عربي بوست

الصحفية الفلبينية الفائزة بجائزة نوبل ماريا ريسا – رويترز
شنَّت الصحفية الفلبينية ماريا ريسا، التي نالت الأسبوع الماضي جائزة نوبل للسلام، هجوماً لاذعاً على شركة فيسبوك، مُتَّهِمةً شركة التواصل الاجتماعي بأنَّها تهديد للديمقراطية وأنَّها “منحازة ضد الحقائق” وأخفقت في منع انتشار المعلومات المضللة.

ريسا، التي شاركت في تأسيس الموقع الإخباري “rappler”، فازت بجائزة نوبل للسلام الجمعة ٨ أكتوبر/تشرين الأول لعملها من أجل “حماية حرية التعبير”، إلى جانب الصحفي الروسي دميتري موراتوف.

أكبر موزع للأخبار في العالم
وقالت ريسا إنَّ منصة فيسبوك أصبحت أكبر موزع للأخبار في العالم، “لكنَّها منحازة ضد الحقائق، ومنحازة ضد الصحافة”، حسبما نقلت صحيفة the guardian البريطانية الأحد ١٠ أكتوبر/تشرين الأول ٢٠٢١.

أضافت كذلك: “إن لم يكن لديك حقائق، لا يمكن أن يكون لديك صدق، ولا يمكن أن تكون لديك ثقة، وإذا لم يكن لديك أي من ذلك، لا يمكن أن يكون لديك ديمقراطية”.

جاء هذا التصريح من ريسا بعد أيام من ادعاء الموظفة السابقة فرانسيس هاوغن أنَّ الشركة منحت الأولوية للربح على حساب الناس.

شهادة هاوغن اتهمت فيها الشركة بتوجيه المستخدمين الصغار نحو المحتوى الضار. وأشارت أيضاً إلى أنَّه يجب رفع الحد الأدنى للسن المطلوبة لاستخدام حسابات التواصل الاجتماعي من ١٣ إلى ١٧ عاماً.

تحركات ضد فيسبوك ببريطانيا
فيما دعا جوليان نايت، الرئيس المحافظ للجنة الرياضية والإعلامية والثقافية والرقمية بمجلس العموم البريطاني، فيسبوك لإظهار قدرتها على فرض حتى قواعدها القائمة حالياً.

كما دعت أطراف أخرى الحكومة البريطانية للتدخل وتعزيز الإجراءات في مشروع قانونها الخاص بالأضرار على شبكة الإنترنت، والذي يهدف لحماية الأطفال من المحتوى الخطير.

من جانبها، نفت فيسبوك أنَّ الشركة تضع الأرباح قبل الناس، وقالت إنَّها تستخدم وسائل متطورة لإبعاد الأطفال الذين لم يبلغوا سن إنشاء حساب على المنصة.

وقالت: “نستخدم الذكاء الاصطناعي والسن التي يقدمها الأفراد عند التسجيل لفهم ما إن كان الأفراد يقولون الحقيقة بشأن عمرهم حين يستخدمون منصاتنا أم لا، وسنواصل الاستثمار في أدوات جديدة، إلى جانب العمل عن كثب مع شركائنا في المجال لجعل أنظمتنا فعَّالة قدر الإمكان”.