بيروت/ الأناضول

حذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، الخميس، من استمرار تدهور الوضع المعيشي لمخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، إثر الانهيار الاقتصادي في البلاد.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المفوض العام لـ”أونروا” (تتبع الأمم المتحدة) فيليب لازاريني، في مقر الوكالة بمنطقة بئر حسن بالعاصمة بيروت.
وقال لازاريني: “زرت مخيم برج البراجنة (في بيروت) حيث تسنت لي فرصة الاستماع إلى اللاجئين وموظفي الأونروا على السواء، فمنذ زيارتي في الربيع، تدهور الوضع المعيشي في المخيمات أكثر فأكثر”.
وأضاف: “كان الفلسطينيون من أكثر المجموعات المهمشة في لبنان قبل الانهيار الاقتصادي وهم يكافحون من أجل تأمين حاجاتهم الأساسية، وقد بلغ اليأس والإحباط والغضب لديهم درجة عالية”.
ومنذ أواخر ٢٠١٩ تعصف بلبنان أزمة اقتصادية حادة صنفها البنك الدولي واحدة من بين ٣ أسوأ أزمات اقتصادية عرفها العالم، وأدت إلى انهيار مالي ومعيشي، وتفشي الفقر والبطالة.
ولفت لازاريني إلى أن “الانهيار الاقتصادي والمالي في لبنان ترافق مع الصعوبات المالية للأونروا من أجل الحفاظ على الخدمات الأساسية للاجئين مثل التربية والصحة والشبكة الاجتماعية”.
وأشار إلى أنه التقى رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي ووزير الخارجية عبدالله بوحبيب والسفير الفلسطيني أشرف دبور، ومسؤولي الفصائل الفلسطينية، وأنهم “شاركوه القلق حول الوضع في المخيمات”.
في سياق متصل، قال المسؤول الأممي: “بالأمس تمكنّا من تأمين رواتب شهر نوفمبر/ تشرين الثاني لنحو ٢٨ ألف موظف، ٣ آلاف منهم في لبنان، وليس لدينا الأموال المطلوبة لتأمين رواتب شهر ديسمبر/ كانون الأول”.
والأربعاء، أعرب لازاريني عن صعوبات مالية تواجه عمل “أونروا” بسبب العجز الذي يصل إلى حوالي ٦٠ مليون دولار من موازنة برامجها التشغيلية على إثر تراجع كثير من الدول المانحة عن التزاماتها تجاهها.
ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو ٢٠٠ ألف لاجئ، وفق تقديرات الأمم المتحدة، يتوزع معظمهم على ١٢ مخيما ومناطق سكنية أخرى.