عايدة الحسيني


– أطلق وزير الشؤون الاجتماعية الدكتور هكتور الحجار، في حضور وزير العمل الدكتور مصطفى بيرم والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر، نقابيين ورؤساء اتحادات وعمال، آلية عملية البدء بانطلاقة البطاقات التمويلية والتموينية للعمال وذوي الدخل المحدود، في مقر الاتحاد العمالي العام.
وقال رئيس الاتحاد العمالي: “أرحب بكم فردا فردا في داركم في الاتحاد العمالي العام الذي هو المعبر الفعلي عن نبض الشعب وعن نبض العمال. ونسأل لماذا وزير الشؤون الاجتماعية ووزير العمل والمدير العام للضمان، لانهم يشكلون عملا متكاملا في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة. اذ لا يمكننا العيش واقعيا من دون رعاية اجتماعية واضحة واكيدة تتجلى بالبطاقة التمويلية ويأتي بعدها البطاقة الاستشفائية وبطاقة المحروقات لاننا اصبحنا بأمس الحاجة لهذه البطاقات. وفي نفس الوقت نحن بأمس الحاجة لمراقبة هذه البطاقات ووضعها موضع التنفيذ لاننا نرى وعودا كثيرة لم تكن قابلة للتنفيذ”.
: “نحن بحاجة كذلك للضمان الاجتماعي ولرعاية وزير العمل والمدير العام للضمان خصوصا في هذه المرحلة الصعبة التي نعيش، ولهذا كان التنسيق في هذه الدعوة”.
و أقول للوزير الدكتور هكتور حجار الحمل ثقيل عليك، ولكن لنا ملء الثقة بصراحتك وبنزاهتك واختبرنا هذا الشيء اثناء معالجتك كافة القضايا في مكتبك بالوزارة ابتداء من العاملين من الاسر الاكثر فقرا الى العاملين على برنامج اغاثة السوريين الى موظفي الوزارة. لقد كنت مثالا للانسان الملتزم ونحن ندعوك من هنا، لأن تذهب اكثر فأكثر من اجل الالتزام الفعلي والاكيد لتطبيق البطاقة التمويلية بشكل جدي وبعيد عن المزايدات وبعيد عن الانتخابات وان يستفيد منها جميع الذين يجب ان يستفيدوا، وهم موجودون معنا اليوم ويمثلون مختلف شرائح الشعب اللبناني وعمال لبنان. والمهم التسريع في التطبيق فالمواطن لم يعد قادرا على التحمل وليس قادرا ايضا على تحمل الوعود ولم يعد هناك ثقة بأحد، لذلك المطلوب الالتزام ووضع الالتزام موضع التنفيذ”.
وختم: “لمعالي وزير العمل وسعادة المدير العام، ونحن كاتحاد عمالي عام لاننا جزء من وزارة العمل والعمال، يجب ان ننسق فعليا واقع الضمان الاجتماعي والذي لم يعد محمولا، ويجب ان نبدأ بإنتاج مجلس ادارة جديد فاعل يتولى وضع سياسة دوائية بإعادة احياء مكتب الدواء، الاستيراد، واقع الاستشفاء، واقع المضمونين بصورة عامة وواقع موظفي واجراء الضمان الاجتماعي الذين يعانون وكانوا في خط الدفاع الاول. ويضاف الى ذلك وجوب تنشيط المستشفيات الحكومية، وطبعا هناك تكامل بين بعض القضايا ويجب أن نعمل على انجاحها”.
وزير الشؤون الاجتماعية: “وضع العمال في لبنان هو وضع كل لبنان، ولا شك اننا نمر بوضع صعب جدا، اذ كل الشرائح في لبنان باتت تعاني من مشكلة كبيرة بسبب الوضع الاقتصادي وفقدان القدرة الشرائية. اضف الى ذلك كل المشاكل المتعلقة بسحب الاموال وموضوع المصارف وغيره. ما أود قوله، نحن كوزارة شؤون اجتماعية لسنا الحكومة، وانا بصفتي وزيرا للشؤون الإجتماعية وكوني بينكم هنا، أود ان اشرح لكم ما هي قدراتنا وما هي عمليا القضايا التي استطعنا ان نطبقها لغاية اليوم وتلك التي نطمح لتقديمها في الأيام المقبلة في ظل الوضع الحكومي الحالي، ولهذا لن اعطي وعودا غير منفذة. منذ لحظة تسلمي لمهامي الوزارية، كان امامي مجموعة برامج للدعم الاجتماعي وسأقول من البداية انها غير كافية وهي موقتة وستفقد قيمتها في ظل ما يحصل على الارض، والحل يكون بعودة الحكومة للاجتماع بخطة انمائية اقتصادية اجتماعية إلا أننا رغم عدم اجتماعها سنحاول بالموجود ان نتابع وندعم شعبنا قدر المستطاع”.
