إسطنبول/ الأناضول

تحت شعار “العمل من أجل عالم أفضل” وتستمر على مدار يومين انطلقت في مدينة إسطنبول، الإثنين، قمة البوسفور بنسختها الـ ١٢بتنظيم من “منصة التعاون الدولي”، تحت شعار “العمل من أجل عالم أفضل”، بمشاركة ٤٩ دولة حول العالم. وتنظم “منصة التعاون الدولي” قمة البوسفور سنويا، بحضور آلاف المشاركين بينهم مسؤولين ورجال فكر وأعمال، وعادةً ما تنتهي القمة بتوقيع اتفاقيات تعاون مشتركة مهمة بين دول ومنظمات. وتناقش جلسات ومنتديات المؤتمر قضايا المناخ والفرص الاقتصادية بعد أزمة جائحة كورونا، والمساعدات الإنسانية التي تخص اللاجئين غير النظاميين، ومسألة اللقاح ضد فيروس كورونا. كما سيتم تناول موضوعات الاقتصاد والمصارف والهجمات السيبرانية، ومسألة الصناعات الدفاعية، فضلا عن قطاعات النقل والسيارات والمتغيرات في العالم. وخلال الجلسة الافتتاحية، قال جنغيز أوزجنغيل، أحد مؤسسي “منصة التعاون الدولي”، إن “هذه القمة تعتبر من أبرز الوسائل المباشرة من أجل التعاون وعقد الاتفاقات خلال السنوات السابقة”. وأضاف أوزجنغيل: “نحن كمنصة تركية نقدم الدعم للبلاد، وشعار هذه القمة يشمل قطاعات عديدة تقنية وصحية وفنية واقتصادية وسياسية”. وتابع: “الحياة تغيرت بفعل الجائحة، وبدأت تُكتب قواعد التجارة والاقتصاد من جديد، والصناعة الطبية بدأت تهتم بصحة الإنسان عبر أبحاث طبية، والدول تبحث عن مصادر لرفاهية مواطنيها”. من ناحيته، شدد الرئيس الفخري لـ”منصة التعاون الدولي”، طلال أبو غزالة، على “ضرورة أن توجد حلول للتلوث في العالم عبر إرادة سياسية مشتركة”. وأكد أبو غزالة، على أهمية “الذكاء الاصطناعي بالنسبة للدول القادرة على إنتاجها وخاصة بالقطاعات الصحية والزراعية والصناعة والتعليم وفي كل المجالات”. وعبر اتصال مرئي، أوضح نائب رئيس برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، نائب الأمين العام هاوليانع شو، أن الدول استنفرت جهودها في الفترة الأخيرة من أجل أهداف الاستثمار والتنمية المستدامة. وأكد ضرورة توفر تمويل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام ٢٠٣٠، مشددًا أن العالم بمر بمراحل اقتصادية رهيبة للغاية وخاصة وجود حاجة لـ١.٧وترليون دولار للدول النامية مع انتشار وباء كورونا. ولفت إلى أن نسبة ٨٠ بالمئة من الأصول المالية العالمية التي بلغت ٣١٧ ترليون دولار موجودة بحوزة الدول المتطورة. وأِشار إلى أن تركيا باتت دولة بارزة من حيث أهداف التنمية المستدامة بالنظر إلى فرص الاستثمار فيها، متطرقًا إلى الدعم المقدم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى تركيا. من ناحيته، قال عبد الله معتوق المعتوق، رئيس مجلس إدارة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، إن “هذه القمة فرصة للحكومات والشعوب ونشكر الحكومة التركية على استضافة القمة”. وأضاف: “هذا الاجتماع السنوي مهم ومؤثر وفرصة من أجل تناول المشاكل التي تواجه العالم ومحاولة إيجاد حلول لها”.من جانبه، أوضح حاكم ولاية البنجاب الباكستانية تشادري محمد ساروار، أن الوباء العالمي فصل البلدان بدلاً من توحيدها، وأعاد الحمائية في التجارة العالمية. ولفت إلى أن كورونا واصل تأثيره القوي وتصاعده خلال العامين ٢٠٢٠ و٢٠٢١، مبينًا أن التعاون الدولي شهد سلبيات كبيرة مع انتشار الوباء بعد الحرب العالمية الثانية. وشدد أن باكستان تعتبر من أكثر الدول تأثرًا بالتغير المناخي، وتحدث عن الإجراءات التي اتخذتها بلاده من أجل مكافحة التغير المناخي. وتستمر القمة على مدار يومين وينتظر عقد اتفاقات وشراكات متنوعة في عدد كبير من القطاعات بين المؤسسات والمنظمات والدول المشاركة في القمة.