عايدة حسيني – تنفيذاً لمذكرة التعاون الموقعة فيما بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ونقابة المحامين في طرابلس، نظم مركز المعونة القضائية والمساعدة القانونية في النقابة جلسةً توعية لمجموعةٍ من السيدات حول ” قانون معاقبة جريمة الإتجار بالأشخاص” بالتعاون مع مجموعة نساء عبر الخط الساخن، ألقتها الأستاذة باميلا فرنسيس، وذلك في القاعة الوسطى في دار النقابة .
البداية بكلمةٍ للأستاذة غنى الشامي، عرّفت فيها عن أهداف المركز وفريقه مؤكدةً بأن الوصول الى العدالة هو حقّ من حقوق كلّ إنسان، كما تحدثت عن الخدمات القانونية المجانية ذات النوعية التي يقدّمها مكتب المساعدة القانونية ومنها: التوعية على الحقوق، المعلومات القانونية، المساندة القانونية، الاستشارة القانونية، التمثيل القانوني، والوساطة وغيرها من الوسائل البديلة لحلّ النزاعات التي تُقدم حصراّ للفئات الأكثر حرمانًا.
ثم إستهلت الأستاذة فرنسيس جلستها بمقدمةٍ تحدثت فيها عن جريمة الإتجار بالأشخاص المعروفة بالعبودية الحديثة والتي كانت ثمرة الصراع بين القوي والضعيف وبين المُستغل وذي الحاجة، مشيرةً إلى ان جريمة الإتجار بالأشخاص تحتل المرتبة الثانية من مصادر دخل الجريمة المنظمة بعد الإتجار بالمخدرات، كما ويعمد مرتكبو الإتجار بالأشخاص إلى تبييض أموالهم الناجمة عن تجارتهم لإدخالها ضمن الدورة الإقتصادية.
كما تحدثت عن “مفهوم الإتجار بالأشخاص، معددةً الأفعال التي تُشكل إستغلالاً للأشخاص، كما عرّفت ضحية الإتجار بالأشخاص وهو أيّ شخص طبيعي، أيا كان جنسه أو جنسيته أو عمره، وُجد في أي من الحالات التي اعتبرها القانون اتجاراً بالأشخاص بغض النظر عما اذا كان مرتكب الجرم قد عُرفت هويته أو قُبض عليه أو حُوكم أو أُدين، وعن الضحايا الأطفال الذي لم يتمّوا بعد الثامنة عشرة من عمره، فإنّ مجرد اجتذابهم أو نقلهم أو استقبالهم أو إحتجازهم أو تقديم المأوى لهم بغرض الإستغلال يؤلّف إتجاراً بالأشخاص ولو لم يترافق بأية من الوسائل المعدّدة في القانون.
في الشق القانوني تم التطرق إلى القانون رقم ١٦٤/٢٠١١ وهو قانون معاقبة جريمة الإتجار بالأشخاص حيث تم تعريف الحضور على مفهوم جريمة الإتجار بالبشر و أركان تحققها ، ألا وهي: الفعل، الوسيلة والغاية، كما تم التطرق الى الافعال التي تشكل موضوع إستغلال للبشر كالتسول والإسترقاق والإستغلال الجنسي، والعمر القسري وغيها من الأفعال، كما تم عرض أبرز أسباب ودوافع الوقوع في جرم الإتجار بالأشخاص، بالإضافة الى شرحٍ مفصّل عن عقوبة مرتكبي هذا النوع من الجرائم، وعن حالات الإعفاء والتخفيف من العقوبة سواء على الجاني أو المجنى عليه، بالإضافة الى إلقاء الضوء على حالات الإعفاء والتخفيف المحددة بموجب القانون.
كما تحدثت فرنسيس عن آلية الشكوى لأي شكل من أشكال الإتجار بالأشخاص، وعن طرق حماية الاشخاص الذين يملكون معلومات حول هذه الجرائم ويرغبون بالادلاء بها، وعن سبل تفعيل قانون الإتجار بالأشخاص.

وتخللت الجلسة نقاشات وطرح أسئلة متعددة قانونية وحمائية حول هذا الموضوع .
وخلصت الجلسة الى:
ضرورة عقد جلسات توعوية تستهدف الاطفال والمراهقين.
– تفعيل دور الاعلام في مجال نشر التوعية حول مخاطر جرائم الإتجار بالأشخاص ومؤشرات الجريمة والاليات المعتمدة للإبلاغ عن هذه الجرائم .
– العمل على وضع نظام يقوم على حماية الضحية لحالات الإتجار بالأشخاص وإحالة الضحايا إلى مراكز ومؤسسات متخصصة بالمعالجة وإعادة التأهيل والإصلاح.
– تفعيل دور المدراس و الجامعات و الجهات الحكومية في نشر ثقافة التوعية حول ظاهرة الإتجار بالأشخاص.