عايدة حسيني


– إختتم المعهد الفني الأنطوني في الدكوانة مشروع سوا، الذي أطلقه بالتعاون مع السفارة البولندية في بيروت، وقد أتت هذه المبادرة في ظروف إقتصادية صعبة ومعيشية قاهرة لا يزال اللبنانيون يرزحون تحتها. وهدف هذا المشروع، إلى جانب نشر الفن والثقافة في لبنان، من خلال ورش عمل في فن كتابة الأيقونات البيزنطية والفسيفساء والرسم على البورسولين والدوت مندلاً، ويهدف أيضاً إلى دعم المواهب وتنميتها وتحديدًا لمساعدة سيدات مجتمعنا على إكتشاف مواهبهن وتطويرها ومحاولة خلق فرص عمل لهن. وكان السفير البولندي بشميسواف نيشوفسكي وماريوس ميتشكوفسكي، السكرتير الأول في سفارة جمهورية بولندا في بيروت والمسؤول عن تطوير مشاريع المساعدات البولندية، قد وصلا إلى المعهد، وكان في إستقبالهما المدبِّر العام في الرهبانية الانطونية غسان نصر و الأب شربل بوعبود مدير المعهد والهيئة الإدارية والتعليمية، وقد ألقت أوديل شمعون المسؤولة عن قسم الأيقونات البيزنطية المقدسة كلمة ترحيبية بسعادة السفير، الذي جال على أقسام المعهد وتفقد ورش العمل ومعرض أشغال المشاركين في الدورة.
بعدها وزعت الشهادات على المشاركين، وقد ألقى السفير البولندي كلمة أبرز ما جاء فيها: “الشكر للطلاب المشاركين على ثقتهم بهذا المشروع وعلى الوقت والطاقة والمشاعر الايجابية التي بذلوها لتحقيق هذا المشروع كما وشكر ثقتهم بالسفارة البولندية في بيروت وشكر كل القيمين على المعهد بشخص الأب شربل بو عبود وكافة الآباء مُبديًا أصدق مشاعر المودَّة والشكر للأساتذة الذين أَنَمُّوا عن إيجابيَة ومجَّانيَّة في العمل وتمنَّى أن يلتقي بهم مجددًا في مشاريع لاحقة”.
تبعها كلمة لمسؤولة قسم كتابة الأيقونات أوديل شمعون، بإسم حضرة مدير المعهد الفني الانطوني، رحَّبت بها بسعادة السفير ومرافقيه وبالآباء الحاضرين وكلّ الحضور الكريم، وشكرته فيها على دعمه المعنوي والمادي، إذ بفضلهم استطاع المعهد أن يجمع ستين شخصًا لتدريبهم على الحرف والفنون التي يلقِّنها المعهد وبالتالي خلق مجال لفرص عمل لهم كما وذكَّرت بأن المعهد الفني الأنطوني كان ولا يزال السبَّاق في نشر صورة لبنان الحقيقية والحضارية من خلال ما يقدمه من فنون مختلفة بالإضافة إلى انعاش فنون تقليدية كالتطريز وغيرها… وختمت كلمتها بالشكر لحضرة السيد موريسيو الذي نَسَّق وساعد كي يبصرَ هذا المشروع النُّور، إلى جانب السيدة ماجدة سمارة التي وظَّفت كلَّ جهودِها لتحقيق هذا المشروع الإنساني.
وفي الختام قدم الأب بوعبود مدير المعهد أيقونة بيزنطية من إنتاج المعهد ولوحة من الفسيفساء تجسِّد العلمين اللبناني والبولندي على السواء.