– وجدت دراسة جديدة أن دوران كوكب الأرض بات أسرع مما كان عليه قبل نصف قرن، محذّرة من أن العالم مقبل على إزالة ثانية واحدة من الساعة الذرية في حال استمرّ هذا التسارع.وذكرت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية أن سرعة دوران الأرض حول محورها تباينت عبر التاريخ، فكانت الأرض تدور ٤٢٠ مرة في السنة منذ ملايين السنين، لكنها الآن تفعل ذلك ٣٦٥.٥ مرات. وفي بعض الأحيان تختلف سرعة الدوران بشكل طفيف، مما يؤثر على ضابط الوقت العالمي “الساعة الذرية” ويتطلّب إضافة الثواني الكبيسة. وحذّر بيتر ويبرلي، عالم المختبر الفيزيائي الوطني البريطاني، من أنه إذا زاد معدل الدوران أكثر، فقد تكون هناك حاجة إلى إزالة ثانية كبيسة من الساعة الذرية. ويتألف كل يوم على الأرض من ٨٦٤٠٠ثانية، لكن الدوران ليس منتظمًا، مما يعني أنه على مدار عام، كل يوم يحتوي على جزء من الثانية أكثر أو أقل. ويحدث هذا بسبب حركة قلب الأرض ومحيطها  وغلافها الجوي، فضلًا عن الابتعاد عن القمر.

ما هي الثانية الكبيسة؟


والثانية الكبيسة هي تعديل لمدة ثانية واحدة للتوقيت العالمي المنسّق (utc). وتهدف للحفاظ على التوازن بين توقيت الساعة الذرية والتوقيت الشمسي.
هناك فرق بين التوقيت الذري الدولي (tai) الدقيق للغاية والذي يُقاس بالساعات الذرية، والوقت الشمسي غير الدقيق المرصود (ut1) والمرتبط بدوران الأرض. يُستخدم معيار التوقيت العالمي المنسّق (utc)، المتوافق مع توقيت غرينتش (gmt)، على نطاق واسع لعرض التوقيت العالمي، بما في ذلك علم الفلك.
لكنّ من دون الثانية الكبيسة، التي تُضاف كل بضع سنوات، سيكون التوقيت العالمي المنسّق (utc) خارج نطاق سرعة دوران الأرض.
ولم تتم إضافة ثانية كبيسة إلى الساعة الذرية منذ عام ٢٠١٦، وبينما كانت الأرض تتسارع مرة أخرى، بدأ هذا في التباطؤ مرة أخرى عام ٢٠٢١.
وقال ليفين: “لم يكن هذا النقص في الحاجة إلى الثواني الكبيسة متوقعًا. كان من المفترض أن تستمرّ سرعة دوران الأرض بالتباطؤ، لذا فإن هذا التأثير مفاجئ للغاية”.


إجراءات وتداعيات


وقد تتطلّب المدة التي تستغرقها السرعة والتباطؤ في دوران الأرض من العلماء اتخاذ مزيد من الإجراءات، ولكن ما زال من غير الواضح طبيعة هذه الإجراءات وتداعياتها.
وقال ويبرلي: “هناك قلق في الوقت الحالي من أنه إذا زاد معدل دوران الأرض أكثر، فسنضطر لإنقاص ثانية من المقياس الزمني الذري لإعادة الساعة إلى حالتها مع الأرض، بدلًا من إدخال ثانية إضافية للسماح للأرض باللحاق بالركب”. ويعتمد الإنترنت على التدفّق المستمر للوقت، والذي يتم قياسه من خلال الساعات الذرية، وتستخدم شركات الويب المختلفة عمليات مختلفة لتحديد الثواني الكبيسة.
وأوضح ليفين أن “العمود الفقري الأساسي للإنترنت هو أن الوقت مستمر”، مضيفًا أنه “عندما لا يكون هناك وقت ثابت، فإن التغذية المستمرة للمعلومات تنهار”.