عايدة حسيني

– ضمن إطارِ مشروع (المجتمع المدني اللبناني یكافحُ لبحرِ متوسط خالٍ من البلاستیك) الممول من (الإتحاد الأوروپي) والمنفذ من قبل (الحركة البیئیة اللبنانیة) و(التجمع اللبناني للبیئة) تحت إسم “بحر بلا پلاستیك” والذي یھدف إلى إطلاق حملات توعیة ومدافعة وتمویل مشاریع مبتكرة، تنفذھا جمعیات غیر حكومیة وشركات ناشئة لمكافحة مصادر النفایات الپلاستیكیة في البر والبحر،
أنهت  (جمعية حملة الأزرق الكبير) فعاليات مشروعها الذي نفذته “شاطئ الرملة البيضا بلا بلاستيك” بحضور سعادة محافظ بيروت القاضي مروان عبود وممثل عن قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون وقائد القوات البحرية العقيد ماهر ضناوي, جنباً إلى جنب مع الشركاء وهم: المديرية العامة للنقل البري والبحري، سفارة الاتحاد الأوروبي والحركة البيئية اللبنانية والتجمع اللبناني للبيئة وكشاف التربية الوطنية والمدارس والجامعات وجمعيات ومؤسسات ورواد الشاطئ ومتطوعون. وبما أن الجمعية تعمل منذ العام ٢٠١٦ ضمن استراتيجية التخفيف من الپلاستيك،  وضعنا كل ما طورناه لخدمة الشاطئ ورواده في هذا المجال،
والذي استلمت (جمعية حملة الأزرق الكبير) زمام حمايته من النفايات ومن تدميره والحفاظ عليه منذ العام ٢٠٠٣ وذلك من المديرية العامة للنقل البري والبحري،
التي سعى جاهداً مديرها العام الأستاذ عبد الحفيظ القيسي أن يضع شاطئ الرملة ضمن لائحة المسابح المجانية للعموم، وتقديم أعلى مستوى من الخدمات للناس، إلى جانب حماية الأملاك العامة. وطيلة وجودنا على هذا الشاطئ، قدمنا الكثير من الخدمات والمشاريع البيئية، بمشاركتكم وحضوركم، ولا ننسى أننا ومنذ العام ٢٠١٧ امتنعنا عن استخدام بعض أنواع الپلاستيك على الشاطئ ومنها الشاليمو/قشة العصير، الأكياس والأكواب، وشرعنا باستبدالها بمصنوعات الاستخدام الواحد، والمك نة من البطاطا والذرة، إلى جانب مشروع التخفيف المستمر.
كذلك مشروع ال micro plastic أي نخل الرمال لإزالة قطع الپلاستيك المتناهية الصغر والتي من المستحيل إزالتها باليد، وهذا المشروع مستمرٌ منذ سنوات ودون توقف.
إلى جانب مشروع تحويل قطع الپلاستيك هذه إلى ممرات، عبر خلطها مع الإسمنت، ووضعها على الشاطئ.
وضمن مشروع “بحر بلا پلاستيك”  وبما أنه في العام ٢٠١٩ تم تدمير كل المعدات التابعة ل(جمعية حملة الأزرق الكبير) والمنشآت الخاصة بالتسهيلات لرواد الشاطئ، والأعمال الفنية التي كان طلابكم ينجزونها هنا بأيديهم كأعمال بيئية،
عدنا بهذا المشروع، الذي تم تنفيذه على ثلاثة أقسام:
أولاً: إعادة عملية التنظيف اليومي لشاطئ الرملة البيضاء، مع إعادة وضع مستوعبات مميزة خاصة بالفرز. مع زيادة البعض منها مثل وضع مستوعبات لجمع خراطيم النارجيلة وغيرها لسدادات القناني التي حولت ما جمعناه منهم جمعية too better السيدة تاليا بحصلي إلى مقاعد لكل أرجوحة تم تدميرها.كذلك أخذت جمعية (أحلام لاجئ) على عاتقها تحويل بعض أنواع الپلاستيك إلى خراطيم.
وقد ساهمت جمعية cedar environmental بوضع مستوعبات للفرز على رصيف الرملة البيضاء إذ إننا نعتبر أن الشاطئ والكورنيش الخاص به واحد.
ثانياً: أعدنا إعمار المدرسة الشاطئية على شكل بقرة البحر لاستقبال التلامذة والطلاب والجمعيات ورواد البحر  كما كنا نفعل قبل تدميرها، والتي تهدف إلى التوعية البيئية ومن بينها تخفيف استهلاك الپلاستيك. ونشكر المهندس غسان قمورية الذي صمم المدرسة والفوج البحري في كشاف التربية الوطنية بقيادة القائد علي الجندي الذين اشتغلوا السقف بالحبال.
ثالثاً: إعادة الشرطي الأزرق إلى شاطئ الرملة والذي بدأ عمله مع بداية فصل الصيف، ومن مهامه رفع نسبة الوعي البيئي عند رواد الشاطئ، لعدم ترك النفايات خلفهم والحفاظ على الشاطئ وأهميته بالنسبة لبيروت وأهلها، وكان تجاوب الرواد ممتازاً. لا شك أن العمل هذا العام تخلله الكثير من الصعوبات، بسبب إعادة شراء وإعمار كل ما تم إتلافه وهدمه، من معدات خاصة بالجمعية للعمل على تنظيف وحماية شاطئ الرملة البيضاء المجاني للعموم وإبقائه ضمن الأملاك العامة.الكلفة كانت عالية جداً في ظل الغلاء الجنوني الذي يشهده وطننا لبنان. حتى إحضار المتطوعين كان مكلفاً جداً. وما زاد المهمة صعوبة، كان كثافة رواد الشاطئ الهاربين من الغلاء الفاحش في المسابح الخاصة.
رغم ذلك، استطعنا ضمن إمكاناتنا المحافظة على نسبة معينة من النظافة لجهة التنظيف والفرز اليومي.
نشكر كل من ساهم في إنجاح هذا المشروع وكل من يساهم معنا لتحقيق الهدفين الأساسيين : الرملة البيضاء و١٥ شاطئ تحت إدارة محميات الإنسان والمحيط الحيوي ومنع استعمال البلاستيك في لبنان.