بشارة مرهج

– من حق الاجيال الجديدة اختيار قياداتها بذاتها وممارسة حقها الدستوري والشعور بدورها في حر كة المجتمع و كسر الحصار الذي يقيد حريتها ويلجم انطلاقتها على دروب الحياة التي تأبى الاستبداد و الانفراد و كأن الاخرين مجرد ارقام او اصوات او تابعين لا يملكون حق المشاركة و اتخاذ القرار . ان الديكتاتوريات و ان تبرز اليوم بأقنعة جديدة الا ان مصيرها الانهيار و الزوال لانها مترعة بالزيف و الادعاءات الكاذبة . اما قانون الانتخاب الذي يشغلونا به اليوم كي “ننسى” عمليات النهب و الهدر و السلب المستمرة حتى اللحظة من قبل الفئات الحاكمة فهو قانون طائفي مذهبي لا يليق باللبنانيين وانجازاتهم على مستوى العالم . انه قانون معلب لمصلحة فئة امتصت خيرات البلد و ما فتئت تفتش عن املاك الدولة و مواردها للسيطرة عليها وافقار المجتمع حتى القرش الاخير . تصوروا ان النواب الكرام لم يكن معهم وقت لخفض سن الاقتراع الى ١٨ سنة الذي سبق ان وقعوا على مشروعه كتلا و افرادا . تصوروا انهم يحرمون المغتربين من جوهر حقوقهم بهذه الحجة او تلك . ثم تصوروا انهم يريدون الانتخابات في اواخر اذار القادم بدلا من اواخر ايار حيث يمكن للقضاء ان يستفيد من نتائج التحقيق الجنائي و”معرفة” اسماء المتورطين الذين سيترشحون طمعا بالحصانة النيابية والتهرب من موجبات العدالة . ايها الشباب ثقوا بانفسكم و لا تثقوا بهذه المنظومة الحاكمة التي فقدت شرعيتها و اهليتها منذ اليوم الاول الذي امتدت فيه ايديها للمال العام تستولي عليه و تعبث فيه ، و منذ اليوم الاول الذي امتدت فيه ايديها لاموال وامانات الناس المودوعة في المصارف تصادرها وتستخدمها ضد مصالح اصحابها في اشنع عملية شهدها التاريخ المعاصر .