وطنية – عقدت “الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات” مؤتمرها الصحافي اليوم، والذي تطرقت فيه الى “آخر التسريبات السياسية والتصاريح حول تقريب الموعد المحدد للانتخابات إلى تاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٢ كما وإمكانية إلغاء انتخابات غير المقيمين”.وقال المدير التنفيذي للجمعية علي سليم، خلال المؤتمر: “ترى الجمعية أن السلطة السياسية المتمثلة بالمجلس النيابي والحكومة اللبنانية تلغي بقراراتها هذه، إن اتخذت، الأهداف المبتغاة من الانتخابات ألا وهي المحاسبة والتمثيل العادل والصحيح وشروط المساواة وتكافؤ الفرص في ممارسة حقي الانتخاب والترشح”.وفيما يخص تقريب موعد الانتخابات إلى تاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٢ ، قال: “تبرر السلطة السياسية احتمال تقديمها لموعد الانتخابات ضمن مهلة الستين يوما السابقة لانتهاء ولاية المجلس النيابي بأنه قانوني، وهو كذلك من الناحية الشكلية فقط، غير أن على السلطة السياسية أن تعلم، وهي تعلم، أن أي تقريب لموعد الانتخابات يتطلب إجراءات جمة وأن تكون وزارة الداخلية والبلديات قد أصبحت خلية نحل منذ ما قبل اليوم تحضيرا للاستحقاق الانتخابي”.أضاف: “ماذا يعني تحديد تاريخ ٢٧ آذار ٢٠٢٢ (بعد أقل من ٦ أشهر من اليوم) موعدا لإجراء الانتخابات؟ يعني أن دعوة الهيئات الناخبة ستكون في ٢٧ كانون الأول ٢٠٢١ مما يستوجب

١- أن تكون الحكومة قد سبق وأن عينت هيئة إشراف جديدة على الانتخابات في الأشهر الماضية ورصدت وصرفت الاعتمادات المالية اللازمة لها، والأخيرة باشرت عملها في التحضير للعملية الانتخابية ومراقبتها، وفي طليعتها الحملة الإعلامية الخاصة بنشر الثقافة الانتخابية وإرشاد الناخبين، وهو ما لم يبدأ بعد.

٢ – إعادة النظر في السقف الانتخابي للمرشحين بالتنسيق مع ما تقترحه هيئة الإشراف وذلك من خلال اعتماد معايير واضحة وشفافة في عملية تعديل سقف الإنفاق الانتخابي من أجل الحفاظ على المنافسة العادلة بين المرشحين/ات مع ما يتناسب وتدهور قيمة العملة الوطنية وذلك قبل فتح باب الترشح للانتخابات وبدء الحملات الانتخابية في٢٧ كانون الأول ٢٠٢١ .

٣ – الاعتماد على القوائم الانتخابية التي تم تجميدها في ٣٠ آذار ٢٠٢١ بسبب إجراء الانتخابات قبل الموعد المخصص لتجميد القوائم الانتخابية في عام ٢٠٢٢ ، ما يعني حرمان عشرات الآلاف من الناخبين الذين أتموا الواحدة والعشرين من عمرهم بين آذار ٢٠٢١ و٢٠٢٢ من ممارسة حقهم في الاقتراع، بوقت كان يجب على الجهات الرسمية المعنية أن تكون قد أبلغت المواطنين المقيمين وغير المقيمين في شباط ٢٠٢١ عن التأكد من ورود أسمائهم في القوائم وتصحيحها بسبب الاعتماد عليها لانتخابات ٢٠٢٢ ، وهو ما لم يحصل أيضا.

٤ -.إقفال باب الترشح للانتخابات في ٢٦ كانون الثاني ٢٠٢٢ وباب الرجوع عن الترشح في ١٠ شباط 2022 ويوم ١٥ شباط ٢٠٢٢ يصبح آخر موعد لتسجيل اللوائح أي بعد أقل من أربعة أشهر من اليوم في حين أن كل المؤشرات تؤكد على أن تحضيرات وزارة الداخلية والبلديات لم تبدأ بعد”.وتطرق سليم إلى امكان الغاء انتخابات الخارج وقال: “أطل علينا مختلف أقطاب السلطة السياسية في اليومين الأخيرين بعدد من التصاريح المتناقضة التي تارة تشكك بإجراء انتخابات المغتربين وطورا تصدر تعميما يحدد الآلية ومواعيد التسجيل للاقتراع. نشدد على تخوفنا من أن دعوة الناخبين للتسجيل في القنصليات والسفارات لا تعني بالضرورة أن إجراء انتخابات الخارج بات أمرا حتميا، كما أن التصاريح المتناقضة من وزير الخارجية والمغتربين خصوصا لجهة ربط انتخابات الخارج بالأزمة المالية تجعلنا مرتابين من إمكانية إلغاء الانتخابات لغير المقيمين”.أضاف: “أمام تلك التسريبات المتناقضة والذرائع، تحذر الجمعية من أننا أمام أجواء سلبية جدا من شأنها أن تؤثر على ديمقراطية الانتخابات، بحيث أن استخدام إشكالية المقاعد الستة المخصصة لغير المقيمين كذريعة لمصادرة حق المواطنين اللبنانيين غير المقيمين في الانتخاب أمر لا يمكن قبوله، كما وأن أي قرار لإلغاء انتخابات الخارج سيؤدي حتما إلى:

١ -انتهاك مبدأ المساواة بين المواطنين في الحقوق المدنية والسياسية المكفول بموجب المادة (٧) من الدستور اللبناني.

