عايدة حسيني – عقدت الجمعية الثقافية الرومية، وهي جمعيةٌ غير دينية وغير سياسية، تُعنى بكشفِ الثقافة الرومية ونشرها وتفعيلها، طاولةً مستديرةً حملت عنوان”أيقونات الثقافة الرومية”، ترأسها محافظ بيروت الأسبق المهندس نقولا سابا، وحاضر فيها كل من رئيس الجمعية الثقافية الرومية البروفسور نجيب جهشان، ومحافظ بيروت السابق القاضي زياد شبيب، والمهندس غبريال أندريا، والأستاذ رولان خيرالله . إستضافت دارُ النهار للنشر، في مركزها الجديد في الأشرفية، منطقة مار نقولا، هذه الندوة التي شاركَ فيها عددٌ من اعضاء الجمعية، وترافقَت مع إنعقاد الهيئة العامة السنوية للجمعية وإنتخابها هيئتِها الإدارية الجديدة.
وبالمناسبة، كرَّمَت الجمعيةُ الاعلاميةَ في محطة تيلي لوميار- نورسات ليا عادل معماري، تقديراً لعطاءاتها الاعلامية ولإضاءتِها الفعّالة على الثقافة الرومية من خلال برنامج “تراث من النور” بشبكاته الاعلامية المتعدِّدة على شاشة هذه المحطة التلفزيونية، هذا البرنامج الذي حلَّق في العالم الروميّ المشرقيّ وبات منارةً لكل انسان يهمّه إستكشافُ هذه الثقافة.
توجَّهَ البروفسور نجيب جهشان في كلمتِه الى الاعلامية ليا عادل معماري بالقول:” لقد برهنت أيتها الاعلامية البارعة بأنكِ متألقةٌ في الإبداع الثقافي عندما تمكَّنتِ، بالتعاون مع جمعيتِنا، من إطلاق برنامج تراث من نور وأنتجتِ تقاريرَ جدّية تكشفُ عمقَ الثقافة الرومية التي تستحقُّ بأن تدركَها جميع الاوساط من مختلفِ الطوائف، ناهيك عن تواضعِك وانفتاحِك ومحبتِك للكنيسة جمعاء، وهذه وزناتٌ باتت عملةً نادرة في عالم الاعلام. ”
كما توجَّه البروفسور جهشان بكلمةِ شكر الى محطة تيلي لوميار- نورسات والقائمين عليها لِما للمحطةِ من فضلٍ كبير في نشر الثقافةِ الروميّة من خلال أربع شبكاتٍ اعلاميةٍ متتالية لبرنامج تراث من نور، أسهمَت بإغناءِ الفكر الانساني وزادَته معرفةً وانفتاحاً، متمنياً للمحطةِ الاستمراريةَ والعطاءَ اللامتناهي لأنها متنفسُ الرجاءِ في وسطِ هذه الظلمات. ”
بدورِها، ردَّت الاعلامية ليا عادل معماري بكلمةٍ جوابية شاكرةً وقائلةً: “إن كلمات الشكر تبقى قليلةً امام محبتِكم فرداً فرداً، وهذا التكريم هو ليس لشخصي، إنّما هو لمحطة تيلي لوميار التي كرَّستُ فيها رسالتي حوالي ١٥ عاماً فأصبحَت عائلتي الثانية التي أعتزُّ بها. نعم، إنه تكريمٌ لكل انسان ٱمنَ بالرسالة نفسها وبالعطاءِ عينه، تكريمٌ لكل انسانٍ ٱمن أنه بالثقافة وحدِها ننتصرُ، لا بشيءٍ ٱخر. هذه هي رسالتنا وهذا هو إعلامُنا الذي أسهمَ بإغناءِ الانسان بثقافةِ الاخر وبالانفتاح على الثقافات المهمَّشة أو المغيَّبة التي ٱنَ الاوانُ للإضاءة عليها.
أضافت: “أنحني أمام هذا التكريم لأنني منكم استقيتُ المعرفةَ والاستزادةَ بها، أنحني أمام كبارٍ ووجوهٍ من بلادي رَفعوا رايةَ هذا الوطن بميادينَ واختصاصاتٍ متعددة. ومهما كبرنا، فنحن نبقى صغاراً بحاجةٍ الى التواضع الحقيقي لنسيرَ على خطِّ الاعلام الأصحّ في حياتِنا ومسلكنا وتصرفاتنا. اليكم جميعا، رئيساً واعضاء، مني كلَّ الاحترام والتقدير، وأعتزُّ أنني ارتديتُ زرَّ الجمعية لأعبِّرَ عن استقامتي بالانتساب اليها”.
بعد ذلك، قدَّمَ رئيسُ الجمعية الثقافية الرومية البروفسور نجيب جهشان درعاً تكريميةً للإعلامية ليا معماري عربونَ محبة وتقديرٍ لإضاءتِها الفاعلة على الثقافة الروميّة، كما علَّقَ على صدرِها زرَّ الجمعية تعبيراً عن انتسابها اليها، وسط تقدير جميع المشاركين وتأكيدِهم بانَّ الاعلامي الحقيقي هو الذي يؤمنُ برسالتِه ويكرِّسُها بنشر الثقافة والحقيقة .