تركيا الآن

– على قدم وساق تعمل تركيا جاهدة لتحقيق أهدافها التي وضعتها للسنوات القادمة فيما يخص “الاقتصاد الأخضر”، والذي بات هو العنوان المسيطر على القمم الاقتصادية التي تنظمها أنقرة أو تشارك فيها، والتي كان آخرها قمة إسطنبول الاقتصادية الخامسة.
انطلقت القمة يوم الجمعة الماضي، في قصر تشيرغان تحت شعار “الاقتصاد الأخضر”، استضافها وزير الدولة السابق ورئيس مجلس إدارة قمة إسطنبول الاقتصادية “كورشاد توزمن”، ورئيس المجلس التنفيذي لقمة إسطنبول الاقتصادية “عبدالله ديغر”، واستمرت على مدار يومين.
وركزت القمة على “الاقتصاد الأخضر”، كإحدى أدوات التحول في قطاعات مختلفة كالنقل والصناعة والزراعة والغذاء والسياحة والاستثمارات والتصدير، إضافة إلى الانشاءات، وذلك وصولاً إلى تحقيق تنمية مستدامة.
كما افتتحت بفيلم ترويجي مدته دقيقة واحدة عن الوضع العام في تركيا والعالم، حيث تم الحديث عن الاحتباس الحراري، ووباء كورونا، والتغير المناخي، وكذلك الأزمات في سلاسل التوريد، والضرر الذي يحلق بالطبيعة وكيف تؤدي الاقتصادات في وضعها الحالي إلى الاستهلاك المفرط.
كذلك تم التأكيد على أن الاستثمارات التي تقلل المخاطر البيئية تتميز بـ “الاقتصاد الأخضر”، وضرورة الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري.

نحو عالم أفضل للأجيال القادمة

من جانبه وأثناء الحديث في افتتاح القمة، قال رئيس المجلس التنفيذي “عبدالله ديغر”: ” أنا فخور بتنظيم القمة الاقتصادية الخامسة هنا، مهمتنا ليست إنقاذ العالم فحسب، لقد واجهنا العديد من المشاكل الموجودة منذ الأزل، خاصة خلال المئة عام الأخيرة، تسببنا في كثير من الضرر للطبيعة بسبب سوء الاستخدام الصناعي”.
وأردف: “في القرن القادم يمكننا ترك عام أفضل بكثير مما نحن عليه الان للأجيال القادمة، قمة إسطنبول لا تدعي أنها تنقذ العالم، بل أنها تجمع بين الناس الذي يسعون لإنقاذ العالم”.من جانبه أشار رئيس مجلس إدارة قمة إسطنبول الاقتصادية “كورشاد توزمن”، أن البلدان النامية لا يمكنها الانتقال بسهولة إلى مرحلة الوعي بالاقتصاد الأخضر، مشيراً إلى أنه تم إقرار تقليل الانبعاثات بنسبة ١.٥ بالمئة، إلا أنه يرى أن العالم بعيد بنسبة ٨٠ بالمئة عن تحقيق الهدف، بسبب إخفاق عدة بلدان متقدمة بالوفاء بالتزاماتها.
وطالب توزمن هذه الدول بالتعامل مع قضية الانبعاثات بإخلاص من أجل التغلب على الأزمة القائمة، لافتاً إلى أن تركيا تعمل في مجالي السياحة والتصدير، من أجل توفير الموارد للاقتصاد الأخضر، عبر استخدام الموارد الخاصة بالتصدير والسياحة في الاقتصاد.

انبعاثات الكربون في تركيا ١ بالمئة

وفي سياق متصل قال رئيس جمعية المصدرين الأتراك “إسماعيل غل” أن الاقتصاد الأخضر يكتسب أهمية متزايدة مع مرور الوقت، حيث أنه العامل الوحيد الذي سينقل الموارد الحالية بلا نقصان للأجيال القادمة، مشيرا إلى أهمية إعادة التدوير في هذا الأمر.وفيما يخص البيانات حول انبعاثات الكربون العالمية، أشار جول إلى أن البلدان الأولى الثلاثة التي تنتج الانبعاثات هي الولايات المتحدة والصين والهند، وتعد الأخيرة هي المسؤولة عن أكثر من نصف إجمالي الانبعاثات.أما بالنسبة لتركيا فذكر أن حصتها من انبعاثات الكربون العالمية هي ١ بالمئة فقط، وفقاً لآخر التقارير، ودعا إلى ضرورة التغير الجذري في أنماط الحياة وعادات الاستهلاك للبلدان الغنية، وإلا سيتعين اتخاذ تدابير أكثر صرامة من أجل الوصول للأهداف المرجوة.
ودخل اتفاق باريس للمناخ حيز التنفيذ في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في تركيا، بعد أن صدق البرلمان عليه في ٦ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وتعمل تركيا بتحديث بيان المساهمة الوطنية وإعداد خارطة طريق بخصوص الهدف الذي أعلنه الرئيس أردوغان لتصفير انبعاثات غازات الاحتباس الحراري حتى عام ٢٠٥٣.