عربي بوست – كشف تقرير حديث صادر عن المجلس الدولي للتمريض أن العالم قد يواجه عجزاً في العاملين بالتمريض بحجم ١٣ مليون ممرض وممرضة بحلول عام ٢٠٣٠، ما لم تُتخذ إجراءات لوقف موجة الاستقالات، وتجنيد عاملين جدد في الرعاية الصحية. موقع Quartz الأمريكي نقل الثلاثاء ٢٥ يناير/كانون الثاني ٢٠٢٢، عن هوارد كاتون، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للتمريض، الذي يمثل أكثر من ٢٧ مليون ممرض وممرضة في ١٣٠ دولة قوله: “كنا نعلم أن الوضع هش بسبب النقص التاريخي المستمر في تمويل التمريض على مستوى العالم”. المسؤول أوضح أنه بالنظر لأحدث البيانات عن وظائف التمريض الشاغرة، ومعدلات رغبة العاملين في الرحيل، ومعدلات إصابتهم بالأمراض، فمن الضروري أن نعترف بأنها أزمة عالمية”. رسم استطلاع التقرير لجمعيات التمريض على مستوى العالم صورة قاتمة لظروف العاملين  في التمريض.  ففي إسبانيا، أشارت أطقم التمريض إلى نقص مزمن في معدات الوقاية الشخصية، وإصابة ٣٠% منهم بفيروس كورونا. وفي كندا أشار ٥٢% من العاملين في التمريض إلى عدم كفاية موظفي التمريض، و٤٧% منهم وصلوا لأعلى حد ممكن للإصابة المحتملة باضطراب ما بعد الصدمة. كما أشار التقرير إلى أن الإجهاد منتشر بين العاملين في التمريض على مستوى العالم: ٤٠% في أوغندا، ٦٠% في بلجيكا، و٦٣% في الولايات المتحدة. وفي عُمان قال ٣٨% من العاملين بالتمريض إنهم مكتئبون، وقال ٧٣% منهم إنهم يعانون مشكلات في النوم.  بينما يخطط ٥٧% من العاملين بالتمريض في المملكة المتحدة لترك وظائفهم عام ٢٠٢١، ارتفاعاً عن ٣٦% عام ٢٠٢٠. ويرغب ٣٨ % من العاملين بالتمريض في لبنان في التوقف عن العمل بهذه المهنة، لكنهم مستمرون في وظائفهم، لأن عائلاتهم بحاجة إلى المال. في أستراليا خضع ١٧% من العاملين بالتمريض لعلاج نفسي. وفي الصين قال ٦.٥% من العاملين بالتمريض إنهم تراودهم أفكار انتحارية. قبل أن يتعرض العالم للجائحة التي تدخل عامها الثالث الآن، كان يواجه بالفعل عجزاً في التمريض يُقدر بنحو ٥.٩ مليون ممرض وممرضة، ويتركز الكثير من هذا العجز في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.  حسب التقرير فإنه بسبب جذب الدول الغنية العاملين في التمريض من الدول الأخرى فقد تتفاقم هذه التفاوتات.  في الوقت نفسه، أدى عجز التمريض في المستشفيات الأمريكية أيضاً إلى انخفاض نسبة العاملين بالقطاع الصحي إلى المرضى ، التي تفاقمت منذ تفشي كوفيد ١٩. لكن من السابق لأوانه معرفة التداعيات النهائية للعجز في صفوف التمريض، إلا أن المجلس الدولي للتمريض يتوقع أن انخفاضاً بنسبة ٤ % في صفوف التمريض الحالية سيعني أن العجز العالمي سيزداد بأكثر من مليون ممرض وممرضة بنهاية الجائحة، وهذا يرفع العجز إلى ٧ ملايين، وهو رقم يحذر المجلس من أن يتضخم إلى ١٣ مليونا بحلول عام ٢٠٣٠، حيث يُتوقع تقاعد أكثر من ٦ ملايين ممرض وممرضة خلال العقد المقبل. فيما أشار التقرير إلى أنه يمكن تفادي أو على الأقل تخفيف هذا العجز المتضخم، ولكن من الضروري أن ينفق العالم الأموال لرفع أجور العاملين بالتمريض، وتزويدهم بمعدات أفضل، وتحسين مستويات العمل في المستشفيات، حتى لا يشعر العاملون بالتمريض بأن الرحيل عن مهنتهم هو خيارهم الوحيد.