سبوتنك – تميّز الهرم الغذائي عبر العصور باعتلاء المفترسات اللاحمة كالأسود والنمور والدببة قمته، حيث تقوم هذه الحيوانات اللاحمة بافتراس الكائنات الأخرى كالثيران والغزلان والحيوانات العاشبة في الغالب، التي بدورها تتغذى على النباتات. وفرضت عملية التوازن البيئي أحيانا بعص الاستثناءات، فعلى الرغم من أن أغلب النباتات يتم استهلاكها من قبل الحيوانات المجترة والحشرات، إلا أن فصيلة من النباتات شكّلت الشذوذ عن القاعدة حسب فيديو نشرته شبكة “بي بي سي إيرث”. وتتميز نبتة “ذا فينوس فلاي تراب” اللاحمة، بنصبها الأفخاخ والكمائن للحشرات بجميع أحجامها، ومن ثم افتراسها. وتفتح النبتة العجيبة ورقتيها فيما يشبه الفك، نحو السماء، وتنتظر الفرصة السانحة للافتراس، حيث تنتظر مرور الحشرات من خلال “فكها”، ولكن العملية ليست بهذه البساطة. حيث تتموضع رؤوس مدببة على أوراقها الداخلية، وتعمل هذه الرؤوس كمستشعرات، وحين تخطو الحشرة على أحد المستشعرات، تتريث النبتة، حيث أن الحشرة لا تقع في الفخ إلا إن لمست مستشعرين اثنين، والسبب في ذلك هو آلية طورتها النبتة، للتمييز بين الفريسة، وقطرات الندى المتساقطة عليها يوميًا .وحينما تطبق النبتة على الضحية، تتحول الطاقة المستخدمة أثناء الإطباق إلى طاقة كهربائية، تتوجه نحو مركز النبتة، حيث يتسبب التغير في الضغط بين الخلايا إلى عملية الإغلاق، وكلما حاولت الحشرة التحرك زاد إحكام الفخ، ويتم فرز الأحماض الهاضمة، حيث يتحول جوف النبتة إلى معدة تهضم الحشرة.