الأناضول – شهدت العاصمة اللبنانية، الخميس، إعادة افتتاح المكتبة الوطنية وهي عبارة عن مبنى تراثي عثماني كان قد تضرر جراء انفجار مرفأ بيروت عام ٢٠٢٠.
وبحسب مراسل الأناضول، حضر افتتاح المبنى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إضافة إلى عدد من المسؤولين، والسفير التركي لدى بيروت باريش أولوصوي.
جدير بالذكر أن المبنى جرى ترميمه بتمويل مشترك من دولة قطر ومؤسسة “اليف” الدولية التي تعنى بالحفاظ على التراث في مناطق النزاعات في العالم.
وفي ٤ آب/أغسطس ٢٠٢٠ ، وقع انفجار في مرفأ بيروت أودى بحياة ٢١٧ شخصا وأصاب نحو ٧ آلاف آخرين، فضلا عن أضرار مادية هائلة في أبنية سكنية وتجارية.
وقال ميقاتي في كلمة له، إن بيروت “كانت وستبقى أم الشرائع ومدينة عصية على اليأس، ولو تدمرت بظروف مختلفة، ستنهض مجددا لتبقى منارة هذا الشرق”.
بدوره، كشف وزير الثقافة محمد المرتضى، أن “نكبة انفجار المرفأ ألحقت أضرارا فادحة في بناء المكتبة والتجهيزات والمعدات، أما الكتب فسلمت بفضل سرعة نقلها إلى المخازن السفلى ضمن خطة الحفظ الوقائي”.
أما السفير أولوصوي، وفق بيان نشرته السفارة التركية في بيروت فقال: “تهانينا بمناسبة ترميم هذا المبنى التراثي العثماني وعرضه على الجمهور من جديد”.
ويقع مبنى المكتبة بمحاذاة حديقة الصنائع في بيروت، وهو أحد صرحين من مجمّع ضخم من المباني، جرى وضع حجر الأساس لبنائه عام ١٩٠٥ وأُنجز عام ١٩٠٧ خلال فترة حكم العثمانيين في لبنان.
وقد ضمّ المجمّع مستشفى في الجهة الغربيّة منه (حاليًّا وزارة الداخليّة) ومدرسة للفنون والصنائع في الجهة الشرقيّة (المكتبة الوطنيّة).
وحمل المستشفى آنذاك اسم “المستشفى الحميدي” فيما حملت المدرسة اسم “المدرسة الحميدية”، تيمّنًا بالسلطان عبد الحميد الثاني، الذي أنجز المشروع الضخم آنذاك في عهده وافتتحه حاكم بيروت آنذاك الوالي خليل باشا رسميًّا في ١٩ آب ١٩٠٧.
ويعتبر مبنى الصنائع نموذجًا لفنّ العمارة العثمانيّة في أواخر الثمانينات من القرن التاسع عشر.
وفي العام ١٩٩٩، قرّر مجلس الوزراء اللبناني جعل هذا المبنى مقرًّا للمكتبة الوطنية، وفي العام ٢٠١٨ افتتح رئيس الجمهورية ميشال عون المبنى الجديد للمكتبة، بعد انجازه وتجهيزه بهبة من دولة قطر.