سأبدأ منذ تسلمي مهامي في الوزارة، كان هناك برنامج دعم الاسر الاكثر فقرا والدفع كان بالليرة اللبنانية وعند تسلمي بدأ الدفع بالدولار، ويستفيد من هذا البرنامج الممول من المجموعة الاوروبية وكندا ودول اخرى، اكثر من ٣٦ الف عائلة، وحاليا ستقوم الوزارة بزيارات ميدانية لمئة وثلاثين الف عائلة، لنتمكن في ما بعد، من اختيار اربعين الف عائلة من الاكثر فقرا، وسيستفيد من هذا البرنامج وخلال ثلاثة اشهر ٧٥الف عائلة لبنانية بالدولار”.
وتابع: ” لقد بدأنا منذ ٢٤ايلول الدفع بالدولار في ما يقارب للعائلة بين المئة والمئة وخمسة واربعين دولارا، واستفاد ٣٦ الف عائلة من خلال برنامج الغذاء العالمي ويحول عبره الى البنك”.
وأردف: “اؤكد انه لغاية شهر آذار المقبل، سيتم الدفع لـ ٧٥ الف عائلة، وأشير الى أن ٣٦ الف عائلة تشكلت واستفادت خلال ١١ عاما، بينما ستتشكل الاربعين الف عائلة خلال الثلاثة اشهر المقبلة، وهذا اول برنامج وضعناه على السكة بالتعاون مع المشروع للأكثر حاجة وهو سيتوفر للعمال الموجودين في الوزارة وعددهم ٤٥٠ عاملا ومنظفا ومفتشا. كما ستقوم الوزارة بزيارات لمئة وثلاثين الف بيت كانوا تسجلوا في مركز الخدمات الإنمائية منذ فترة طويلة”.
وأما البرنامجان الاخران فهما “شبكة دعم للحماية الاجتماعية”، الذي كان بوشر عند تسلمي للوزارة، بجزء اولي ولكن العمل لم يكتمل بعد لا على مستوى المنصة ولا على مستوى القوانين. وقد تم التعديل منذ اسبوع، ومشكور الرئيس نبيه بري في هذا المجال لانه سمح لنا بأن نسجل الاسماء قبل التعديل، وتم تعديل القانون ٢١٩ الذي يرعى برنامج “امان” منذ اسبوع”.
أضاف: “تتضمن شبكة الحماية للامان الاجتماعي برنامجين: برنامج أمان والبطاقة التمويلية. ويستفيد من برنامج امان بالحد الادنى ١٥٠ الف عائلة من الاكثر فقرا، وهو يكمل البرنامج الاول. كما يستفيد منه ٨٧ الف طالب لغاية عمر الثامنة عشرة مسجلين في المدارس الرسمية، ويستفيد كذلك بعض مراكز الخدمات الانمائية التي تقدم الخدمات للاكثر حاجة. والمبلغ لبرنامج امان هو دين من البنك الدولي وقيمته ٢٤٧ مليون دولار، وكل التفاصيل التشغيلية لهذا البرنامج منصوصة في القانون ٢١٩ مع تعديلاته، والذي صدر عن مجلس النواب قريبا”.
وتابع: “بالنسبة للتسجيل سيكون على daem.impact.gov.lb وكل الاشخاص الذين استفادوا من الاكثر فقرا لا يمكنهم الاستفادة من هذا البرنامج الثاني او الثالث، والمطلوب التسجيل بعد تأمين بعض الأوراق والمستندات، وفي ضوئها سيتم التأكد من المعلومات الكترونيا، وبناء عليها سيتم زيارات ميدانية لمنازل مئة وخمسة وتسعين الف عائلة خلال الاشهر الثلاثة المقبلة، وسنختار ١٥٠ الف عائلة ونبدأ بالدفع في أول آذار عن كانون الثاني وشباط وآذار”.
