TRT عربي

– عُثر على جثة ناشطة بيئية تشيلية ملقاة بأحد البيوت المهجورة شمالي البلاد، في جريمة نُسبت إلى نشاط الضحية المناهض للمشاريع الملوثة للبيئة، فيما تأتي الحادثة وسط ارتفاع أعداد التصفيات الجسدية ضد النشطاء البيئيين وانتشارها عبر العالم. تتصاعد دعوات بالعدالة في قضية خافييرا روخاس في التشيلي، بعد العثور على الناشطة البيئية البالغة ٤٢ عاماً، قتيلة ومكبلة اليدين والقدمين في بيت مهجور بمدينة كالاما شماليّ البلاد. فيما رجعت المنظمات البيئية المقربة من الناشطة قتلها إلى نضالها ضد المشاريع المضرة بالبيئة، على رأسها مشروع تشييد سد لتوليد الطاقة يجهز على التنوع الطبيعي بالمنطقة التي تعيش بها. ليست روخاس الوحيدة التي لاقت ذلك المصير، بل توثّق إحصاءات عالمية أن سنة ٢٠٢٠شهدت رقماً قياسية في تصفية نشطاء البيئة لآرائهم بشتى أنحاء العالم، مما يحيل إلى ظاهرة عالمية يجتمع فيها قمع حريَّة التعبير بالانتقام الإجرامي من أجل ترويع نشطاء كرسوا حياتهم لحماية البيئة.

لماذا قُتلت روخاس؟لا تزال الشرطة التشيلية لم تحسم قرارها في ملابسات مقتل خفييرا روخاس، فيما إذا كان الأمر يتعلق بقتل أسري أم بسبب نشاطها البيئي. فيما علَّقت النائبة باربرا سبولبيدا على الحادثة خلال جلسة برلمانية، قائلة: “إلى قتلة روخاس: تستطيعون إخراس صوت واحد، لكن لن تستطيعوا إخراسنا جميعاً”، في إشارة إلى أن الأمر يتعلق بتصفية سياسية. وغرَّد المرشَّح الرئاسي التقدمي غابرييل بوريك، في تفاعل مع الحادثة، داعياً إلى “الاستعجال في حماية المدافعين عن البيئة”. فيما عرفت روخاس لدى الرأي العامّ التشيلي بقيادتها حملة من أجل إلغاء مشروع بناء سد ترانكا، الذي كشفت أبحاث منظمات البيئة آثاره المدمرة للتنوع البيولوجي بالمنطقة، وأضراره على النسيج الاجتماعي للسكان في مشارفه. ويتعرض المدافعون عن البيئة في الشيلي لقمع كبير، خصوصاً في ظل صعود حكومة بينييرا اليمينية المتطرفة على رأس هرم السلطة بالبلاد. ويتركز العنف على أوساط السكان الأصليين جنوب البلاد. وفي شهر يونيو/حزيران تلقت الناشطة كارمن بيلشيس تهديدات بالقتل بعد أن اتهمت مزارعي وسط البلاد بتبديد الموارد المائية.

لا تزال الشرطة التشيلية لم تحسم قرارها في ملابسات مقتل خفييرا روخاس، فيما إذا كان الأمر يتعلق بقتل أسري أم بسبب نشاطها البيئي. فيما علَّقت النائبة باربرا سبولبيدا على الحادثة خلال جلسة برلمانية، قائلة: “إلى قتلة روخاس: تستطيعون إخراس صوت واحد، لكن لن تستطيعوا إخراسنا جميعاً”، في إشارة إلى أن الأمر يتعلق بتصفية سياسية. وغرَّد المرشَّح الرئاسي التقدمي غابرييل بوريك، في تفاعل مع الحادثة، داعياً إلى “الاستعجال في حماية المدافعين عن البيئة”. فيما عرفت روخاس لدى الرأي العامّ التشيلي بقيادتها حملة من أجل إلغاء مشروع بناء سد ترانكا، الذي كشفت أبحاث منظمات البيئة آثاره المدمرة للتنوع البيولوجي بالمنطقة، وأضراره على النسيج الاجتماعي للسكان في مشارفه. ويتعرض المدافعون عن البيئة في الشيلي لقمع كبير، خصوصاً في ظل صعود حكومة بينييرا اليمينية المتطرفة على رأس هرم السلطة بالبلاد. ويتركز العنف على أوساط السكان الأصليين جنوب البلاد. وفي شهر يونيو/حزيران تلقت الناشطة كارمن بيلشيس تهديدات بالقتل بعد أن اتهمت مزارعي وسط البلاد بتبديد الموارد المائية.

أكثر من ٢٠٠ تصفية جسدية لمدافعين عن البيئة

حسب إحصاءات دولية أجرتها منظمة “غلوبال ويتنس”، تَعرَّض 227 ناشطاً بيئياً للقتل سنة ٢٠٢٠ وحدها، في رقم قياسي تسجّله الظاهرة. وأورد تقرير المنظمة أنه “في المتوسط تُظهر بياناتنا أن أربعة مدافعين قُتلوا كل أسبوع منذ توقيع اتفاقية باريس للمناخ (سنة ٢٠١٦) .

وحسب التقرير فإن هذه الهجمات حدثت في معظمها في إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية، باستثناء واحدة، ويُفسَّر ذلك بأن “الصراع المتعلق بالبيئة، مثل أزمة المناخ، يؤثر بشكل غير متناسب في الدول ذات الدخل المنخفض”. وتعرف أمريكا الجنوبية والوسطى الانتشار الأوسع للظاهرة. وعلى مستوى الدول، حلّت كولومبيا على رأس التصنيف، إذ قُتل فيها ٦٥ من المدافعين عن البيئة. تليها المكسيك في المركز الثاني إذ لقي ٣٠ منهم مصرعهم، ثم الفلبين في المركز الثالث بـ٢٩و ناشطاً قُتل في أراضيها. ويتهم التقرير في انتشار الظاهرة الشركات الكبرى “التي تقدّم الأولوية للربح على حقوق الإنسان وحماية البيئة”. هذه الشركات، حسب المنظمة، “التي تنشط في البلدان الغنية من حيث الموارد الطبيعية ويواجه تنوعها الطبيعي مخاطر عديدة، تمارس أعمالها بحصانة تامة، وغالباً لا يُقدَّمون للقضاء في أعمال القتل تلك مع أنهم متورطون بشكل مباشر أو غير مباشر فيها”.