معن بشور

– من الصعب ان تستمع مرة الى ايقونة الطرب السوري والعربي صباح فخري إلا وترى نفسك في احياء مدينة حلب الشهباء المدينة العربية السورية ذات التاريخ العريق في حياة سورية والعرب…
فصباح فخري، المولود أبو قوس قبل ٨٨ عاماً، أعاد الاعتبار للقدود الحلبية والموشحات الاندلسية، مشيراً الى عراقة الغناء العربي الممتد من أقصى المغرب الى أقصى المشرق ليستحق أن يكون فخر العرب ومؤذناً لصباح جميل ينتظرهم…
صوت صباح الصادح باغانٍ من تراثنا العربي الأصيل الذي جسّد الفنان الكبير على مدى عقود من الزمن، صوت تردده الأجيال تعبيراً عن تعلقها بصباح فخري، وبحلب التي أنجبته فاعاد إنجاب قدودها الجميلة….
ولعل من الصدف ذات الدلالات ان يغيب صباح في الشهر ذاته الذي غاب فيه المخرج السينمائي السوري الكبير مخرج فيلم الرسالة ، مصطفى العقاد في انفجار إرهابي في أحد فنادق الأردن (١١ تشرين الثاني ٢٠٠٥)، فنتذكر معهما حلب الابداع والتألق والفن المتميّز، ونترحم عليهما معاً، وعلى كل عزيز وغال فقدناه في المدينة العريقة، وفي سورية الغالية على كل عربي، وعلى امة ولاّدة بالمبدعين والمناضلين والمقاومين…