وأردف: “نحن لم نتأخر بل هناك آليات يجب متابعتها ولا يمكننا الاسراع أكثر من ذلك، كي نتمكن من إدارة هذا المال، وإلا سنتهم بأننا استعملنا مالا للانتخابات”.
وختم: “اما البرنامج الثاني او البطاقة التمويلية، فله كذلك معايير وقد اتبعناها، وهو موجود في القانون ٢٣٠ وانجزنا الالية التطبيقية ونتابع مع البنك الدولي لتأمين المال، وقد سجلنا تقدما في الحوار، وهذا البرنامج يطال عددا من العائلات بحسب القانون، وهي خمسمئة ألف عائلة، ويستهدف الطبقة التي كانت ميسورة وبسبب الاوضاع فقدت اليسر. أما البرنامجان الاولان، فيطالان الاكثر فقرا بينما البرنامج الثالث أي البطاقة التمويلية فهو لاشخاص كان وضعهم مقبولا وفقده بسبب الاوضاع. ومن خلال تسجيلنا اليوم على المنصة، لدينا شهران للتسجيل وبعده سيتم التقييم، وخلال ذلك نتابع التفاوض مع البنك الدولي لتأمين المال وفي ضوء ذلك سيتم تحديد عدد العائلات التي سيوزع عليها المال، على أمل ان نجدد هذين البرنامجين ومدتهما سنة لمدة اطول بحسب الامكانيات المالية. اما البرنامج الاول الاكثر فقرا فليس برنامجا لمدة سنة واحدة بل هو مستمر منذ ١١ عاما. ووجودنا اليوم هنا لتسهيل الامر على المواطنين وللاجابة على اسئلتهم”.
أما وزير العمل فقال: “جئنا في مرحلة صعبة بالطبع، ولكن يجب تحمل المسؤولية، وبالتالي لا يحق للمسؤول ان يشتكي للناس بل وظيفته ان يتحمل المسؤولية والمواطن فقط يحق له ان يشتكي. عندما نعرض الوقائع يكون الهدف الشفافية لاننا اليوم نحتاج الى حوكمة رشيدة جديدة في هذا البلد، قائمة على المصارحة والشفافية، وكما تفضل معالي الصديق الحجار، اليوم نحن لسنا الحكومة، كما انه لا يوجد عمل كخطة متكاملة في البلد، ولاجراء نقد ذاتي نقول: نعم قد نكون في حالة من الترقيع المرحلي”.
أضاف: “أنا أشهد ان المجموعة الوزارية ناشطة تقنيا وكل واحد يعمل في مكانه، واذا كان لا يمكننا ان نضيء القاعة، فعلى الاقل فليضء كل في مكانه، وهذا يؤدي الى تراكم فيحدث فجوة هنا او خرقا هناك، لماذا؟ لان جزءا من الانتصار في المعركة التي نعيشها والتي تعتبر من اشد المعارك الوجودية للبنان، والجواب لان من يحاصرني جرب ان يقتلني سنوات طويلة، ولما وصل الى مرحلة لم يعد يستطيع فيها ان يقتلني لانني توازنت معه بالقوة واصبحت مقتدرا ويهابني، لجأ الى القتل الاقتصادي مستفيدا من فساد متراكم مزمن في لبنان، وهذا يكون خرقا داخليا ويسبب عملية الحصار ولكن ايضا بعملية حصار قاسية من القريب ومن البعيد، ما يعني انه في الوقت الذي يحاصر فيه لبنان الذي كون شرارة الامل في الوطن العربي، ولانه لم يعد قادرا على قتلي، جاء يقتلني ببطء، يقتلني بالاقتصاد”.
وتابع: “إذا كان جزء من الصمود في المعركة هو البعد النفسي فعلينا ان نثق. المرحلة صعبة نعم، والتفاؤل لا يعني ان نغمض أعيننا انما ما نود قوله هو الصمود الذاتي والمناعة الذاتية يجب ان تكون قوية. ويجب ألا نعزل الاقتصاد والاجتماع عن السيكولوجيا ابدا”.
