قلب سعادته”.
وأوضح أنه “من خلال التنسيق قامت منظمة habitat UN والقيمون عليها والعاملون فيها بمساعدة السفارة اليابانية في لبنان، بتقديم معدات ولوازم أساسية لمنامة العناصر وتأمين لوازم الإتصال في غرفة العمليات وتجهيز كمبيوترات وكاميرات مراقبة وربطهم بغرفة ال SERVER. كما تم تجهيز معهد الفوج باللوازم المطلوبة، ولم تتوقف المساعدة عند هذا الحد فقد قدموا آلية BOBCAT التي تعد من أساسيات عمليات الإنقاذ أثناء الحوادث الموكلة إلى فوج إطفاء بيروت”.
أما محافظ مدينة بيروت فقال: “من المحزن حصول انفجار 4 آب والكارثة والدمار الذي ضرب بيروت خاصة في هذا المركز واستشهاد عشرة من عناصره”. “استطعنا في فترة قصيرة أن نعيد ما تهدم جراء الانفجار بالرغم من الانقسام السياسي، وهذا كان تحديا كبيرا بالنسبة إلينا جميعا، ما جرى ليلة الانفجار واليوم، لان هناك مشككين بقدرة لبنان على خلق المعجزات اذا كان التعاون سائدا بين كل المسؤولين”. وتابع: “إن التعاون مع المنظمات الدولية والسفارات وعلى رأسها سفارة اليابان في دعمهم بالمال، والتي أعادت إعمار بيروت، المشاريع معها مستمرة وقيد التنفيد وكل فترة سنفتتح مشروعا جديدا بدعم من سفارة اليابان في فوج إطفاء بيروت”. وختم: “للاسف استطعنا بناء الحجر لكن لا نستطيع محو الآثار النفسية عند أهالي الشهداء الذين ما زالوا يتألمون حيث لا تزال الحقيقة غير معروفة والأهالي لن يستريحوا حتى يعرفوا الحقيقة. أعدكم بالعمل سويا للوقوف إلى جانب أهل بيروت، ومن المتوقع أن تتدهور الأمور بسبب ما يحصل في أوكرانيا وهذا ما سيلقي على الشعب اللبناني عبئا لكن لا يصعب على اللبنانيين الخروج من هذه الازمة”.
بعد ذلك كانت جولة للوفد في مركز الإطفاء، وإزاحة الستار عن لوحة شكر وزيارة ضريح الشهدا