عايدة حسيني

–استضاف معهد العلوم البحرية والتكنولوجيا – البترون marsati ورشة عمل تشاركية نظمتها وزارة الأشغال العامة و النقل بالتعاون مع جمعية الميدان (شركاء المشروع) حول حاجات منطقة البترون الساحلية لتنمية الاقتصاد الأزرق .

دامت الورشة ليومين متتاليين، و تضمنت في اليوم الأول مشاركة وحضور كافة ممثلي بلديات القضاء وجمعيات المجتمع المدني والصليب الاحمر اللبناني والدفاع المدني بالاضافة للاندية الرياضية والبحرية، و في اليوم الثاني كانت مداخلات للخبراء الفنيين، و ذلك لمناقشة و اعتماد النهج التشاركي مع أصحاب المصلحة في البترون لاختيار الدراسات الضرورية لإعداد استراتيجية السياحة الساحلية و البحرية المستدامة في منطقة البترون.

استهلت الورشة بكلمة ترحيبية من عريفة الحفل الدكتورة شارلي أبي نادر ومن ثم عرض لفيلم وثائقي عن المعهد المستضيف .

تلى كلمة الترحيب مداخلة لممثلة وزارة الأشغال العامة والنقل الدكتورة ناهد مسيلّب، التي تطرّقت لحيثيات المشروع والذي هو ممول من صندوق الاتحاد الاوروبي- برنامج enicbcmed وهو بالشراكة بين تونس ولبنان وايطاليا واسبانيا واليونان، حيث أن لبنان ممثل بوزارة الاشغال العامة و النقل ، و جمعية الميدان، و جمعية أمواج البيئة، حيث تنسق مع أصحاب الشأن المحليين والخبراء بهدف اختيار مجموعة الدراسات الضرورية لوضع استراتيجية السياحة الساحلية المستدامة في البترون .

ثم كانت كلمة لممثلة جمعية الميدان الدكتورة سنا أبي ديب انطون، التي أشارت الى متطلبات المشروع وكيفية تنفيذه بالتعاون مع الشركاء، وحول دور جمعية الميدان، بالاضافة للعمل على تأمين التنمية لمنطقة البترون .

بعدها، كانت كلمة لمدير معهد marsati المحامي اسطفان عسال، الذي رحبّ باقامة المشروع، واضعاً كل امكانياته وامكانيات المعهد في سبيل إنجاح مثل هكذا مشاريع متطورة وبناءة، قد تساهم في خدمة المنطقة وهي تساعد على انهاضها ضمن خطة سياحية مستدامة للمنطقة .

ثم توزع المشاركون الى مجموعات وحلقات عمل بطريقة تفاعلية وتشاركية، حيث تمّت مناقشة مواضيع الدراسات و أهميتها من قبل مجموعات العمل، لترتيبها حسب الأولوية، بهدف تفعيل دور السياحة والقطاعات الانتاجية ضمن الاقتصاد الأزرق في البترون .

في اليوم الثاني، و بحضور ومشاركة الخبراء المدعوين، تضمنت ورشة العمل مداخلات فنية و عروض لمعايير الدراسات الضرورية لاختيار العوامل المهمة للتقييم على صعيد المنطقة التجريبية لساحل البترون.

تحدث الدكتور أمين شعبان عن تأثير تلوث المياه الجوفية على الشاطىء، وعن شبكات الصرف الصحي وعن الحلول وكيفية تفادي المخاطر، و عن العوامل الطبيعية و تأثيرها على السياحة الزرقاء، مثل التغير المناخي، وعن موضوع الكسارات المضرّ للبيئة ومكبات النفايات والتعديات على رمول الشواطىء والاملاك البحرية، وعن غياب الضوابط و المراسيم التطبيقية للقوانين والتوعية والحماية والرقابة ودراسة الأثرالبيئي، والمحميات الطبيعية وفوضى الصيد وتخزين المياه في ظل تراجع كميّات مياه الأنهار .

بعد ذلك، كانت كلمة للخبير الزراعي المستشار لدى الفاو – الدكتور طلال درويش، الذي تطرّق الى مواضيع الدراسات والاحصاءات لنوعية السواح الزائرين وفي ظل النواقص والثغرات والوضع الاقتصادي والاداري الصعب، والتركيز على ميناء البترون وما يتطلبه من تحسينات وكونه الواجهة ونقطة الانطلاق والعبور، الذي يعتبر من الأولويات .

كما تطرق لموضوع تقلص مساحات الأشجار المثمرة مقابل زيادة المحاصيل الحقلية، بالاضافة لموضوع النفايات الصلبة وامكانية اعادة تدويرها وتسليم المواد المفرزة والتي تعتبر ثروة وهو موضوع يجب أن يستمر ولا يتوقف أبداً. أيضاً، اعتبر د. درويش أنه يجب تحديث أوضاع المستشفيات وعيادات طب الاسنان والطب العام والصيدليات، و تكلم عن كيفية تأمين المواصلات ضمن خطة نقل عامة متكاملة، و أخيراً عن كيفية المحافظة وحماية التراث .

المداخلة الثالثة كانت للدكتور أنطوني أوبا، الخبير في العلوم البحرية، الذي تحدث عن أنظمة المشاريع وكيفية عرض مجموعة الدراسات وتحديدها وترتيبها حسب الأولويات من قبل الباحثين العلميين .

ثم كانت مداخلات عبر zoom لكل من منسق مشروع الدكتوربشيربجاوي و الخبيرة أولفا هلال من تونس، و ميريام لطيف وميريام غصوب من لبنان .

وفي الختام، عمل الحاضرون على تعبئة الاستبيان لاختيار الدراسات ذات الأولوية لتطوير خطة السياحة الساحلية الاستراتيجية لمنطقة البترون.