ليبانون نيوز اونلاين – أسفت الهيئة اللبنانية للعقارات في بيان صدر عنها لما تطرق إليه مشروع الموازنة وما يتضمنه من قرارات تثقل كاهل المواطن أكثر فأكثر ، حيث جاهرت في تشريع الممنوع والمخالف وحرمت الحقوق والعدالة، إن القرارات العشوائية التي تتخذها السلطة التنفيذية تحت مسمى قانوني وتتخذ نوع من قضم وهضم والإساءة الى حقوق المواطن هو امر مرفوض لقد سئم المواطن أن يدفع ضريبة تقصير الدولة والفساد والفوضى ، سئم من تسول حقوقه، سئم من تحميله كافة الأعباء والمدفوعات حرمانه حقه في الطبابة والدواء والعيش بكرامة سئم من دفع فواتيره مرتين واكثر في ظل ظروف لم يسبق لها مثيل حتى في الحروب.
إن ناقوس الخطر الذي وضع المواطن تحت خط الفقر اصبح امر واقع ومخيف ولقد شددت الهيئة اللبنانية للعقارات في بيانها مطالبة مجلس القضاء الأعلى ووزارة العدل على حث القضاة في البت في الملفات العالقة متسغربة عن هذا التاخير لاعطاء المتداعين حقهم وتكليفهم أموال باهظة دون إصدار الاحكام والقرارات ، ألا يعتبر هذا إستنكافاً عن إحقاق الحق وخصوصا بعدما أصبحت تكاليف الرسوم باهظة ومكلفة جداً .
ألم تسأل الجهات المعنية والمسؤولة أن رفع سقف الضرائب واقع في غير محله !
ألم تسأل الجهات المعنية أن بعد مصادرة أموال المواطن وحرمانه من أبسط سبل العيش هو تعدي صارخ على حقه الإنساني وحقه كمواطن!
الا يكفي أنها وضعت قوانيين مجحفة خلقت خللاً في حق المساواة والعدالة الاجتماعية.ألم تسأل السلطة التشريعية إن إقرار مثل هذا النوع من الضرائب المجحفة سوف يولد حتماً فوضى عارمة و كيف يمكن للمواطن أن يدفع الضرائب ولم يترك له حتى بصيص حق من حقوقه تحت مقولة إدفع ثم إدفع إسكت… وأكثر من ذلك، ان مشروع الموازنة قد جاهر في فرض ضرائب إضافية تصل ٥٠ %على الشقق الشاغرة لتحميل فئة من المواطنين عبء جديد القته عليهم تنصلاً من واجباتها وغيرها وغيرها…
أهذه تعتبر إصلاحات التي يتطلب منها كسلطة تشريعية لتحصل على دعم البنك الدولي؟
كما إستغربت الهيئة اللبنانية للعقارات من تجاهل تفعيل اللجان المعنية بصندوق الإيجارات القديمة السكنية والتأخر عن إقرار قانون جديد لاماكن الإيجارات غير السكنية التي ربطت بسقف الزيادة بنسبة ٥ % عن معدل مؤشر التضخم الصادر عن دائرة الإحصاء المركزي والذي بلغ ١٥٤.٨%. ألم تدرك السلطة التشريعية أن تفعيل مثل تلك اللجان وإقرار قانون يحرر أماكن الإيجارات غير السكينة بشكل فوري سوف يقوم بتحريك وإنعاش الاقتصاد ويساهم في توفير أسعار ايجارات بشكل عادل ومنصف. إن مشروع الموازنة هذا ما هو إلا إستيلاء جديد على ما بقى من حقوق وأموال الناس. إن مشروع هذا الموازنة ما هو إلا صيغة جديدة لتدهور الوضع الاقتصادي اكثر فأكثر والاضرار أكثر فأكثر في حقوق المواطن.
في الختام ،إننا ننشاد المجمتع الدولي والإنساني التدخل لأننا أمام كارثة إنسانية غير مسبوقة وغير معهودة ستزيد من الفوضى ومن الازمة وستمهد لأعمال تخريبية وجرمية لن يعرف لها حد. وما على الرسول إلا البلاغ.