عايدة حسيني


– أشارت دراسة إحصائية وطنية قامت بها منظمة “أبعاد” أن “امرأة من أصل اثنتين في لبنان اعتبرت أن حماية النساء يجب أن تكون أولوية خلال الأزمة الحالية التي يمر بها البلد، في وقت أكدت ٩٦ في المئة من الفتيات الشابات والنساء المقيمات في لبنان واللواتي تعرضن للعنف المنزلي خلال ٢٠٢١ أنهن لم يبلغن عن هذا العنف أبدا”.

وسلطت الدراسة الضوء على “أولويات النساء والفتيات الشابات في ظل الواقع الحالي في لبنان والتحديات التي تواجههن اذ صرحت ٣ نساء من أصل ٥ أن التحديات الاقتصادية هي أبرز ما يواجههن في الوقت الحالي، في حين أكدت ٢ من أصل خمس نساء شملتهن الدراسة أنهن لا يبلغن بسبب الخوف من ردة فعل الجاني”.

وتقول مديرة منظمة “أبعاد ” غيدا عناني: “نحن نفهم تماما أن الواقع الحالي في لبنان هو صعب على الجميع وأن الأزمات المتعددة التي تعصف بالبلد تلقي بكاهلها على المواطنين والمواطنات دون استثناء، ولكن ذلك لا يعني أن تصبح حماية النساء في آخر سلم الأولويات في الوقت الذي تشير فيه جميع الإحصاءات والدراسات والمقابلات مع صاحبات الحق التي نقوم بها الى ارتفاع نسب العنف بكافة أنواعه بشكل كبير”.

تأتي هذه الدراسة ضمن حملة وطنية تحت عنوان “#دايما_وقتها” والتي تطلقها منظمة أبعاد بمناسبة حملة ال١٦ يوم العالمية والتي تهدف الى انهاء العنف ضد النساء والفتيات.

وتابعت عناني: “لقد تلقينا خلال هذا العام ما يعادل ٣١٤ اتصالا شهريا على الخط الآمن للمساعدة الطارئة للتبيلغ عن العنف في وقت تحجم كثير من النساء والفتيات الشابات في لبنان عن التبليغ عما يتعرضن له من عنف بسبب ترتيب الأولويات الحاصل في العائلة والذي يعرّض حياتهن للخطر الكبير. حماية النساء والفتيات الشابات هي حق لهن وواجب علينا جميعًا والمطلوب اليوم الجدية التامة والاعمال بمبدأ العناية الواجبة في استجابة الدولة لهذه الاشكالية ، وقائيا وخدماتيا” .