معن بشور

– دولة الرئيس

صحيح اننا لا نقرأ تصريحاتك اليومية النابضة بالمواقف الوطنية والقومية السليمة.
وصحيح أيضاً اننا لم نعد نتابع كما تعوّدنا معارضتك الجريئة ضد كل انحراف أو فساد أو خلل في الحياة السياسية.
لكن الصحيح كذلك أنك أرسيت في حياتنا الوطنية والقومية جملة قيّم ومفاهيم يسترشد بها كل غيور على بلده وكل مخلص لشعبه، لذلك يتذكرك اللبنانيون ويفتقدونك في كل محطة من محطات حياتهم ويقولون لو كان سليم الحص بيننا نموذجاً للساسة المترفعين عن العصبيات الطائفية والمذهبية التي باتت تمزّق البلاد والعباد، ونموذجاً لزعماء لا يطلبون لأنفسهم شيئا، ونموذجاً لمن يسعى إلى قيام نظام ديمقراطي صحيح يؤمن بالعدالة لكل مواطن ويكشف الفساد في كل زاوية ومكان، بل نموذجاً يدرك عمق العلاقة بين اللبنانية والعروبة وبينهما وبين الإنسانية التي تقاوم كل ظلم، بدءاً من الظلم الواقع بحق شعب فلسطين.
كل عام وانت وافكارك بكل خير.