إسلام أباد/ الأناضول

تحافظ حدائق “شاليمار” على وجودها في عاصمة باكستان الثقافية لاهور حتى وقتنا الحاضر منذ ما يقرب من ٣٨٠ عاما، حين كانت تحت حكم الدولة البابرية.بدأ العمل في إنشاء حدائق “شاليمار” عام ١٦٤١ في عهد السلطان شاه جهان، واكتمل بناؤها سنة ١٦٤٢.وتمتد “شاليمار” على مساحة ٤٠ دونما، واستوحى شاه جهان بناءها من حدائق كان أنشأها والده جهانغير شاه في كشمير. ويبرز هذا الصرح التاريخي، الذي جرى تشييده لقضاء الأسرة الحاكمة وضيوف الدولة رفيعي المستوى أوقاتا جميلة داخله، بهيكليته التناظرية.وشيدت الحدائق على شكل ٣ مستويات مختلفة في مساحتها سميت بتراسات، يتراوح علو كل واحدة عن الأخرى من ٤- ٥أمتار. وأكثر ما يميز “شاليمار” نوافيرها البالغ عددها ٤١٠ تصب في بركة كبيرة، وتعتبر أكثر عمل يحتوي على تفاصيل لم يُر مثلها على أراضي الدولة البابرية.ويتضمن التراس العلوي ١٠٥ نوافير، والأوسط ١٥٢، والعلوي ١٥٣ نافورة. وإضافة للقصور التي أنشئت من أجل السلاطين، تضم الحدائق بين جنباتها أماكن متنوعة لاستجمام زوجاتهم والترويح عن أنفسهن.وتستضيف حدائق “شاليمار” في وقتنا الحالي الكثير من السياح المحليين والأجانب، كما أنها أضحت في الوقت نفسه مسرحا لتصوير الأفلام والمسلسلات. تجدر الإشارة أن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أدرجت حدائق “شاليمار” عام ١٩٨١ على لائحة التراث العالمي الثقافية.