٢ – انعدام تكافؤ الفرص بين ناخبي الداخل والخارج في الولوج إلى مراكز الاقتراع والإدلاء بأصواتهم٣ –

٣ -ازدياد الضغوطات الممارسة على الناخبين من قبل المرشحين والأحزاب ذوي النفوذ المالي والسياسي للإتيان بهم إلى لبنان من أجل الاقتراع، وذلك عبر إمكان تقديم تذاكر سفر مجانية (كما جرت العادة في عام ٢٠٠٩ وما قبله) وبالتالي تعزيز الزبائنية السياسية.كل ذلك من شأنه أن يشكل تهديدا لحرية الناخبين في تحديد خياراتهم السياسية وبالتالي يؤدي الى انعدام التمثيل الصحيح في صناديق الاقتراع، ما يضع المسار الديمقراطي للعملية الانتخابية كلها على المحك.أخيرا، حذرت الجمعية خلال المؤتمر، من أن “إلغاء انتخابات الخارج وحرمان عشرات الآلاف من محاسبة ممثليهم في الانتخابات كما وتقريب موعد الانتخابات مع ما يترتب عليه من ضرب لمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين، وذلك عبر إعطاء الأفضلية للنافذين سياسيا وماليا في خوض غمار الحملات الانتخابية على حساب غيرهم من المرشحين واللوائح الأخرى من شأنهما أن يضعا المسار الانتخابي ونزاهة العملية الانتخابية في مهب الريح”.وطالبت الجمعية ” الجهات المعنية كافة أن تحترم حق كل ناخب/ة في الانتخاب وأن تولي أهمية كبرى لتعزيز الشفافية والثقة بالعملية الانتخابية كي لا نصل إلى موعد الانتخابات ونكون أمام محطة “لزوم ما لا يلزم”.كذلك طالبت المجلس النيابي بالانعقاد لـلأهداف الآتية:

١ – إلغاء المادة ١١٢ من قانون الانتخابات التي تنص على تخصيص ستة مقاعد لغير المقيمين، وكذلك المادتين ١٢١ و١٢٢ والاستناد إلى المادة ٣ وكذلك المادة ١١١ من قانون الانتخابات ٤٤/٢٠١٧ التي تنص على حق غير المقيمين بالاقتراع في مراكز تحددها وزارة الداخلية والبلديات بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين في الخارج، وهو ما سمح في عام ٢٠١٨ لـ ٨٢٩٠٠ ناخب وناخبة بتسجيل أسمائهم للاقتراع في الدول العربية والغربية.

٢ – شطب عبارة “على أساس النظام النسبي ودائرة انتخابية واحدة” من المادة ١١٨ ، أي بطريقة أخرى، إلى اعتبار ناخبي الداخل متساوين مع ناخبي الخارج في الاقتراع لممثليهم كل بحسب دائرته الانتخابية.

٣ – إلغاء المادة ٨٤ من قانون الانتخابات والمتعلقة بالبطاقة الممغنطة، باعتبار أنها لا تختلف عن البطاقة الانتخابية التي اعتمدت في السنوات الماضية، فلا يمكن لدولة منهارة ماليا أن تعتمد البطاقة الممغنطة وتعتبر أنها تتجه إلى مكننة العملية الانتخابية، في حين أن هذه البطاقة أدرجت في القانون الانتخابي كوسيلة أخرى للضغط على الناخبين”.وأكدت الجمعية “أهمية مكننة الدولة ككل علما أن عدم تعليق العمل بهذه المادة لا يؤثر بأي شكل من الأشكال وفق القانون على آلية الاقتراع المعتمدة من خلال بطاقة الهوية أو جواز السفر”. وطالبت الحكومة اللبنانية بالآتي

١ – اعتماد ٨ أيار ٢٠٢٢موعدا للانتخابات النيابية وحفظ حق المرشحين في خوض معركة انتخابية متكافئة في حملاتهم الانتخابية كما وحق الذين أتموا الـ٢١ عاما في الاقتراع

٢ –  تعيين هيئة إشراف جديدة على الانتخابات في أقرب وقت مع رصد وصرف الاعتمادات المالية اللازمة للقيام بعملها

٣ – إعادة النظر في السقف الانتخابي المعتمد بعد تدهور الليرة اللبنانية”.