الجزيرة نت

سارع كثير من العراقيين بتهنئة ريم العبلي (31 عاما) العراقية الأصل بتوليها منصب وزيرة الدولة لشؤون الهجرة في ألمانيا. وهنّأ عراقيون عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي ريم العبلي بحصولها على المنصب الوزاري في الحكومة الألمانية الجديدة، في حين تساءل آخرون عن “مصير العبلي لو بقيت عائلتها في العراق ولم تهاجر”. وقال وزير الإعمار والإسكان العراقي السابق بنكين ريكاني، متسائلا عبر حسابه على تويتر، “الله عليكم لو يمنا (عندنا) شنو (ماذا) تتوقعون ردود الأفعال؟ وعلّق سفير العراق السابق في السويد أحمد الكمالي، عبر حسابه على تويتر، قائلا إن “الإنتاج والإبداع يحتاجان إلى بيئة آمنة ومستقرة، التقيت شخصيات ومسؤولين من جنسيات متعددة، وهم يشيدون بالعقلية والثقافة لدى العراقيين بصورة عامة، فإذا أبدع عراقي أو عراقية في بلد ما فليس من الغريب أن يتقلد مسؤولية ما، المهم أن يؤدي حق المنصب بأمانة وشرف”. وكتب الناشط نايف ميراني على حسابه في تويتر “عندنا اللاعب العراقي المُهجّر الذي يلعب في المنتخب يسمّونه مغتربا وخائنا رغم إمكاناته الأفضل من المحلّي، فما بالك بشخص غريب من غير دولة؟”.بعد تصوّيت البرلمان الألماني على اختيار السياسي المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي أولاف شولتز مستشارا لألمانيا، خلفا لأنجيلا ميركل، وقام الرئيس فرانك-فالتر شتاينماير بتعيينه رسميا في هذا المنصب. والعبلي عضوة في حزب شولتز. وفازت ريم العبلي (من مواليد 1990) بعضوية البرلمان الألماني عن الحزب الديمقراطي الاشتراكي في سبتمبر/أيلول الماضي، وكان قد أُعدم جدّها محمد صالح العبلي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي عام ١٩٦٣، وهاجر والدها سلام العبلي إلى روسيا ثم ألمانيا.والعبلي ولدت في موسكو، وترعرعت في ألمانيا، ودرست العلوم السياسية في برلين، تتكلم الألمانية، والعربية والآشورية.عملت مفوضةلحكومةولايةمكلونبورغ-فوربوميرن الألمانية، لكن برنامجها الانتخابي لم يكن مقتصرا على قضايا الهجرة، فاكتسحت النتائج في دائرتها الانتخابية.
وفي لقاء سابق مع دويتشه فيله نشر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قالت العبلي إن السر في نجاحها بمقعد بالبرلمان “يكمن في وجود برنامج مستقبلي جيد جدا، برنامج انتخابي كان قد نشر منذ مدة طويلة أيضا”.
وذكرت حينئذ أنها مدهوشة بحصولها على 44 ألف صوت في الانتخابات البرلمانية، مشيرة إلى أنه في ولاية مكلونبورغ-فوربوميرن ليس أمرا عاديا أن يحصل مرشح من أصول مهاجرة على مقعد في البرلمان عن طريق الانتخاب المباشر.
ورأت في المقابلة نفسها- أن السر في نجاحها يعود إلى تواصلها المستمر مع الناخبين، وحرصها على قضايا تهمّهم.
وعن جذورها العراقية، قالت العبلي إنها تؤثر فيها، وتجعلها تفهم ما يمكن أن تفعله السياسة وكيف تؤثر في حياة الناس، مشيرة إلى أن والديها من العراق البلد الذي عانى الحروب.