وطنية – دعت القيادة القطرية لحزب “طليعة لبنان العربي الاشتراكي” في بيان الى “استعادة الشارع زخم حراكه في مواجهة المنظومة السلطوية التي اعادت انتاج نفسها وتعمل على الانقضاض على ما تبقى من مقومات الدولة”، وشددت على “أهمية حماية السلم الاهلي والوصول بالعدالة في قضية تفجير مرفأ بيروت الى مآلاتها النهائية”.

أضاف البيان: “في الوقت الذي كان فيه الحراك الشعبي بكافة قواه الوطنية ومجموعاته الشبابية على موعد مع حلول الذكرى الثانية لانتفاضة السابع عشر من تشرين الاول، لاستعادة النبض للشارع الذي غصت به ساحاته وميادينه قبل سنتين، من أجل إحداث إختراق في البنية السلطوية وبدء التأسيس لنظام سياسي جديد يقوم على أساس المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، دخل لبنان نفق طور جديد من مسار التأزم السياسي من بوابة التجاذب حول ملف التحقيق في جريمة تفجير مرفأ بيروت كما ملفات اخرى، واهمها ملف الفساد والسطو على أموال المودعين”.

وتابع: “ان جريمة المرفأ التي وعدت السلطة بكشف حقيقة ملابساتها خلال خمسة ايام من ارتكابها، طوت عامها الاول دون ان تبدو ثمة نهاية قريبة لختم التحقيق فيها واصدار المحقق العدلي قراره الاتهامي”، مشيرا إلى أن “التجاذب السياسي حول سير التحقيقات القضائية أدى الى وقوع احداث دموية أوقعت قتلى وجرحى، وأعاد بالذاكرة ما عاشته الساحة اللبنانية من مآس قبل ستة واربعين سنة خلت”.

ودان البيان “بشدة كل المحاولات التي ترمي الى ضرب مقومات السلم الاهلي، سواء على مستوى الموقف أو المستوى العملاني. فاللبنانيون ذاقوا الامرين من ويلات الحرب التي عاشوها على مدى خمسة عشر عاما، وهم سيقاومون بشدة كل الاتجاهات التي ترمي الى استحضار المناخات التي سبقت اندلاع ما عرف بحرب السنتين”.

وحمل “المنظومة السلطوية بكل أطرافها مسؤولية الانهيار العام الذي طال كل مرافق الدولة وعطل وظائفها الاساسية وصادر دورها على الصعد الامنية والخدمية وكل ما له علاقة بتوفير شبكة الامان الوطني والاجتماعي”.

وأكد “أهمية توحيد قوى الانتفاضة لصفوفها على مستوى الموقف والتحرك لمواجهة المنظومة السلطوية التي أعادت انتاج نفسها وتعمل للانقضاض على ما تبقى من مقومات الدولة ومرفقها العام، وخصوصا المرفق القضائي”.

كذلك أكد البيان “وجوب الوصول بالتحقيق الجنائي في قضية تفجير المرفأ الى مآلاته النهائية، كشفا للحقيقة واحقاقا للعدالة، ليس انصافا لذوي الضحايا والمتضررين وحسب، بل كشفا للحقيقة في جريمة أدت تداعياتها الى تدمير البنية الوطنية، ولهذا يجب ازالة العوائق سواء كانت دستورية أو قانونية أو ادارية أو نقابية ولا سبيل لذلك الا بتعليق الحصانات على كافة اشكالها، خدمة للتحقيق والعدالة، علما أن الادعاء أو الاتهام لا يعني الادانة، لان قرينة البراءة تبقى قائمة حتى صدور حكم نهائي ومبرم”.

وختم البيان داعيا الى “تصعيد النضال الوطني والشعبي بكل تعبيراته السلمية والديموقراطية لفرض أجندة التغيير وتحقيق الاسقاط السياسي للمنظومة السلطوية، وإعادة بناء دولة القانون التي تبسط سيادتها الشرعية على كامل التراب الوطني وتوفر مقومات الحياة الكريمة لمواطنيها دون تفرقة أو تمييز” .