وقال: “الامر الثاني، علينا في البلد ان نخرج من الشخصانية والانا، كفانا ان نعلم على بعضنا البعض، كفانا معركة خاسر خاسر، نحن في مركب. هذا هو الوطن ولا يمكن لاحد ان يحدث فجوة فيه لانه سيغرق الجميع. نعم نحن نعمل على القطعة، ويوجد نموذج نحاول ان نقدمه، نعم. وهناك جهد نحاول ان نقدمه، نعم. وهذا الامر لا يترك الا وينتج اثرا. وعندما نعيد الاعتبار، انا اريد رضى الخارج والمؤسسات الدولية، ام اريد ان انطلق من شعبي. طبعا العلاقات الدولية هامة جدا ومن المهم جدا التواصل مع كل المجتمعات والمؤسسات الدولية، لكن آن الأوان ان ننطلق من اساس وجود الوطن لانه بالقانون يقولون: لا تنطلق الدولة الا بالشعب والارض وتأتي السلطة بعد ذلك. الاساس اذن هو الشعب وعندما انطلق من حاجات الشعب وألبي ماذا يريد الشعب واحول اقتصادنا من اقتصاد ريعي رغم كل ما يوجد من انتاج في هذا البلد. ضربوا كل روحية العمل في هذا البلد وقد جمعوا لنا اموالنا في مكان واحد وضرب كل شيء، حتى اذا جاء الوقت المناسب من المحاصر الدولي “تك لنا الديجنتور وقش لنا مالنا كلنا سويا”.
أضاف: “ماذا فعلنا نحن في وزارة العمل، اذ كونه لا يوجد حاليا اي جذب استثماري، فماذا يحب ان نفعل؟ علينا ان نتخذ قرارات موقتة، بأن نعيد الدور الى العامل اللبناني مع تأكيدنا على احترام اي عامل آخر من الناحية الانسانية. ولكن انا كوزير عمل أعطيت الاولوية للعامل اللبناني لانه آن الاوان لنعيد ثقافة العمل الى لبنان. العمل يصنع لك المعنى والمعنى يصنع لك الهدفية في الحياة، واثبتت الدراسات ان الذي ليس لديه هدف في الحياة يقصر عمره. ما يعني انك انت تساوي الانتاج. لذلك فإن الانطلاق من نبض الشارع والناس والعمال هو الاساس. وبهذا نكون قلبنا المعيار واصبح اللبناني هو الاساس والاستثناء للاجنبي، اما تسييرا للعمل او لظروف انسانية ويكون العامل اللبناني هو الاساس، ووسعنا اطار النسب لكي يملأها اللبناني وبعدها يمكن ان نستفيد من الخبرات الاجنبية”.
وتابع: “المسألة الثانية هي لجنة المؤشر في ما يتعلق بحوار ثلاثي بين الدولة والعمال واصحاب العمل، وقد صدر عنها بدل النقل ٦٥ الفا ووقعت المرسوم بعد موافقة مجلس شورى الدولة لكن ينتظر الاليات المرتبطة بالاشكالية التي تحكم البلد، ونأمل حلها سريعا ان شاء الله، ليعود انتظام المؤسسات الدستورية وجزء من انتظام المؤسسة الدستورية مبدأ الفصل بين السلطات لكن وجهها الاخر مبدأ احترام السلطات ولا يمكن لاحد ان يأتي من سلطة معينة ويعتدي على سلطة تنفيذية او تشريعية متجاوزا حدود السلطات والصلاحيات المقررة دستورا لانه يؤدي الى تكريس سابقة كحجر دومينو يضرب كل الاحجار التي بعده”.
وختم: ” اما في موضوع الضمان الاجتماعي، فآخر ما تبقى من الامان الاجتماعي هو الضمان الاجتماعي الذي يجب ان نحافظ عليه ونطوره، ونحن لدينا تصور في هذا الموضوع في اطلاق عجلة الضمان الاجتماعي مستفيدين من كل المعنيين ومن كل خبراتهم في اطار وضع استراتيحية ذكية تعمل على خطين: خط الاستجابة لطوارىء اقتصادية وخط استراتيجي طويل الامد ينظر الى الادارة، والادارة هي ليست ادارة بالشكل بل ادارة بالناتج الذي يخرج منها وهذا ما نحاول عمله وقد قدمنا الكثير من مشاريع القوانين ويلزمها الوقت لتتحقق وسنعلمكم بها فور جهوزها”.
واخيرا كان شرح لكيفية العمل لتعبئة بيانات التسجيل على المنصة للاستفادة من البطاقة التمويلية على الرابط التالي: daem.impact.gov.lb