عايدة حسيني

ورشة عمل لمؤسسة سمير قصير عن مسار الحوكمة الالكترونية والحقوق الرقمية

نظمت “مؤسسة سمير قصير”، بالتعاون مع منظمة “smartgov”، ورشة عمل بعنوان “المسح الشامل للمواقع والمنصات الإلكترونية الرسمية: أي مسار للحوكمة الإلكترونية والحقوق الرقمية في لبنان”، وإطلاق تقرير عن خصوصية وأمن البيانات علي مواقع ومنصات المؤسسات الرسمية، شارك فيها اختصاصيون وشخصيات اكاديمية وادارية.

بداية، تحدث المدير التنفيذي للمؤسسة وشدد على “أهمية الحفاظ على الخصوصية المتعلقة بالبيانات الشخصية الموجودة على الانترنت، وخصوصا ان لكل منها أهميتها وقيمتها”، سائلا “هل يعرف المواطنون كيف يتم استخدام بياناتهم الصحية والاجتماعية؟”.

وتحدث عن “نتائج غياب استقلالية القضاء وضرورة معرفة كل فرد حقوقه وواجباته، والخوف من سلب الحريات عبر التحكم بالبيانات الشخصية وداتا المعلومات ، والمعطيات الذاتية التي تستخدم للتضييق على الخيارات الذاتية للاشخاص من أجل توجيه الامور الى اتجاه سياسي أو آخر”.

الجلسة الاولى
ثم عقدت الجلسة الاولى وتحدثت خلالها مديرة البرامج في المعهد الجمهوري الدولي ديانا القيسي، تلاها المدير التنفيذي لمنظمة “smartgov” ايهاب حلاب، فعرض مفصل لنتائج المسح ومضمون التقرير قدمه المدير التقني في المنظمة علي أمهز.

الجلسة الثانية
اما الجلسة الثانية، فتمحورت حول “أفضل ممارسات الحكومة الإلكترونية اللبنانية” بإدارة ايمن مهنا الذي شدد على “أهمية التحول الرقمي والوصول الى الحوكمة الالكترونية، والدور الذي لعبته عدد من الجهات الرسمية والخاصة والمدنية على هذا الصعيد”.

بعد ذلك، تحدث عضو مجلس بلدية طرابلس باسل الحاج وركز على “ثلاثة اسس لنجاح العمل البلدي، تكمن في التعاون بين المجلس البلدي والعمال والموظفين والمواطنين، وعلى ضرورة استخدام المعلوماتية لاشراك المواطن في تحمل المسؤولية واتخاذ القرارات البلدية”.

وتحدث ناصر عسراوي من مكتب وزيرة الدولة للتنمية الادارية واشاد بـ “أهمية هذه الورشة التي تعطي الامل بالتقدم، وأن التحول الرقمي من أهم الاستراتيجيات التي تعمل عليها الوزارة وهو السبيل الاهم لتطوير الادارة وتفعيل العمل مع المواطنين”.

اما منى الاشقر من الجمعية اللبنانية لتكنولوجيا المعلومات فشددت على “ضعف التشريع في ما خص التحول الرقمي الذي يحتاج الى اختصاصيين يواكبون الحداثة التقنية، وعلى أن الحوكمة الالكترونية هي غير الحكومة الالكترونية، ولا يمكن للقطاع الخاص أن ينهض دون قرارات سياسية داعمة له”، لافتة الى أن “الحوكمة هي الاسلوب الامثل لبناء الثقة ونجاح العمل”.

وكانت مداخلة ايضا لمديرة شركة “siren” كارول الشرباتي التي عملت على منصة impact التي يشرف عليها التفتيش المركزي، وأشارت الى أن “هناك موظفين داخل الدولة بكل اجهزتها لديهم النية الطيبة من اجل التقدم، ونحن سلاحنا العلم وعلينا حشد كل طاقاتنا العلمية والتقنية والادارية من اجل اعمار البلد بطريقة جدية مثل خلية النمل”، وتوقفت عند “أهمية التحول الرقمي لتفعيل أداء المؤسسات الرقابية كالتفتيش المركزي، وضرورة أن تأتي التكنولوجيا بامضاء صنع في لبنان كي تتوافق مع حاجة لبنان”.

الجلسة الثالثة
اما الجلسة الثالثة فانقسمت الى مجموعتين، الاولى بعنوان “تحسين الخصوصية وأمن البيانات”، بإدارة محمد نجم من مؤسسة منظمة “smex”، والثانية بإدارة الأستاذ الجامعي ميشال الدويهي وتمحورت حول “دور التكنولوجيا في تطوير السياسات المحلية”.

وختاما صدرت التوصيات وشددت على أنه “من بين 563 منصة govtech خضعت للدراسة، تبين منها أن 13% غير نشطة أو نشطة إلى حد ما، وكشفت النتائج عن عجز هائل في منصات التكنولوجيا الحكومية في لبنان واحترامها الحقوق الرقمية، بالاضافة الى ان محدودية الوصول إلى الخدمات الحكومية الرقمية في لبنان تضع عبئا ثقيلا على المواطن للتنقل والحصول على الخدمات العامة المطلوبة”.

كما تم تأكيد وجوب أن “تتخذ المنصات تدابير وقائية لضمان تحديد طلبها فقط للمعلومات المطلوبة (غير المفرطة) من المستخدمين، خصوصا عندما تفتقر إلى سياسات الخصوصية والأمان المناسبة، وانه من الضروري أن تصبح المنصات آمنة، وأن تعتمد سياسات أمان وخصوصية قوية لحماية المعلومات الحساسة للمستخدمين”. واشارت الى انه “من بين 532 نظاما أساسيا نشطا ونشطا إلى حد ما، كان لدى 2.2% فقط سياسات حماية الخصوصية، بينما كان لدى 1.5% فقط شروط وأحكام، وتم اعتبار 76 موقعا رسميا على الويب غير آمنة ، بناء على تحذيرات المتصفح التي عادة ما تكشف عن شهادات منتهية الصلاحية”