عايدة حسيني

– كرمت جمعية “عزت مزهر للفنون” في الذكرى الثانية عشرة لرحيل الفنان عزت مزهر في متحف الراحل في بلدة الناعمة، العميد السابق لكلية الفنون والعمارة الدكتور محمد حسني الحاج ومدير قصر الأونيسكو سليمان الخوري، وذلك برعاية كلية الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية وحضور جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت.
حضر احتفال التكريم، رئيس بلدية الناعمة – حارة الناعمة زاهر مزهر، والرئيس السابق شربل مطر، الدكتور أنطوان شربل ممثلا عميدة كلية الفنون الجميلة والعمارة الدكتورة نهى الغصيني، رئيس جمعية الفنانين للرسم والنحت ميشال روحانا، الفنان برنار رنو، مدير المكتبة الوطنية في بعقلين غازي صعب، رئيسة مكتب كاريتاس على ساحل الشوف جوسلين مطر، رئيسة الكرمل سان جوزف الأخت مريم نور، رئيسة مدرسة القلبين الأقدسين راغدة الأسمر وحشد من الأصدقاء والفنانين والمهتمين وجمعيات واندية.
استهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم رحبت مديرة متحف مزهر السيدة سمر عطايا مزهر بالحضور، وقالت:”من هذه البلدة المتواضعة، ومن هذه الصومعة التي تحتضن مشاعر تاريخ من الفكر والثقافة، وعصارة وجدان فنان من لبنان اسمه عزت مزهر، حفر من الصخر موهبته، فأيعنت عشرات التماثيل التي زينت لبنان من أقصاه الى أقصاه، وأخفت بجماليتها آثار الحرب، سواء في الحجر او في البشر، لأنها تعكس العادات اللبنانية الجميلة، وتدعو الى السلام والتآخي”.
ثم تحدث الدكتور محمد حسني الحاج، فاستذكر “الفنان الراحل عزت مزهر الصديق والاخ، الذي كانت تجمعنا معه ثقافة مشتركة، مثنيا على الجهود التي تقوم بها السيدة مزهر في الحفاظ على مسيرة ومتحف الراحل”، مقدرا “حضور متحف عزت مزهر على المستوى المحلي والعربي”. وتمنى أن “تتغلغل الفنون والثقافة في سلوكياتنا المجتمعية اللبنانية”، مؤكدا انه “بتشاركية مفاهيمنا الثقافية سنبقى الحضن الفعلي للفنون والثقافة”، وشكر الجمعية لفتتها”.
بعدها سلم رئيس البلدية الدكتور الحاج درعا تكريمية، عربون وفاء وتقدير .
وكانت كلمة للمكرم سليمان الخوري الذي أكد ان التكريم، “يبقى مدعاة فضيلة يحفز الاجيال لإعلاء القيم والمفاهيم الإنسانية”، لافتا الى ان “جمعية عزت مزهر للفنون، التي بادرت الى هذا التكريم، في الذكرى الثانية عشرة لرحيل هذا الفنان، الكبير بفنه وقيمه، لهو مبعث اعتزاز وإكبار وافتخار”.
في هذا الظرف العصيب الذي يضرب بالوطن، والأخطر ثقافيا لم يردع أو يعيق السيدة سمر عن تظهير وطنيتها وحسها المعطاء في السير قدما لارتقاء المجتمع نحو السمو والتألق. انها، حقا تستحق رفع القبعة، نظرا للاندفاعة الحثيثة والمتجردة الرامية إعلاء الفكر والفن”.
كذلك قدم رئيس البلدية درعا للخوري عربون وفاء وتقدير .
من جهته أشار الدكتور أنطوان شربل الى ان “الجمعية عملت وتعمل على الحفاظ على إرث الفنان الراحل عزت مزهر، ونشر وتعميم الثقافة الفنية على العديد من الفئات الاجتماعية والعمرية”. وأكد انه “على الرغم من جائحة كورونا، والظروف الصعبة التي يمر بها الوطن، لم تتوقف ولم تنكفئ عن القيام بهذه الرسالة إيمانا منها بمقولة “الحياة كالدراجة ان لم تتقدم تقع”.
وختاما تمنى شربل للجمعية “النجاح والتقدم”.
بدوره هنأ روحانا المكرمين، ولفت الى ان “جمعية الفنانين تحمل تاريخا كبيرا من العطاء للمجتمع اللبناني عبر الفن والثقافة”، مشيرا الى ان “الفنان الراحل مزهر كان من الفنانين الذي أعطوا الكثير، وما زالت روحه تحوم في اجتماعاتنا”، متمنيا ان “يبقى اثره للأبد”، وأكد ان “الفنان لا يموت، فأعماله تبقى وتتكلم عنه”.
وقدمت جمعية الفنانين اللبنانيين درعا تكريمية إلى جمعية عزت مزهر، عبارة عن شعار الجمعية.