الجزيرة نت

قالت صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) الأميركية إن بيتا في جزيرة “لابالما” الإسبانية نجا بأعجوبة من حمم بركان “كومبري فييخا” المتدفقة، التي حولت جزءا كبيرا من الجزيرة إلى أرض محروقة قاحلة منذ أن ثار البركان الأحد الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى أن رواد مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا اسم “المعجزة” على البيت الذي برزت جدرانه البيضاء الخلابة وسقفه البرتقالي سليمة وسط الدمار الهائل الذي خلفه البركان، والذي ما زالت حممه تتدفق حتى الآن.

ووفقا لهيئة الإذاعة البريطانية، فقد أجبر البركان نحو 6 آلاف شخص من سكان الجزيرة -الواقعة في جزر الكناري الإسبانية- على ترك منازلهم، كما ألحق أضرارًا بأكثر من 200 منزل.

السيدة التي بنت المنزل

ونقلت صحيفة “إلموندو” (El Mundo) الإسبانية عن السيدة التي بنت المنزل -وتدعى آدا مونيكندام- أنها فرحت للغاية برؤية الصور التي تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي للبيت وهو لا يزال قائما رغم الدمار الذي خلفه البركان. وقالت إنها قالت عند رؤيته “أعرف ذلك المنزل، لقد بنيته أنا وزوجي”.

وقالت إنها اتصلت بأصحاب المنزل، وهما زوجان دانماركيان متقاعدان في الثمانينيات من العمر، اعتادا زيارة الجزيرة عدة مرات في السنة، لكنهما لم يسافرا إليها منذ بداية جائحة كورونا.

دموع الفرح

وأعرب الزوجان عن سعادتهما بنجاة منزلهما، وقالا وسط دموع الفرح “رغم أننا لا نستطيع الذهاب إلى هناك الآن، فإننا نشعر بالارتياح لأنه (البيت) لا يزال قائما”.

وأشار تقرير واشنطن بوست إلى أن الحمم البركانية المشتعلة اجتاحت المنطقة وجرفت المنازل وأحواض السباحة، والتهمت طرق الجزيرة ومساحاتها الخضراء. وقالت إن هناك خشية من أن الآثار المدمرة للبركان ستزداد سوءا مع تباطؤ تدفق الحمم البركانية.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مسؤولين أن حركة الحمم التي يقذفها البركان انخفضت إلى نحو 12 قدمًا في الساعة، مما يثير مخاوف من أنه سيتوقف عن التحرك بالكامل ويزداد سمكًا، الأمر الذي سيؤدي إلى إلحاق مزيد من الدمار في الجزيرة.

صورة البيت المعجزة

وكانت صورة لمنزل في جزيرة “لابالما” الإسبانية خطفت الأنظار عبر منصات التواصل في الأيام الماضية، وذلك بسبب عدم تأثره بالحمم البركانية الهائلة.null

وأظهر مقطع فيديو التقطه المصور الفوتوغرافي ألفونسو إسكاليرو صورة للمنزل، الذي تحيطه أنهار من الحمم المتدفقة من بركان “كومبري فييخا” الذي اندلع الأحد الماضي.

واختتمت بأنه “من المفارقات أن أحد عوامل الجذب التي جلبت “إنجه ورانير” إلى لابالما كانت المناظر الطبيعية البركانية المذهلة، وهو هاجس مشترك بينهما منذ صغرهما”.

وتابعت “حتى أنهم فكروا في التقاعد في منزل بهاواي محاط أيضا بالبراكين، لكنهم اختاروا جزر الكناري لتكون أقرب إلى بلدهم الأصلي”.