الجزيرة نت

تمكن فريق بحثي دولي بقيادة علماء من جامعة “كاليفورنيا إيرفن” (University of California Irvine) الأميركية من التوصل إلى أن معظم الطلب الحالي على الكهرباء في الدول المتقدمة والصناعية يمكن تلبيته عن طريق مزيج من طاقة الرياح والطاقة الشمسية

وللتوصل إلى تلك النتائج التي نشرت في دورية Nature Communications وأعلنتها الجامعة في بيان رسمي يوم الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، قام هذا الفريق بتحليل بيانات الطلب على الطاقة بالساعة لمدة ٣٩ عاما في ٤٢ دولة كبرى، لتقييم مدى كفاية موارد طاقة الرياح والطاقة الشمسية لتلبية الاحتياجات.وحسب الدراسة، فقد تبين أن دمج آليات العمل بطاقة الرياح والطاقة الشمسية معا قد تسبب في سد احتياجات تلك الدول طوال ٧٢% إلى ٩١ % من الوقت.لكن المثير للانتباه أن هذه النسبة كانت فقط حينما امتزج استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية من دون استخدام أدوات لتخزين الكهرباء، ومع إضافة ١٢ ساعة من سعة تخزين الطاقة فقط أمكن رفع تلك النسبة لتبلغ ٩٤ % في بعض الدول.وبشكل عام، تستنتج الدراسة أنه يمكن لامتزاج استخدام طاقة الرياح والطاقة الشمسية معا أن يلبي أكثر من ٨٠ % من الطلب على الطاقة في العديد من الأماكن من دون كميات هائلة من التخزين أو سعة توليد زائدة.استخدام طاقة الرياح مع الطاقة الشمسية سدّ احتياجات الدول طوال ٧٢ % إلى ٩١ % من الوقت (بيكسابي) تعدّ هذه النتائج واعدة، لأن العالم حاليا يتجه نحو التحول إلى الطاقة المتجددة بشكل كامل خلال العقد أو العقدين القادمين، لذا فيمكن الاستغناء عن الوقود الأحفوري الذي يتسبب في نفث كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي للأرض، ومن ثم التسبب في مزيد من الاحترار.وحسب الدراسة، فإن التحوّل الكامل إلى موارد الطاقة المتجددة تلك يمكن أن يكون أسهل لدى البلدان التي تقع عند خطوط العرض المنخفضة (تقترب من خط الاستواء)، فيمكن أن تعتمد على توفر الطاقة الشمسية على مدار العام.لكن إلى جانب ذلك، أظهرت الدراسة أيضا أنه حتى في حالة البلدان البعيدة عن خط الاستواء التي تشهد أحيانا فترات ركود في نوعي مصادر الطاقة، فإن الدول يمكن أن تتبادل خطوط الطاقة مع بعضها لحل تلك المشكلة.ويطرح الفريق نموذجا بقارة أوروبا، حيث يمكن توفير نظام يتضمن موارد شمسية من إسبانيا وإيطاليا واليونان مع رياح وفيرة متوفرة في هولندا والدانمارك ومنطقة البلطيق.يأتي هذا البحث على خلفية قمة المناخ المُنعقدة في مدينة غلاسكو الأسكتلندية، التي تهتم بتحديد سبل التعايش القادم مع التغير المناخي، ومنع سكان كوكبنا من نفث مزيد من ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي