عايدة حسيني – يواجه العراق تحديات كبيرة لتأمين احتياجاته من الطلب المتنامي على الكهرباء، بالتزامن مع تراجع إمدادات الغاز الإيراني؛ ما دفعه إلى الاتجاه إلى مصادر الطاقة المتجددة. وأكدت هيئة الطاقة والسيطرة على المصادر المشعة، اليوم الجمعة، سعي العراق لإنتاج ١٢ ألف ميغاواط من الطاقة المتجددة بحلول عام ٢٠٢٥، مع خطط لإبرام تعاقدات جديدة في مجال الطاقة الشمسية. وقال رئيس الهيئة، كمال حسين، إن الاقتصاد الأخضر، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، أصبح من الركائز الأساسية في العالم، خاصة بعد الارتفاع الملحوظ لانبعاثات الكربون الناتج من الوقود الأحفوري لإنتاج الكهرباء ومختلف الاستخدامات الأخرى، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.
أوضحت هيئة الطاقة والسيطرة على المصادر المشعة أن “اتفاق باريس للمناخ ألزم الدول بالتوجه نحو خفض الانبعاثات”، مبينًا أن العراق يسعى للتقليل من تلك الانبعاثات، ولا سيما أنه يعد من المناطق الهشة وكثيرة التأثر في موضوع الاحتباس الحراري العالمي. ويخطط العراق لاستغلال الغاز المصاحب من العمليات النفطية من أجل تأمين الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء وكذلك خفض الانبعاثات ضمن تعهداته والتزاماته البيئية.وأطلقت بغداد عددًا من مشروعات الغاز المصاحب تستهدف استثمار كميات إضافية من الغاز تصل إلى ٢.٦مليار قدم مكعبة يوميًا بحلول ٢٠٢٦ ويُعد العراق ثاني أسوأ دولة في العالم من ناحية حرق الغاز بعد روسيا في عام ٢٠٢٠ إذ حرق نحو ١٧.٣٧ مليار متر مكعب من الغاز في عام ٢٠٢٠ وفقًا للبنك الدولي.
أشار حسين إلى أن “الاقتصاد الأخضر المقصود منه الاعتماد على مصادر الطاقة قليلة الانبعاثات الكربونية من خلال تقليل استخدام الوقود الأحفوري، مثل مصادر الطاقة المتجددة، الشمس والرياح، فضلًا عن الطاقة النووية كونها قليلة الانبعاثات”. وأن “العديد من الدول العربية اتجهت نحو الدخول للطاقة النووية مثل الإمارات التي أنشأت ٤ مفاعل نووية، بالإضافة إلى المملكة العربية السعودية، وهناك توجه ملموس نحو اعتماد استثمارات كبيرة في مجال الطاقة النووية. كان العراق قد كشف، مؤخرًا، عن أنه يدرس بناء ٨ مفاعلات كهروذرية؛ لإنتاج نحو ١١ غيغاواط من الكهرباء بتكلفة ٤٠ مليار دولار، بهدف معالجة نقص الكهرباء في البلاد؛ إذ تتزايد الحاجة إليها بنسبة ١٥% سنويًا. أن هناك توجهًا في العراق نحو تقليل الانبعاثات من خلال مشروع الطاقة المتجددة عام ٢٠٢٥؛ إذ إن هناك عقودًا وُقِّعَت مع شركة مصدر الإماراتية، وشركة توتال الفرنسية، فضلًا عن مجموعة عقود أخرى مستقبلية ستُوَقَّع مع دول راعية للطاقة الشمسية. و أن العراق يعتزم توليد ١٢ألف ميغاواط من مصادر الطاقة المتجددة بحلول ٢٠٢٥، وهذه ستسهم بشكل كبير في تقليل الانبعاثات وسيدعم خليط الطاقة العراقي في السنوات المقبلة.