عايدة حسيني

– أطلق عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية البروفسور الدكتور أحمد محمد رباح، “دليل المناهج الجديدة للبحث في علم النفس”، في حفل أقيم برعايته في الفرع الأول لكلية الآداب، في حضور مديرة الفرع الأول الدكتورة سها حمود، مديرة الفرع الثاني الدكتورة هند الرموز، ممثلة أساتذة كلية الاداب في مجلس الجامعة الدكتورة داليا خريباني، ممثلة الأساتذة في الفرع الثاني الدكتورة ديزيريه القزي وأساتذة الفرع الأول.
استهل الحفل بالنشيدين الوطني والجامعة اللبنانية، ثم ألقت رئيسة قسم علم النفس في الفرع الاول الدكتورة لينا بيضون كلمة رحبت فيها بالحضور وشددت على “أهمية المناسبة في اطلاق مناهج جديدة في البحث العلمي لمادة علم النفس التي يزداد الاهتمام بها من قبل الجميع”.
ثم تحدثت عن قسم علم النفس في الفرع الاول والتطور الذي يشهده.
ثم القت الدكتورة سها حمود كلمة رحبت فيها بالحضور، وقالت: “نلتقي اليوم في مناسبة رائدة، حفل إطلاق دليل المناهج الجديدة في علم النفس، وهي مناسبة تشكل منعطفا مهما في تاريخ اختصاص علم النفس، حيث تم اعتماد منهاج جديد يواكب المناهج الأجنبية على مستوى المحتوى والأهداف، وذلك في أصعب ظروف اقتصادية واجتماعية عرفها لبنان”.
إن تطوير المناهج ليس وليد الصدفة، بل إنه يعتمد على رؤية عميقة، وتخطيط منظم، من خلال اعتماد برامج محددة الأهداف، ترتبط بالحداثة والمعاصرة لتكون أقرب إلى متطلبات العصر، كما ترتبط بحركة التقدم والارتقاء بالمجتمع والثقافة”. واشارت الى ان “التحديث يعتبر تجديدا للمعلومات أو المفاهيم أو الأساليب التي تقادمت بمرور الزمن، فتغيرت موضوعاتها أو ثبت خطأها. وقد استندنا في تحديث مناهج علم النفس لكي تكون متكاملة ومجدية إلى معايير عدة، منها:

1 – أن عملية التحديث واكبت التغيرات العالمية بحيث ظهرت الفروقات بين القديم والحديث وتوضحت أسباب التحديث.

2 – تكامل المنهاج المطور مع المساقات الدراسية الأخرى، بحيث تحددت المسارات التي لا يشترك فيها مع أي علم آخر، وتشكلت خصوصيته من مجالات معرفية لها بنيتها المنطقية ومفاهيمها وطرقها ومعاييرها الخاصة في البحث والتفكير، مع الأخذ بالاعتبار الحاجات السيكولوجية والاجتماعية والتربوية.

3 – التوفيق بين عامل الزمن وتوزيع المواد على الفصول، وبين تطبيق المنهاج المطور بأفضل الطرق التعليمية.

4 – الملاءمة بين التحديث وبين نظام القيم الذي يجري في إطارها التحديث والتجديد.
ثم ألقت الدكتورة خريباني كلمة قالت فيها: “بعد ان أبصر النور العام الماضي دليل مناهج البحث العلمي الخاص بقسم اللغة العربية، ها هم اساتذة علم النفس يضعون بين ايدينا قبسا من شعاع أفكارهم النيرة. هذا الكتاب هو ثمرة عمل دؤوب، ووليد نقاشات علمية وتنقيب وتوثيق قام باعداده أساتذة لكي يمدوا طلابنا بروافد البحث العلمي، فاذ بهم يضيفون لسجل انجازات كلية الاداب صفحات ذهبية تحت عنوان الابداع والتجدد”.

واعتبرت ان “هذا الدليل قيمة علمية مضافة يرسم خارطة الطريق لطلابنا الباحثين ويساعدهم باختيار المنهج المناسب للموضوعات. انه اصدار يستحق الريادة في مجاله على الصعيد المحلي و العربي من ناحية مضمونه”.

وفي هذه المناسبة، لا يسعني الا ان اذكر ان هذه الانجازات والنجاحات في الكلية ما كانت لتحصل لولا دعم ورعاية العميد الدكتور رباح الذي هو عماد النجاح لاي مشروع ولاي عمل يتعلق بالتقدم والتطور، فله منا خالص الشكر والتقدير. كما أود ان اشكر الزملاء المشاركين في الاعداد لعزيمتهم القوية ولعطاءاتهم التي لا تجف ابدا”.


ثم عرض منسق لجنة إعداد الدليل الدكتور توفيق سلوم مضمون الدليل، بشكل مفصل عبر برنامج “بويربوينت”.


من جهته، أكد راعي الحفل العميد رباح، “ان البحث العلمي سبيلنا إلى تحقيق التميز في الآداب والعلوم الإنسانية، والتميز يدخل في صميم رؤية الآداب ورسالتها وأهدافها التي نعمل على تطبيقها منذ سنوات”.

و: “دليل مناهج البحث العلمي في علم النفس الذي أعدته مجموعة من أساتذة قسم علم النفس في الكلية، هو الدليل المنجز الثاني بين ثمانية، يتضمن كل منها مناهج البحث العلمي في اختصاص من اختصاصات الكلية كلها، نتوقع إنجازها تباعا، في مشروع أطلقناه في جميع أقسامها في حزيران 2020. وها نحن اليوم، نتوج إنجاز قسم من بين أكبر أقسام الكلية من حيث عدد الطلاب، بعدما احتفلنا بإطلاق دليل مناهج البحث في اللغة العربية وآدابها، على الرغم من الظروف الصحية والاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد”.نتوج اليوم إنجازا نتوقع أن يكون خارطة طريق ومرشدا لكل راغب في البحث في مجالات علم النفس المتنوعة، على المستويين النظري والتطبيقي، وأن يكون سبيل كل طالب راغب في إنجاز رسالة ماستر تقدم جديدا ونتائج تتصف بالدقة والمصداقية. إنجاز دليل مماثل هو عمل مهم ورائد من نوعه، تم بمشاركة عدد من أساتذة الكلية الذين بذلوا الوقت والجهد في سبيل إخراجه على أفضل وجه، وهذا يدل على حرص أساتذة الكلية على تقديم الأفضل لطلابهم، بحاثة المستقبل، وأساتذة الغد”.
وهنأ كلية الآداب وقسم علم النفس على هذا الإنجاز، “هنيئا لهم هذه المائدة القيمة من المعارف العلمية والمباحث الخاصة بكتابة رسائل الماستر البحثية والمهنية، وهنيئا للطلاب هذا العمل المفيد بمضامينه والطموح بغاياته، ونتائجه المتوقعة. عشتم وعاشت الجامعة اللبنانية مركزا للعلم وبناء فرص الأمل في التغيير”.